الجزائر
خلال مناقشة مشروع قانون حماية الغابات

قبضة بين نواب وبوغالي حول مضمون المداخلات

أسماء بهلولي
  • 1129
  • 0
ح.م

احتدم النقاش في جلسة مشروع قانون حماية الغابات والثروة الغابية بالمجلس الشعبي الوطني، حول الطابع العقابي المُشدد الذي طغى على النص الجديد والذي تضمن عقوبات صارمة تصل إلى المؤبد، في حق المتورطين في إضرام الحرائق بالغابات.
كما شهدت جلسة المناقشة التي جرت، الاثنين، جدلا كبيرا بين رئيس الغرفة السفلى للبرلمان إبراهيم بوغالي وبعض النواب على خلفية مطالبة هؤلاء بهامش أوسع في المداخلات وطرح القضايا والرؤى التي تعبر عن مواقفهم تجاه الملفات المطروحة للنقاش بدون تقييد، فيما دعا رئيس المجلس هؤلاء إلى الالتزام بمضمون الجلسة وعدم توجيه اتهامات للأشخاص.
بالمقابل، أخذت مسألة العقوبات المنصوص عليها في المشروع ضد كل من يحاول أن يمّس بالغابات أو الثروة الغابية في البلاد حيزا كبيرا من النقاش بين النواب والحكومة، إذ يرى النائب عن حركة البناء كمال بن خلوف أن العقوبات المفروضة في المشروع مشددة جدا، خاصة وأن الكثير من الأشخاص يعتمدون على الرعي كمصدر أساسي لهم في الغابات، وبالتالي فمن غير المعقول –حسبه- اتهام كل من يقترب من الغابات بأنه مجرم.
من جانبه، ثمن النائب كمال قريشي المنتمي لمجموعة الأحرار في مداخلته، مضمون المشروع الجديد والإجراءات التي أقرتها الحكومة للمحافظة على الثروة الغابية في البلاد، مشيرا إلى أن النص يهدف إلى المساهمة في حماية الحيوانات والنباتات البرية والمحافظة على الأراضي ومكافحة التصحر.
كما دعا النائب إلى اتخاذ إجراءات سريعة لفك العزلة عن الغابات، لاسيما فيما يتعلق بالممرات لتكون طريقا سهلة لإطفاء النار في حالة حدوث الحرائق، إضافة إلى تجنيد أعوان الغابات من خلال فتح مناصب عمل جديدة قائلا: “رغم شساعة الغابات، غير أننا سجلنا نقصا كبيرا في عدد الأعوانّ المتعاقدين”.
بالمقابل، ثمن النائب عن حركة البناء الوطني رشيد شرشار في مداخلته ما وصفه بالنظرة الشاملة والحديثة لنص المشروع وذلك في إطار حماية الغابات والثروة الغابية، كما تضمن النص حسبه العديد من المحاور التي من شأنها أن تعطي دفعا لحماية وتوسيع المجال الغابي في الجزائر.
ولم يسلم نص المشروع من انتقادات النواب لاسيما فيما يتعلق بكثرة الإحالات على التنظيم، إذ قال شرشار في مداخلته إن “مشروع النص تضمن 18 إحالة على التنظيم على غرار الفصل المتعلق بحماية الموارد الوراثية للغابات، والفصل المتعلق بتنظيم النشاط الغابي”.
وتساءل المتحدث عن مدى الالتزام السياسي للحكومة بتطبيق هذا القانون، لاسيما وأن الكثير من التفاصيل في المشروع مرتبطة بصدور النصوص التنظيمية، إضافة إلى مسألة تحديد آجال لتوفير الإمكانات اللازمة لتطبيقه.
ودعا شرشار في هذا الإطار الحكومة إلى موافاة النواب بحصيلة نشاطات القطاع الفلاحي، خاصة ما تعلق بتشجير المحميات والغابات التي تعرضت للحرائق، إضافة إلى تقديم توضيحات حول مدى التزام الجهاز التنفيذي بعمليات إعادة التشجير.
ونفس السياق، طالب نواب في مداخلاتهم بوضع مخطط وطني يحدد نقاط التخييم، فمن غير المعقول –حسبهم- أن يتضمن المشروع عقوبات وغرامات ما بين 20 ألفا إلى 100 ألف دينار ضد كل من توقف بمركبة مهيأة للتخييم على مستوى الأملاك الغابية الوطنية.
كما استغل النواب فرصة حضور وزير الفلاحة عبد الحفيظ هني جلسة المناقشة ليطالبوه بتقديم توضيحات حول التهاب أسعار الأضاحي في السوق الوطنية.

مقالات ذات صلة