قبل أسبوع من اعتقاله.. إبستين سعى لشراء قصر بمراكش
أظهرت ملفات صادرة عن وزارة العدل الأمريكية أن شركة تشارلز شواب حوّلت نحو 27.7 مليون دولار نيابة عن الممول الراحل المدان بجرائم أخلاقية جيفري إبستين إلى وسيط عقاري في المغرب، في محاولة لشراء قصر فاخر بمراكش خلال الأيام العشرة التي سبقت اعتقاله عام 2019، بما في ذلك تحويل تم من حساب لم تكن به أموال كافية.
وبحسب الوثائق التي نشرتها رويترز لأول مرة، فتحت شواب في أفريل 2019 ثلاثة حسابات لشركات يملكها إبستين، من بينها حساب لشركة “ساوثرن تراست” التي كانت تسعى لاقتناء قصر “بين النخيل”. وأُدرج ريتشارد كان، محاسب إبستين، كشخص مفوض، بينما سُجل إبستين رئيسًا للشركة والمالك المستفيد الوحيد.
وخلال الفترة من 26 جوان إلى 9 جويلية 2019، أصدرت “ساوثرن تراست” تعليمات بتحويل مبلغ باليورو يعادل نحو 12.7 مليون دولار لشراء العقار، قبل أن تلغيه. ثم تلقت شواب طلب تحويل جديدًا موقعًا من إبستين، وأرسلت 14.95 مليون دولار رغم عدم كفاية الرصيد، بانتظار إعادة الدفعة الأصلية.
وأبلغت الشركة عن هذه العمليات في تقرير نشاط مشبوه إلى شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية بتاريخ 13 جويلية 2019، أي بعد سبعة أيام من اعتقال إبستين، وذلك وفقًا لمتطلبات قانون السرية المصرفية الأمريكي الذي يفرض الإبلاغ خلال 30 يومًا من اكتشاف الوقائع.
وأكدت شواب، في رد عبر البريد الإلكتروني، أن أحد مساعدي إبستين فتح الحسابات في أفريل 2019، وأن فريق المخاطر بدأ مراجعتها بعد فترة قصيرة، قبل أن تقرر الشركة إغلاقها وإنهاء العلاقة خلال 60 يومًا من بدء التحقيق، مع إحالة الملف إلى سلطات إنفاذ القانون الاتحادية، رافضةً تقديم تفاصيل إضافية بدعوى التزامات السرية.
من جانبه، قال مارك ليون، وسيط العقارات في مراكش، إن إبستين حاول شراء القصر لأول مرة عام 2011، واستمرت المفاوضات حول السعر والشروط لسنوات.
وتُظهر قائمة عقارات ضمن ملفات وزارة العدل أن القصر يمتد على مساحة 4.6 هكتار، ويضم جدرانًا مذهبة، وحمام استجمام بالبخار، و60 نافورة رخامية، ومسبحًا مكشوفًا، وحوض جاكوزي، وحدائق تضم مئات أشجار الزيتون وأكثر من 2000 نخلة، في مساحة تفوق حديقة واشنطن سكوير بارك في نيويورك أو نحو ستة ملاعب كرة قدم.
وتوفي إبستين في السجن في أوت 2019 أثناء مواجهته تهمًا اتحادية أمريكية تتعلق بجرائم أخلاقية.