الجزائر
ضمن "طريق الحرير" بمهرجان لشارقة القرائي

قبل بغداد ..رحلة من شيان إلى تورفان.. وأسرار”جوبي”

الشروق أونلاين
  • 122
  • 0

يروي معرض “طريق الحرير” في يومه الثاني والذي ينظم في إطار فعاليات مهرجان الطبعة الـ11 لمهرجان الشارقة القرائي مسيرة الرحّالة من شيان إلى تورفان، مرورا بصحراء “جوبي” الساحرة وسط أحداث ومشاهد واقعية تبدو أكثر من سينمائية تحدث للرحالة طوال رحلتهم التي تلفها الأسرار والمحفوفة بالمخاطر.
يقول العالم الصيني تشانغ هينغ (139-78 ميلادي) حول مدينة شيان: “ممرات طويلة، وشرفات أرضية واسعة، وأروقة، وصالات متصلة تأخذ شكل السحب، ساحات خارجية مسوّرة غريبة الشكل، وغير عادية، ألف بوابة، وعشرة آلاف باب، مداخل مزدوجة، ومداخل معزولة، متقاطعة ومتداخلة”.
من شيان عاصمة الصين قديماً انطلقت الرحلة نحو بغداد، وبعد يومها الأول، تدخل يومها الثاني، حيث تنطلق مغامرات الرحالة في رحلتهم الغريبة والعجيبة، التي تدوم في مجملها عشرة أيام، في ثومها الثاني لا أحد على الصحراء سوى نجوم السماء، وقافلة تسير منهكة، الرحالة منهكون من التعب يبحثون عن وجهة ما تزال بعيدة.
يتواصل مسير القافلة حتى تبقى مسافة ليلة ونهار للوصول إلى النهر الأصفر، هناك تصبّ المياه العكِرة، بسبب الرمال المتطايرة، اسم النهر “هوانغ”، هو ثاني أطول نهر في الصين، والسادس في العالم، لقب باسم “يوغونا الصين” بسبب الفيضانات المدمرة التي يسببها النهر.
بعد وصول القوافل إلى هذا النهر سيكون هذا آخر عهدهم بالماء، حتى الوصول إلى مشارف صحارى جوبي المترامية الأطراف والشاسعة، الفسيحة، التي يصل امتدادها إلى مسافة ألف وخمسمئة كيلو متر، وعرضها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال 800 كيلو متر لتصل مساحتها الاجمالية إلى 2 مليون ومائتين و95 كيلو متراً مربعاً.
وعندما يصل الرحالة إلى النهر يكتشفوا حكاياته وأحراشه، يقررون المكوث به للاستراحة، وبعدما يستريحون ويريحوا جمالهم وحملهم ينادي أحدهم معلنا عن مواصلة الرحلة، تبدأ الرحلة حيث الطرق تتوالى والصحراء تقترب، تلك الصحراء قاسية، سيعبرونها الصحراء وستصادفهم حكايات وأسرار لغاية وصولهم.
ويصور “طريق الحرير” كيف يعاني الرحالة في السفر بسبب الرمال والهواء الكثيف الذي يحمل الرمال المتطايرة، حتى يجعل تقدمهم بطيء جدا، ورغم هذا يواصلون التقدم نحو الهدف فلا مجال للتراجع إلى الوراء، تتوالى صيحات بعضهم من هنا وهناك، يقول احدهم إلى أين الآن؟، يقول أخر كيف ولماذا؟، يتساءل الثالث ألا تنتهي هذه الصحراء؟..صمت مريب يسود بعضهم بسبب الخوف من المجهول، بسبب الخوف من القادم..؟.
وليلا بعد اعتدال الجو وانخفاض في درجة الحرارة تهيأ الرحالة، نفضوا الغبار عن ثيابهم وسقوا جمالهم، تناولوا الطعام وشربوا الماء، لكي يسترجعوا قواهم، ولأنهم سيبذلون المزيد من الجهود في بلوغ الوجهة البعيدة.. هدأ الليل، وانطلقت الرحالة نحو تورفان، مدينة الشمّام والفواكه النادرة، ووادي العنب والموت…”…وبعد الوصول إلى تورفان ماذا بعدها؟.

مقالات ذات صلة