قبول “محدود” للطعون وصراعات المستخلفين تربك قوائم التشريعيات!
تترقب القيادات الحزبية والقوائم الحرة، قبل انقضاء آجال استقبال ملفات المترشحين والمستخلفين الخاصة بالانتخابات التشريعية والمحددة في 6 جوان الجاري، الفصل في الطعون الأخيرة على مستوى المحاكم، تمهيدا لضبط قوائمها النهائية، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق الحملة الانتخابية المحدد في 9 جوان.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد تلقت بعض التشكيلات الحزبية ردودا إيجابية بشأن عدد محدود من الطعون المودعة لدى الجهات القضائية المختصة بالاستئناف سبق لأصحابها وأن قرروا مواصلة المسار القانوني الخاص بالطعن بعد رفض ملفاتهم، غير أنها لا تزال تترقب الفصل في ملفات المستخلفين المدرجين ضمن قوائم الانتظار، في ظل احتمال إقصاء بعضهم بعد صدور نتائج التحقيقات الإدارية والأمنية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن التجمع الوطني الديمقراطي تلقى، إلى غاية كتابة هذه الأسطر، ردودا إيجابية تخص ملفي مترشحين فقط، في حين تم رفض بعض الملفات الأخرى، بينما لا تزال ملفات أخرى محل دراسة على مستوى الجهات القضائية.
والوضع ذاته ينطبق على حزب جبهة التحرير الوطني، الذي تم قبول ثلاثة ملفات فقط من بين الطعون المودعة، فيما يواصل الأفلان انتظار الرد على بقية الملفات، إلى جانب ترقب نتائج التحقيقات المتعلقة بقوائم المستخلفين التي لم يفصل فيها بعد.
من جهتها، تمكنت حركة مجتمع السلم من استرجاع مترشح واحد بعد قبول الطعن الذي تقدم به وإنصافه من طرف محكمة الاستئناف، والأمر نفسه بالنسبة لجبهة المستقبل، حيث أكد رئيس الحزب، فاتح بوطبيق، في تصريحات صحفية، أن 257 مترشح رفضت ملفاتهم، من بينهم نواب وقيادات حزبية ومناضلون.
وأشار بوطبيق إلى أن الحزب لا يزال ينتظر ما ستسفر عنه دراسة ملفات المستخلفين، أملا في تثبيت أكبر عدد ممكن منهم ضمن القوائم النهائية، لاسيما أن موعد الانتخابات التشريعية بات يفصل عنه بضعة أسابيع فقط.
وفي سياق متصل، واجهت بعض التشكيلات الحزبية صعوبات في إعداد قوائم المستخلفين، ليس بسبب نقص المترشحين أو غياب الراغبين في الترشح، وإنما نتيجة التنافس الداخلي بين عدد من المناضلين والإطارات الحزبية الساعين إلى ضمان مكان لهم ضمن القوائم الانتخابية، فالكثير من الأسماء أصرت على إدراجها ضمن قوائم الاستخلاف، رغم إدراكها أن حظوظها في البقاء ضمن القائمة النهائية تبقى مرتبطة بمآل الطعون المرفوعة من طرف المترشحين المقصيين، خاصة وأن قبول طعن أحد المترشحين المرفوضين يؤدي لا محالة آليا إلى عودته إلى قائمته الأصلية، وهو ما يعني استبعاد المستخلف الذي تم اقتراحه لتعويضه، الأمر الذي خلّف حالة من التنافس والشد والجذب داخل بعض الأحزاب.
وقد وضع هذا الوضع عددا من القيادات الحزبية، خاصة في التشكيلات الكبرى، أمام معادلة صعبة تتعلق باختيار المستخلفين وترتيبهم، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الداخلية وتفادي بروز خلافات جديدة بين المترشحين وصراعات داخلية هي في غنى عنها.
يأتي هذا في وقت شرعت فيه الأحزاب المعنية بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل في تحديد نوعية الخطاب الذي سيركز عليه مرشحوها في الحملة الانتخابية المقرر انطلاقها رسميا يوم 9 جوان الحالي.