قتل بالوكالة!
مزيد من القتلى والدمار، ومن الدم والدموع، والتفجيرات الانتحارية التي تُهندس للخراب، ولا يهم بعدها إن كانت من تدبير المدعو درودكال أو غيره طالما أنهم جميعا دمويون عابثون بأرواح الأبرياء.
-
كما لا يهم حينها التسميات ولا الانتماءات، فسواء كان الأمر يتعلّق بالقاعدة أو بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، فإنّ المهم في كل ذلك هو البحث عن وسيلة عاجلة لإنهاء حالة العبث ووقف شلاّل الدم الذي يُراد له التصعيد وفق أجندةٍ لا تخفى على البعض عشيّة حلول رمضان وقبل انخراط البلاد في مرحلة سياسية مشحونة بالمواعيد الهامة!
-
-
قد يقول بعض المحللين إن هؤلاء الانتحاريين جماعة من اليائسين، وقد يقول البعض الآخر إنهم يتخبطون في ربع الساعة الأخير، لكنه من غير المفهوم ولا المقبول أن يقول البعض إن لهم أجندة سياسية، خصوصا إذا ما علمنا أن هذا الانتحاري الذي دفع بنفسه بيسّر وسط شباب متخرجين قبل شهرين من الجامعة مجرّد مراهق أو شاب، قد يكون مزطولا أو في كامل وعيه، لكن الأكيد هو أنه كان مدججا بفتاوى التضليل والفتنة والتحريض على القتل، وتلك هي الكارثة الأكبر، لأن الانتحاري القادم الذي لا نعرف أين ومتى سيفجر نفسه يبقى دوما أخطر من ذلك الذي تذهب الصحافة لبيته وتحاور عائلته بعدما يكون قد نفذّ جنونه!
-
-
لكن هذا الجنون وذلك العبث يظلان حتى الآن يمارسان بالوكالة، فويل لهؤلاء الأمراء الوهميين الذين يدفعون بمجموعة مراهقين إلى حتفهم ولقتل الأبرياء، ويفضلون هم إجراء حوارات مع نيويورك تايمز وأخواتها، كما أن السلطة عليها مسؤولية كبيرة تتجاوز مجرّد التصريح أمام وكالات الأنباء الأجنبية بأن المجموعات الإرهابية باتت تتخبط في صراعاتها الداخلية، بل من الأفضل حسم الصراع نهائيا بجميع الطرق، أمنيا وسياسيا، قبل أن تتحول التفجيرات عند هؤلاء المجانين والعابثين بأرواح الأبرياء إلى هواية موسمية أو حتى وسيلة للتفاوض !؟