قراء “الشروق أونلاين”: الشعب يريد وزراء نزهاء وطنيين
تمخض التعديل الدستوري الأخير عن جدل سياسي وإعلامي كبير حول مصير حكومة عبد المالك سلال، لا يزال يلقي بظلاله على المشهد والسياسي إلى غاية اليوم.
واحتدم الجدل بين من يرى بضرورة استقالة الحكومة كما دأبت عليه الأعراف وتشكيل حكومة جديدة، ومن لا يرى ضرورة لذلك بما أن الدستور لا يحتوي على مادة توصي بذلك، ولم يوقف هذا الصراع خصوصا بين حزبي السلطة، إلا بيان رئاسة الجمهورية الذي قطع الشك باليقين وأفتى باستمرار الطاقم الوزاري في تشكيلته الحالية إلى أجل غير معلوم.
ورغم ذلك، بقي الحديث مستمرا حول التعديل الحكومي المنشود في المستقبل، وأكثر منه نوع وتركيبة الطاقم الوزاري القادم، بالنظر إلى الظرف السياسي والإقتصادي الذي تمر به البلاد.
وتباينت آراء قراء موقع “الشروق أونلاين”، بين من يقول بضرورة تعيين حكومة تكنوقراطية توافقية، وآخرون يرون في حكومة طوارئ لتسيير المرحلة أهمية بالغة لتجاوز الأزمات.
ويعتقد بلقاسم من الجزائر أن “الظرف يحتاج لحكومة تكنوقراطية بتوافق وطني وبهدوء وبوجوه جديدة.. فلكل جديد لذة لدى الشباب” -كما يقول-، فيما يرى قارئ آخر أن “الانسداد السياسي في حاجة إلى مرحلة انتقالية لتغييره وتحقيق ما يصبو إليه الشعب، التغيير لا يكون إلا بحكومة انتقالية تسهر على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتتعامل مع كل الأحزاب السياسية على قدم المساواة والترخيص للأحزاب التي قدمت طلباتها، والحكومة الانتقالية يفضل أن تكون حيادية غير حزبية بل من التقنوقراط والخبراء غير المنتمين للأحزاب ولا تبوؤا مناصب سامية في الدولة..”.
ويرى قارئ رمز لاسمه بـ”التارقي” أنه “إذا نظرنا بكل واقعية للحالة الاقتصادية العالمية والأمنية إقليميا إضافة إلى الوضع الصحي للرئيس والساحة الاجتماعية نقول بكل بساطة الجزائر تحتاج إلى حكومة طوارئ..”، ليرد عليه قارئ آخر بقوله “من الطبيعي تكون الحكومة من الأغلبية البرلمانية في الحالة العادية لأن الحكومة التوافقية أو التكنوقراطية تكون في الحالات الاستثنائية والأزمات السياسية..”.
ويقول القارئ عبد الهادي من الجزائر “الانسداد السياسي في حاجة إلى مرحلة انتقالية لتغييره وتحقيق ما يصبو إليه الشعب، التغيير لا يكون إلا بحكومة انتقالية تسهر على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتتعامل مع كل الأحزاب السياسية على قدم المساواة والترخيص للأحزاب التي قدمت طلباتها، كما يفضل أن تكون الحكومة حيادية غير حزبية بل من التقنوقراط والخبراء غير المنتمين للأحزاب ولا تبوءوا مناصب سامية في الدولة”، فيما يعتقد القارئ نور الدين بن محمود من الجزائر “الحكومة القادمة ستكون حكومة توافقية مفتوحة أمام كافة الأطياف ولا أقصد بالأطياف الأطياف السياسية بين المعارضة أو الموالاة والغالبية البرلمانية بل رؤوس الأموال ورجال المال والمتحكمين في الاستيراد والموانئ والجهات الضاغطة من رجال الأعمال”.
ويذهب أبو فؤاد من الجزائر إلى القول إن “الذنب لا يكمن في تغيير الحكومات بمقدار ما يكمن في تغيير الذهنيات فالمهم أن الشعب الجزائري بمختلف أطيافه يكون واعيا بما يحيط حوله وما تتعرض إليه بلاده من مناورات وضغوط من القريب والبعيد تسعى كلها إلى زعزعة أمنه واستقراره”، ويوافقه القارئ أوسليمان كريم من الجزائر “أن المرحلة القادمة لا تتحمل إلا الجدية التامة في التعامل مع المشاكل وحلها بشكل حاسم رغم صعوبة التحديات التي يواجهها الوطن والمرحلة الحالية لا تتحمل تأجيل مواجهة المشاكل لأنها سياسة في الدرجة الأولى، وأنه يستلزم على الحكومة تحديد بالفعل حجم العمل وفقا لجداول زمنية محددة لأنها لا تملك رفاهية الانتظار ولكي يتحقق ذلك فإنه لابد من اتخاذ قرارات صعبة”.
ويرى القارئ علاوة من الجزائر أن “المشكل في الجزائر أعمق من أن يكون حله تغيير الحكومة، فلدى مشاهدة تدخلات الوزراء نجدها كلها تصب في وعاء واحد برنامج فخامة الرئيس بقولهم، إذا ما جدوى تغيير الحكومة؟”.
ويجمع قراء “الشروق أونلاين” على أن الحكومة المقبلة يجب أن تحتوي على رجال ثقة وطنيين ونزهاء ولا يبحثون عن المناصب لحكم الشعب من أجل الثراء أو الغرق في الفساد.