العالم
 رفض استكمال إنهاء الاستعمار بالصحراء الغربية.. "بوبليكو" الإسبانية:

قرار القضاء الأوروبي درس في القانون الدولي لـ”سانشيز”

محمد مسلم
  • 2919
  • 0

اعتبرت افتتاحية صحيفة “بوبليكو” الإسبانية، قرار محكمة العدل الأوروبية الذي قضى ببطلان الاتفاقية الزراعية التي أبرمها النظام المغربي مع الاتحاد الأوروبي، “درسا” في القانون الدولي لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الذي كان قد أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق، في رسالة وجهها للعاهل المغربي محمد السادس قبل نحو سنتين.

وكتبت الصحيفة بقلم ساتو دياز، مسؤول القسم السياسي: “إن القرار التاريخي للمحكمة الأوروبية الأسمى، هو درس عظيم في القانون الدولي وأيضا في التاريخ لأولئك الذين يحاولون تبرير احتلال المغرب لأراضي الصحراء الغربية. ومن بين هؤلاء الأشخاص، بطريقة مميزة جدًا، رئيس الحكومة الإسبانية ، بيدرو سانشيز”.

ويعتبر رئيس حكومة مدريد الحالي، أول مسؤول إسباني يقدم على تغيير موقف بلاده التاريخي من القضية الصحراوية، بدعمه مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به النظام المغربي في سنة 2007، بعد سنوات طويلة من الحياد التاريخي.

وتكمن خطورة قرار الحكومة الإسبانية في كون هذا البلد هو الدولة المستعمرة وهي التي تدير إقليم الصحراء الغربية غير المتمتع بالحكم الذاتي، ما يحتم عليها لعب دور حاسم في تنفيذ استكمال عملية إنهاء الاستعمار.

وتعتقد “بوبليكو” أن “الحكم مهم للغاية، ليس فقط بسبب ما يمليه فيما يتعلق بصيد الأسماك وضد نهب الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي، ولكن أيضا بسبب محتواه السياسي. أولا، تشير الوثيقة الصادرة عن أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي إلى أن الصحراء الغربية هي منطقة غير مستقلة عن المغرب.

وقد وضع قرار العدالة حداً للأطروحة التوسعية للملك محمد السادس والحكومة المغربية، اللذان يدافعان عن الهوية المغربية للصحراء الغربية. وبالتالي فإن وجود المغرب في الإقليم ليس سوى احتلال.

وبالمناسبة، فهو احتلال عنيف ودموي يتم إدامته بفضل السيطرة العسكرية المشددة، والسياسة القاسية المتمثلة في تهجير المستوطنين المغاربة إلى الأراضي المحتلة والانتهاك المنهجي لأبسط حقوق السكان الصحراويين”.

وتضيف الصحيفة مؤكدة على أحقية الشعب الصحراوي في إدارة شؤونه، استنادا إلى قرار القضاء: “تعترف المحكمة الأوروبية أيضًا بأنه من أجل التوصل إلى اتفاق يتعلق بموارد الصحراء الغربية، يجب الحصول على موافقة الشعب الصحراوي، الذي يجب استشارته. وهذا يعني أنه يشير مرة أخرى إلى حقيقة أن أراضي الصحراء مملوكة للصحراويين، وبالتالي فإن الوجود المغربي هو نتيجة، مرة أخرى، لاحتلال غير قانوني.

وليس ذلك فحسب، ففي هذا البيان يمنح الشعب الصحراوي هوية سياسية، بل يمنحه القدرة على اتخاذ القرار بشأن أراضيه. وبعبارة أخرى، تعترف العدالة الأوروبية بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وهو حق ذكرته المحكمة صراحة في بيانها”.

ورغم إدراك رئيس الحكومة الإسبانية أن إقليم الصحراء الغربية هي أرض لا علاقة لها بسيادة النظام المغربي، كما أن الشعب الصحراوي لا وصاية لملك المغرب عليه، إلا أنه (سانشيز)، آثر لعب ورقة المصلحة والتواطؤ مع النظام المغربي على حساب الحقوق المشروعة لشعب الصحراء الغربية، وهو توجّه سبق لمراقبين إسبان قد ربطوه باختراق هاتف المسؤول الإسباني من قبل المخابرات المغربية فيما اشتهرت بفضيحة “بيغاسوس”، وهي البرمجية التي طورتها الشركة الصهيونية “آن آس أو”، لاختراق الهواتف وسرقة مستنداتها.

وتشير الافتتاحية إلى أن قرار محكمة العدل الأوروبية نصب جبهة البوليساريو كـ”حركة تحرر وطني ومحاور يمثل الشعب الصحراوي، وهي التي تمثل هذا الشعب أمام الأمم المتحدة، وهي الإطار الذي تجرآ فيه المفاوضات والذي ينبغي أن يعمل على استكمال عملية تصفية الاستعمار في هذا الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي، آخر مستعمرة في إفريقيا”.

مقالات ذات صلة