رياضة
‌رئيس الاتحاد السنغالي في ندوة صحفية بباريس يكشف…

“قرار الكاف يعتبر أكبر عملية سطو إداري في تاريخ كرة القدم”

ع. ع
  • 625
  • 0
ح.م
رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال

تعهد ‌رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، بشن حملة ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بعد تجريد بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية، في الوقت الذي حذر فيه فريقه القانوني من أن القضية قد تغير وجه عالم كرة القدم وتقوض مبدأ أن قرارات الحكام نهائية. وقال عبد الله فال في ندوة صحفية الخميس في باريس عن قرارات لجنة الاستئناف لدى الكاف بشأن سحب لقب كأس أمم أفريقيا: “قرار الكاف يعتبر أكبر عملية سطو إداري في تاريخ رياضتنا، ويرفض السنغال قبول هذا القرار”، وتابع: “إن نضالنا الآن يتجاوز حدود الملعب والعدالة الرياضية؛ إنه يتعلق بالدفاع عن شرف لاعبينا”.
وفسر رئيس الاتحاد السنغالي سبب اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية بقوله: “الوضع خطير.. الابتزاز الدبلوماسي غير مقبول، لهذا السبب نلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي. ولقيادة هذه الحملة، عيّنا فريقا قانونيا متمرسا”.

محامي الاتحاد السنغالي: “قرار الهيئة القارية سخيف، وغير منطقي”

وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد قبلت طعن الاتحاد المغربي بعد شهرين من مباراة النهائي القاري، وأقرت بفوز أسود الأطلس (3-0) إداريا على السنغال، وسحب اللقب من المتوج في الميدان واعتبار المغرب بطلا للنسخة الـ35.
ولم يتقبل الاتحاد السنغالي هذا القرار، وسلك طرقا قانونية من أجل الطعن لدى محكمة التحكيم الرياضية، وهذا ما حدث الأربعاء، حيث أصبحت القضية في أروقة المحكمة الرياضية التي ستكون صاحبة القرار النهائي، سواء بتثبيت فوز المغرب إداريا، أم إعادة اللقب للسنغال الفائزة بهدف نظيف على أرض الملعب.
وقال المحامي خوان دي ديوس كريسبو بيريز، الذي يمثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم: “لا يمكن اعتبار هذا القرار حكما رياضيا عادلا، فهو قرار فظ للغاية، وسخيف، وغير منطقي. إنه ينتهك بشكل صريح قوانين اللعبة ومبدأ أن قرارات التحكيم نهائية. (إذا حكمت محكمة التحكيم الرياضية ضد السنغال)، فقد يتحدد الفائز بكأس العالم القادمة في مكاتب المحاماة بدلا من الملعب”.
من جهته، قال سيرج فيتوز، أحد أعضاء فريق قانوني مكون من ستة محامين في باريس، إنهم يطلبون من محكمة التحكيم الرياضية تسريع الإجراءات.
وقال فيتوز: “عادة ما تستغرق مثل هذه الإجراءات من تسعة إلى 12 شهرا، لكننا نريدها أن تسير بشكل أسرع، ومع ذلك، يجب أن توافق جميع الأطراف على ذلك”.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيتم تسليم الكأس إلى مشجعيهم في ملعب فرنسا اليوم السبت، قال فال: “أراكم في ملعب فرنسا يوم 28 مارس”.
كما كشف فريق الدفاع على الملف السنغالي، عن بعض التفاصيل الجدية عن القضية مشيرا إلى أن الجامعة المغربية طلبت في المرحلة الأولى من الطعن وكذا في استئنافه لدى الكاف بأربع نقاط رئيسية، هي: الإقرار بأن السنغال انسحبت، وتثبيت فوز المغرب (3-0)، وسحب اللقب من السنغال وكذا منح المكافآت (الكأس، الميداليات، الجوائز المالية).
وبحسب الفريق القانوني دائما، فإن لجنة الاستئناف لدى الكاف، قد رفضت طلبين اثنين، هما سحب اللقب ومنح الجوائز، وقال الممثل القانوني عن ذلك: “القرار الذي تم تبليغنا به، رفضت لجنة الاستئناف هذين الطلبين، ولم يصدر أي قرار حتى الآن بإعادة الميداليات أو الكأس”.
وكانت محكمة التحكيم الرياضي الدولية بلوزان قد أعلنت عن تسجيل استئناف رفعه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم المتعلق بملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وفي بيان صادر عن المحكمة من لوزان، أوضحت الهيئة التحكيمية أن هذا الاستئناف، المودع في 25 مارس 2026، يطعن في قرار أصدرته الكاف بتاريخ 17 مارس 2026، الذي قضى باعتبار المنتخب السنغالي خاسرا على البساط في النهائي. ويطالب الاتحاد السنغالي لكرة القدم محكمة التحكيم الرياضي بإلغاء هذا القرار وإعلان تثبيت المنتخب السنغالي بطلا للمنافسة القارية 2025. كما يطلب الاتحاد تعليق المهلة المحددة لتقديم مذكرة الاستئناف إلى حين تسلمه الأسباب الكاملة للقرار الصادر عن الكاف الذي تضمن حتى الآن حكم لجنة الاستئناف فقط. وأشارت المحكمة إلى أنه سيتم تشكيل هيئة تحكيمية لدراسة القضية، قبل وضع جدول زمني لإجراءات النظر. ووفقا للقواعد المعمول بها، يمنح المستأنف عادة عشرون يوما لتقديم حججه القانونية، بينما تستفيد الأطراف المعارضة من مهلة مماثلة للرد.
وستلعب السنغال، التي تأهلت لكأس العالم هذا العام، أمام بيرو في مباراة ودية في باريس اليوم السبت. غير أن الاتحاد السنغالي للعبة نشر، برنامج المباراة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متضمنا العرض الرسمي لجائزة كأس أمم أفريقيا في الساعة 15:45 بالتوقيت المحلي أي قبل ساعة و15 دقيقة من انطلاق المباراة.

مقالات ذات صلة