الجزائر
هيئة دفاع بنك الخليفة تطلب البراءة للفتى الذهبي‮:‬

قرار تصفية الخليفة كان تأديبيا بسبب سعيه لشراء بنك ألماني

الشروق أونلاين
  • 5451
  • 0
الأرشيف
رفيق عبد المومن خليفة

رافعت هيئة دفاع عبد المومن رفيق خليفة،‮ ‬ممثلة في‮ ‬المحامي‮ ‬مروان مجحودة،‮ ‬ونصر الدين لزعر،‮ ‬لطلب البراءة لموكلها،‮ ‬في‮ ‬اليوم الـ34‮ ‬من المحاكمة،‮ ‬مقدمة جملة من الأدلة والبراهين على تعرضه لمخطط مسبق لتحطيمه و”تدمير‮” ‬البنك،‮ ‬وفاجأ المحامي‮ ‬مجحودة الحضور بإعلانه تقديم تبليغ‮ ‬ضد وزير المالية الأسبق الذي‮ ‬شغل منصب متصرف إداري‮ ‬بالبنك،‮ ‬محمد جلاب،‮ ‬ومحافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي،‮ ‬ونائبه علي‮ ‬توتي،‮ ‬ومفتش بنك الجزائر محمد خموج،‮ ‬وكذا المصفي‮ ‬منصف بادسي،‮ ‬عن وقائع‮ “‬تحتمل وصفا جزائيا‮”‬،‮ ‬مقدما ملفا كاملا عن الخروقات التي‮ ‬مست تسيير البنك،‮ ‬فيما اعتبر الاستاذ نصر الدين لزعر،‮ ‬أن قرار تصفية بنك خليفة كان‮ “‬تأديبيا‮” ‬من دون أن‮ ‬يفصل في‮ ‬الأمر،‮ ‬مؤكدا أن الكل حاول إلصاق التهم بموكله كونه كان‮ ‬غائبا،‮ ‬وأن‮ ‬غيبا شهود من‮ “‬صنف خاص‮” ‬أخلط الأوراق،‮ ‬وأن قرار تصفية البنك تم لأن خليفة أراد شراء بنك في‮ ‬ألمانيا،‮ ‬إلى ذلك سحبت هيئة دفاع المتهم إيسير ايدير مراد،‮ ‬تأسسها في‮ ‬القضية بطلب من المتهم،‮ ‬بعد أن اكتفى بمرافعة الأستاذ خالد بورايو الذي‮ ‬وحسب ما أفادت به مصادر لـ”الشروق‮” ‬قدم وثيقة تؤكد أن العقد المتابع على أساسه موكله‮ “‬مزور‮” ‬والتوقيع أيضا،‮ ‬فيما سيواصل اليوم الأستاذ لزعر مرافعاته حيث وعد بكشف العديد من الحقائق،‮ ‬على أن تكون مرافعة محامي‮ ‬دفاع الموثق عمر رحال هي‮ ‬آخر مرافعة في‮ ‬قضية‮ “‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬قبل منح المتهمين فرصة الكلمة الأخيرة والانصراف للمداولات للإعلان عن الحكم النهائي‮ ‬في‮ ‬قضية امتدت لأكثر من‮ ‬13‮ ‬سنة‮.‬

 

الأستاذ مروان مجحودة محامي‮ ‬دفاع عبد المومن رفيق خليفة‮:‬

بصفتي‮ ‬مواطنا صالحا‭…‬‮ ‬أبلغ‮ ‬عن جلاب ولكصاسي‮ ‬وتواتي‮ ‬وبادسي‮ ‬

مجمع خليفة تعرض للتدمير والخيانة خدمة للأجانب وتم تجميده‮ ‬يوم زيارة جاك شيراك

أطالب ببراءة موكلي‮ ‬من كل التهم‮.. ‬وهناك أطراف كان‮ ‬يجب أن تسمع لم تستدع

قدم الأستاذ مروان مجحودة،‮ ‬دفاع عبد المومن رفيق خليفة،‮ ‬تبليغا لدى النائب العام،‮ ‬عن وقائع تحتمل وصفا جزائيا،‮ ‬ضد كل من محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي،‮ ‬نائب محافظ بنك الجزائر علي‮ ‬تواتي،‮ ‬ومفتش عام بنك الجزائر محمد خموج،‮ ‬والمتصرف الإداري‮ ‬لبنك خليفة محمد جلاب،‮ ‬وكذا المصفي‮ ‬منصف بادسي،‮ ‬بناء على وقائع تحتمل الوصف الجزائي‮ ‬في‮ ‬تعاملها مع‮ ‬‭”‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬وطلب المحامي‮ ‬البراءة لموكله،‮ ‬مقدما أدلة وبراهين عن وجود نية تحطيم البنك من قبل أطراف داخلية وخارجية خدمة لشركات أجنبية كانت تسعى لدخول السوق الجزائرية ووجدت في‮ ‬بنك خليفة عائقا،‮ ‬فعملت على تحطيمه وتم ذلك،‮ ‬نافيا كل التهم التي‮ ‬وجهت له وعلى رأسها تهمة تكوين جمعية أشرار والتزوير في‮ ‬محرر رسمي‮ ‬بناء على معطيات واضحة وأدلة،‮ ‬متهما بنك الجزائر بالتعامل المشبوه مع خليفة بنك منذ البداية‮.‬

وافتتح الأستاذ مجحودة بالقول‮ “‬إن المحاكمة الحالية مبنية على الحجة،‮ ‬وأن معيار الصدق‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون متوفرا في‮ ‬فحص الحجة،‮ ‬وإذا تكلمنا عن الصدق الذي‮ ‬يجب أن تتحلى به محكمة الجنايات في‮ ‬البحث عن الحجة،‮ ‬نتحدث عن مصداقية العدالة،‮ ‬كيف‮ ‬يمكن أن نتحدث عن مصداقية العدالة،‮ ‬إذ تحدثنا عن بناء القضية على تهمة باطلة،‮ ‬وهي‮ ‬اختلاس أموال خاصة‮”‬،‮ ‬مضيفا بأن مذكرة البحث الدولية مبنية على اتهام باطل وهو اختلاس أموال خاصة،‮ ‬وأن ذلك‮ ‬يزعزع العدالة الجزائرية،‮ ‬وأن وكيل الجمهورية قدم طلب افتتاحي‮ ‬إضافي‮ ‬لإضافة تهم في‮ ‬حق موكله،‮ ‬وأن النيابة العامة نشرت إعلانا في‮ ‬الصحافة للتوجه إلى محكمة الشراڤة لإيداع شكاوى ضد بنك خليفة وإطاراته،‮ ‬متسائلا‮: ‬هل هذا أمر معقول،‮ ‬هل هذا عمل النيابة الجزائرية؟،‮ ‬قبل أن‮ ‬يشير إلى أن قاضي‮ ‬التحقيق وجه مراسلة للمصفي‮ ‬للحصول على أسماء الضحايا بغرض سماعهم كأطراف مدنية،‮ ‬معتبرا أن هذه التصرفات هي‮ ‬الأخرى لا تشرف العدالة الجزائرية‮.‬

 

تعامل بنك الجزائر مع‮ “‬خليفة بنك‮” ‬كان في‮ ‬إطار الاستفزاز والتحطيم

وعاد المحامي‮ ‬إلى مراحل حياة‮ “‬بنك خليفة‮”‬،‮ ‬من الإنشاء الذي‮ ‬اعتبره مغامرة وجرأة في‮ ‬نفس الوقت،‮ ‬لأنه تم خلال الفترة‮ ‬1998،‮ ‬بينما كانت الجزائر‮ ‬غارقة في‮ ‬الدماء حيث بادر عبد المومن خليفة بإنشاء بنك،‮ ‬وعقب المحامي‮ ‬على ما جاء في‮ ‬مرافعة النائب العام الذي‮ ‬قال بأن خليفة اغتنم التغييرات في‮ ‬القوانين وأنه نصب‮ ‬‭”‬كمينا‮” ‬للقوانين الجزائرية،‮ ‬وهو أمر‮ ‬غير صحيح‮ ‬‭-‬حسبه‮ – ‬لأن مومن كان قد استثمر من قبل،‮ ‬وأشار إلى أن فترة إنشاء البنك تلتها مرحلة إنشاء فروع البنك،‮ ‬التي‮ ‬كان الهدف منها تكميل أعمال البنك في‮ ‬البداية،‮ ‬قبل الفترة الثالثة التي‮ ‬وصفها بالفترة العويصة وهي‮ “‬فترة الاستفزاز‮” ‬من قبل بنك الجزائر،‮ ‬الذي‮ ‬خصص في‮ ‬البداية بناء على تصريحات مفتش البنك محمد خموج نسبة‮ ‬3‮ ‬في‮ ‬المائة من إمكانات بنك الجزائر لمتابعته،‮ ‬ثم‮ ‬93‮ ‬في‮ ‬المائة قبل أن تصبح‮ ‬53‮ ‬في‮ ‬المائة في‮ ‬2002،‮ ‬إذ أشار إلى أن تواجدهم لم‮ ‬يكن للعمل وإنما للاستفزاز في‮ ‬مرحلة الاستقرار،‮ ‬وذكر المحامي‮ ‬بأن الشركات الأجنبية كانت تريد دخول الجزائر وتقتحم السوق الجزائرية ولكن كان هناك مشكل في‮ ‬السوق وهو مشكل خليفة بنك الذي‮ ‬عمم وكالاته في‮ ‬كل الشركات،‮ ‬خليفة للطيران التي‮ ‬كانت تعمل في‮ ‬الخطوط الداخلية والخارجية ووسع نشاطه ما مثل‮ ‬‭”‬عائقا‮” ‬لهذه الشركات‮.‬

وذكر بأن الاستفزاز لم‮ ‬يأت من العدم،‮ ‬مستشهدا بتصريحات نائب بنك الجزائر علي‮ ‬تواتي‮ ‬في‮ ‬2007،‮ ‬حيث كان‮ ‬يستعمل عبارات استفزازية،‮ ‬وأنه قال بأنه راسل وزارة المالية،‮ ‬ولكنها لم تقم بالإجراءات التي‮ ‬كان‮ ‬يتمناها،‮ ‬معتبرا أن دور بنك الجزائر الذي‮ ‬كان رقابيا أصبح له دور آخر وهو تدمير بنك خليفة،‮ ‬وأشار إلى أن إطارات الدولة الذين امتثلوا أمام محكمة الحال لم‮ ‬يكونوا‮ ‬يتمتعون بثقافة الدولة وأنهم كانوا متشبعين بثقافة‮ “‬الغرب‮” ‬وأن عملهم كان من أجل السماح للمؤسسات الأجنبية بدخول السوق‮.‬

 

تجميد نشاط التجارة الخارجية تم بناء على مادة تم إلغاؤها من مجلس الدولة

وانتقل المحامي‮ ‬إلى‮ “‬فترة التآمر‮”‬،‮ ‬حيث أشار إلى ما جاء في‮ ‬تصريحات محافظ بنك الجزائر التي‮ ‬جاء فيها بأنه كان مجبرا على توقيف عمل التجارة الخارجية أي‮ ‬أنه كان ملزما،‮ ‬وتساءل عن سبب الحتمية في‮ ‬القرار الذي‮ ‬تم تثبيته من قبل اللجنة المصرفية،‮ ‬وقال بأن ما لم‮ ‬يقله المحافظ الذي‮ ‬قال إنه اعتمد على تعليمة بنكية هي‮ ‬95‮/‬07‮ ‬هو أن هذه المادة ألغيت تماما ولم تكن موجودة من قبل للقيام بعملية التجميد حيث تم اعتماد المادة‮ ‬08‮ ‬لمنح المحافظ قرار التجميد،‮ ‬وذكر بأن محافظ بنك الجزائر اتخذ القرار بناء على تعليمة تم إلغاؤها من قبل مجلس الدولة وهي‮ ‬التعليمة رقم‮ ‬2138‮ ‬المؤرخة في‮ ‬العام‮ ‬2000‮ ‬المتعلقة بتجميد نشاط‮ “‬يونيون بنك‮”‬،‮ ‬وجاء فيها‮ “‬أن المادة التي‮ ‬تم على أساسها توقيف التجارة الخارجية تم إلغاؤها من قبل مجلس الدولة في‮ ‬العام‮ ‬2000،‮ ‬وعلق بأنه‮ “‬مع ذلك عاود الكرة في‮ ‬العام‮ ‬2002‮ ‬مع بنك خليفة وهو عمل‮ ‬غير قانوني‮”.‬

 

قرار‮ “‬تدمير بنك خليفة‮” ‬تزامن وزيارة جاك شيراك للجزائر رفقة مستثمرين

وذكر دفاع عبد المومن رفيق خليفة بأنه في‮ “‬إطار التآمر‮”‬،‮ ‬أن‮ ‬يتم إصدار قرار التجميد في‮ ‬ماي‮ ‬2002‮ ‬وأن تقوم اللجنة المصرفية بتعيين عضو بها في‮ ‬2‮ ‬ديسمبر من السنة ذاتها ثم تعيين مقررين للجنة التأديبية في‮ ‬اليوم نفسه،‮ ‬ما‮ ‬يؤكد‮ ‬‭-‬‮ ‬حسبه‮ –  ‬تآمر مسبق للقضاء على‮ “‬بنك خليفة‮”‬،‮ ‬وبعد فترة التآمر‮ ‬يقول الأستاذ جاءت‮ “‬فترة التحايل‮” ‬التي‮ ‬تم فيها تعيين متصرف إداري،‮ ‬تكون مهمته مباشرة أعمال البنك،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان قد تم تعيين مقررين لسحب الاعتماد من البنك،‮ ‬وذكر بأن تعيين محمد جلاب كان فقط للتسيير لفترة محدودة ثم‮ “‬التدمير الكلي‮” ‬لبنك خليفة‮”‬،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعتمد على التواريخ التي‮ ‬تم في‮ ‬إطارها‮ “‬القضاء على البنك‮”‬،‮ ‬حيث أشار إلى أن تعيين جلاب صادف زيارة الرئيس الفرنسي‮ ‬جاك شيراك إلى الجزائر ومعه رجال أعمال فرنسيون قدموا للاستثمار في‮ ‬الجزائر في‮ ‬مارس‮ ‬2002،‮ ‬وذكر من جانب آخر بأن عمل المتصرف الإداري‮ ‬كان منح معلومات عن الودائع التي‮ ‬تم إيداعها بالبنك،‮ ‬وأن المتصرف عمل لشهر كامل لإرسال التقرير،‮ ‬وهو التقرير الذي‮ ‬لم‮ ‬يتحدث عن ذلك،‮ ‬وإنما قدم عرضا عن البنك والمساهمين فيه،‮ ‬واعتبر المحامي‮ ‬عدم ذكر الإيداعات عدا المبلغ‮ ‬الذي‮ ‬كان في‮ ‬البنك والمقدر بـ4‮ ‬ملايير سنتيم،‮ ‬أمر‮ ‬غير طبيعي،‮ ‬ومن ثم تم الحديث عن الكتابات البنكية العالقة التي‮ ‬قال بأنه ليس لها أي‮ ‬أساس أي‮ ‬حيث أنها خرجت من وكالة الشراڤة،‮ ‬إذ أن التجارة الداخلية لها رمز‮ ‬1000‭ ‬والخارجية الرمز‮ ‬1010،‮ ‬غير أن الكتابات جاء فيها الرمز‮ ‬1007،‮ ‬وهو رمز لا‮ ‬يدل أساسا على البنك‮.‬

 

تعيين المتصرف الإداري‮ ‬كان لفترة محددة قبل‮ ‬‭”‬الخيانة العظمى‮”‬

وأشار الأستاذ مجحودة الذي‮ ‬بنى مرافعته على حجج وأدلة وبراهين،‮ ‬إلى أن المتصرف ذكر ملاحظة واحدة وهي‮ ‬‭”‬النجدة بنك خليفة لم‮ ‬يبق به سوى‮ ‬500‮ ‬مليار سنتيم،‮ ‬ثم‮ ‬يقول أن مهمته انتهت وأنه‮ ‬يجب المرور إلى التصفية‮”‬،‮ ‬وقال بأن مهمة جلاب كانت الدخول ثم الخروج حتى‮ ‬يقال بأنه تم تعيين متصرف إداري،‮ ‬قبل اتخاذ قرار سحب الاعتماد‮ – ‬وهنا دخل البنك في‮ ‬فترة‮ ‬‭”‬الخيانة العظمى‮” -‬،‮ ‬وذكر بأنه في‮ ‬الملف وبخصوص الدرك الوطني‮ ‬الذي‮ ‬كانت مهمته التحقيق بناء على الإنابات،‮ ‬قد حرر محضرا في‮ ‬2005‮ ‬عن وجود خروقات من طرف المصفي‮ ‬وبعض الإطارات،‮ ‬حيث عاين الدرك الوطني‮ ‬التصرفات المشبوهة للمصفي‮ ‬وحصرها في‮ ‬عدة عمليات الأولى تتمثل في‮ ‬حساب‮ “‬شركة ديبروشيم‮” ‬التي‮ ‬كان بها‮ ‬800‮ ‬ألف دولار،‮ ‬وذكر أن المتصرف الإداري‮ ‬حاول تحويل المبلغ‮ ‬إلى بنك عمومي،‮ ‬كما قام بعملية‮ ‬‭”‬مقاصة‮” ‬بين الشركة وشركة‮ “‬أم‮. ‬في‮.‬آس‮” ‬بقيمة‮ ‬800‭ ‬ألف أورو،‮ ‬وتحدث المحامي‮ ‬عن أن المصفي‮ ‬الذي‮ ‬عين للمحافظة على أموال البنك واسترجاع الأموال المترتبة،‮ ‬لم‮ ‬يقم بذلك إذ أن تقريرا للدرك الوطني‮ ‬جاء فيه بأن هناك عتادا للإعلام الآلي‮ ‬8‮ ‬ملايين دينار جزائري‮ ‬تم سرقته من مرآب خليفة للإعلام،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬‭-‬‮ ‬حسبه‮ – ‬أن المصفي‮ ‬أخل بمهامه لأنه كان من مسؤوليته الحفاظ على الأموال‮.‬

‭ ‬وعن محطات تحلية المياه التي‮ ‬قال المصفي‮ ‬بأن محطتان كانتا في‮ ‬زموري‮ ‬وأن الثلاثة الأخرى ضاعت أموالها،‮ ‬استند المحامي‮ ‬إلى تقرير المصفي‮ ‬الذي‮ ‬يعترف فيه بخصوص محطات التحلية أنه كان هناك تواجد فعلي‮ ‬لثلاث محطات اثنان في‮ ‬أثينا وأخرى في‮ ‬رومانيا في‮ ‬طور الإنجاز وأنه لدى مراسلة الشركة التي‮ ‬تلقت الأموال أخبرته أن على البنك مبلغا متبقيا‮ ‬يجب دفعه،‮ ‬وأن المصفي‮ ‬قام بمهمة إلى الخارج رفقة إطارات لزيارة المحطتين،‮ ‬وأنهم قاموا بزيارة تقنية لها في‮ ‬2010،‮ ‬وأشار المحامي‮ ‬إلى أن بادسي‮ ‬حاول تغليط العدالة من خلال تصريحاته،‮ ‬وأن المبلغ‮ ‬الذي‮ ‬تم تحويله إلى الشركة السعودية بقيمة‮ ‬26‮ ‬مليون دولار كانت تكلفة المحطات الثلاثة،‮ ‬و”الغريب في‮ ‬الأمر‮ -‬يقول المحامي‮- ‬أن المصفي‮ ‬كان‮ ‬يتلاعب في‮ ‬كل مرة بين قانون القرض والنقد والقانون التجاري،‮ ‬حين قال بأن اللجنة المصرفية هي‮ ‬من عينته وأنه لم‮ ‬يصدر قرارا لحل البنك،‮ ‬معتبرا عدم الاستعانة بمحافظي‮ ‬الحسابات مخالفة للقانون التجاري‮ ‬كما أن الشركة وبما أنها لم تحل ومازالت قائمة كان‮ ‬يجب استدعاء مجلس الإدارة كل سنة وهو ما لم‮ ‬يحدث،‮ ‬وأشار إلى آخر استجواب خضع له المصفي‮ ‬عند معاينة الثغرة التي‮ ‬قال بأنها‮ ‬7700‮ ‬مليار سنتيم في‮ ‬2005،‮ “‬ثم نأتي‮ ‬بعد عشر سنوات،‮ ‬حيث كان من المفروض أن تنخفض للقول بأن الدين هو‮ ‬10‭ ‬ألف مليار سنتيم،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬أن هناك زيادة بقيمة‮ ‬3‮ ‬آلاف،‮ “‬هل هذا‮ ‬يعني‮ ‬أن هناك خيانة؟‮” ‬‭-‬‮ ‬يتساءل الأستاذ مجحودة‮ -.‬

 

المحامي‮ ‬مجحودة‮ ‬يطالب باستبعاد شهادة العاملين ببنك الجزائر

وتوصل المحامي‮ ‬إلى عدة نتائج،‮ ‬منها استبعاد شهادة الأشخاص العاملين ببنك الجزائر،‮ ‬المحافظ والمفتش العام والإطارات،‮ ‬وقال إنه لا‮ ‬يمكنه حلف اليمين من قبل هؤلاء،‮ ‬وعلق‮ “‬تتصورون ان قاضي‮ ‬تحقيق أو ضابط شرطة‮ ‬يستدعى للإدلاء بتصريحاته،‮ ‬دون‮ ‬يمين هم أيضا تم سماعهم دون آداء اليمين‮”‬،‮ ‬وأشار إلى أن أعضاء اللجنة المصرفية هم من قاموا بسحب الاعتماد ثم تم إحضارهم‮  ‬للشهادة،‮ ‬وقال بأنه لا‮ ‬يمكن الاعتماد على هذه الشهادة،‮ ‬مطالبا هيئة المحكمة بسحب الشهادات أو اعتمادها على سبب الاستدلال،‮ ‬واعتبر أن عدم حلفهم كان لسبب ديني،‮ ‬وقانوني‮ ‬لأنه‮ ‬يمكن لدفاع خليفة عبد المومن رفع دعوى قضائية ضدهم عن شهادة الزور،‮ ‬ثم سبب إجرائي‮.‬

أما النتيجة الثانية‮ ‬‭-‬‮ ‬يقول الأستاذ‮ – ‬وهو رفض تأسيس بنك الجزائر كطرف مدني،‮ ‬وقال بأن بنك الجزائر هو من شارك في‮ ‬مرافقة بنك خليفة،‮ ‬وأنه هو من سحب الاعتماد،‮ ‬وأشار إلى طلب محامي‮ ‬البنك المركزي‮ ‬بالتأسس كطرف مدني،‮ ‬أما النتيجة الثالثة،‮ ‬فهي‮ ‬استبعاد كل الحسابات والمبالغ‮ ‬التي‮ ‬صرح بها المتصرف الإداري‮ ‬والمصفي‮ ‬لعدم المصادقة عليها من طرف محافظي‮ ‬الحسابات الذي‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم على مختلف الحسابات المقدمة،‮ ‬وذكر بأن استدعاء الجمعية العامة تم لتعيين محافظ الحسابات لسنوات‮ ‬2003‮ ‬و2004‮ ‬و2005،‮ ‬وطلب باستبعاد أي‮ ‬تقرير حسابي‮ ‬يخص خليفة بنك‮”.‬

 

محامي‮ ‬خليفة‮ ‬يتابع جلاب،‮ ‬بادسي،‮ ‬خموج،‮ ‬لكصاسي‮ ‬وعلي‮ ‬تواتي‮ ‬وهذه تفاصيل التبليغ

وفاجأ المحامي‮ ‬الحضور حين قال‮ “‬بصفتي‮ ‬مواطنا صالحا لن أسكت عن هذه التصرفات وسأبلغ‮ ‬النائب العام بتصرفات كل من المتصرف الإداري‮ ‬جلاب محمد،‮ ‬محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي،‮ ‬ونائبه علي‮ ‬تواتي،‮ ‬ومفتش البنك خموج محمد،‮ ‬والمصفي‮ ‬بادسي‮ ‬منصف،‮ ‬هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جريمة لا‮ ‬يمسها التقادم لأن بنك خليفة مازال قائما إلى‮ ‬غاية اليوم‮.‬

ويشير محضر التبليغ‮ ‬الذي‮ ‬حصلت‮ “‬الشروق‮” ‬على نسخة منه،‮ ‬إلى‮ “‬واقعة التصريح الكاذب أمام هيئة محكمة الجنايات من قبل كل من محمد لكصاسي‮ ‬وعلي‮ ‬تواتي،‮ ‬حيث أنه‮ ‬يستفاد جليا من أطوار المحاكمة،‮ ‬أنه أثناء استجواب الشاهدين حول مسألة التجميد المؤقت لعمليات التجارة الخارجية لبنك‮ “‬خليفة‮”‬،‮ ‬صرح كل واحد على حدى بأن القرار اتخذ كم مدير الصرف ببنك الجزائر،‮ “‬لكن بالرجوع إلى تصريحات لكصاسي‮ ‬محمد أثناء أطوار المحاكمة المنعقدة العام‮ ‬2007،‮ ‬كان قد صرح أنه هو من أمضى مقرر التجميد‮”‬،‮ ‬وأشار إلى أن هذا التصرف‮ ‬يعد في‮ ‬وجهة نظر القانون شهادة زور معاقب عليها وفقا لأحكام المادة‮ ‬232‮ ‬من قانون العقوبات التي‮ ‬قد تصل العقوبة فيها إلى عشر سنوات سجنا،‮ ‬وأضاف أنه كلا من محافظ بنك الجزائر ونائبه والمفتش الرئيسي‮ ‬لبنك الجزائر،‮ ‬صرحوا أمام هيئة محكمة الجنايات أن الإيداعات المتعلقة بالمؤسسات العمومية لم تكن مصرحا بها في‮ ‬التصريح الشهري‮ ‬R10،‮ ‬وتعطى على أنها إيداعات مؤسسات خاصة‮.‬

وجاء في‮ ‬التبليغ‮ ‬أن هذا التصريح كاذب كذلك،‮ ‬ذلك أن كل المعاملات مع المؤسسات العمومية تتم عن طريق الشيك،‮ ‬والشيك‮ ‬يذهب إلى المقاصة في‮ ‬البنك المركزي‮ ‬الذي‮ ‬يسلم مقابله نقدا عند الحاجة،‮ “‬وهذا ما‮ ‬يدل على علم بنك الجزائر بإيداعات المؤسسات العمومية،‮ ‬وذلك أيضا‮ ‬يشكل شهادة زور من‮ ‬3‮ ‬مسؤولين وإطارات الدولة المذكورين أعلاه‮”‬،‮ ‬وتحدث التبليغ‮ ‬عن واقعة عدم الاعتماد على محافظي‮ ‬الحسابات من كل من محمد جلاب ومنصف بادسي،‮ ‬حيث ذكر التقرير أنه‮ ‬يستفاد جليا من أطوار محاكمة خليفة أن المتصرف الإداري‮ ‬والمصفي‮ ‬لم‮ ‬يعتمدا في‮ ‬عملهما الرقابي‮ ‬على مراقبة محافظي‮ ‬الحسابات،‮ ‬وأن هذا التصرف معاقب عليه وفقا لأحكام المادة‮ ‬828‮ ‬من القانون التجاري‮ ‬التي‮ ‬تعاقب من ستة أشهر إلى سنتين‮.‬

مقالات ذات صلة