قرار تعيين الرئيس القادم للجزائر ليس من صلاحيات أمريكا
قالت كاتبة الدولة للشؤون السياسية بوزارة الخارجية الأمريكية، ويندي شيرمن، إن تحديد الرئيس المستقبلي للجزائر ليس قرارا تتخذه الولايات المتحدة الأمريكية، بل الشعب الجزائري، من خلال انتخابات شفافة وديمقراطية.
وسئلت كاتبة الدولة للشؤون السياسية، عما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حددت سيناريو لرئيس محتمل للجزائر في الرئاسيات المرتقبة العام 2014، وما إذا كانت ناقشت مع المسؤولين الجزائريين فترة “ما بعد بوتفليقة”، فردت بأن الأمر لا يعني أمريكا بل يخص الشعب الجزائري.
وقالت شيرمن في ندوة صحافية عقدتها بالسفارة الأمريكية في الجزائر أمس، إن واشنطن تتمنى الشفاء العاجل للرئيس والعودة القريبة لاستكمال مساره، معتبرة إياه شخصا قدم الكثير وأنه “معروف في أمريكا بفضل إنجازاته”.
وضمت الدبلوماسية الأمريكية صوتها إلى صوت السفير هنري إنشر بالقول إن واشنطن تتعامل مع الحكومات والرؤساء الذين تختارهم الديمقراطية. واعتبرت الوضع الراهن في الجزائر مستقرا ومتوجها إلى استقرار أكبر، وإن ثمنت الإصلاحات التي باشرتها الجزائر غير أنها وصفتها بغير الكافية والواجب تعزيزها.
وأشارت في هذا الإطار إلى تعديل الدستور الذي تمنت أن يكون في مستوى تطلعات الشعب الجزائري.
وتحدثت مسؤولة الخارجية الأمريكية إلى كل من الوزير الأول، عبد المالك سلال، ووزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، ومسؤولين في الحكومة بخصوص الوضع في مالي، وسوريا والانتخابات الإيرانية.
كما تناولت المحادثات الوضع الأمني والاقتصادي وكيفية التعاون مع واشنطن في مجال إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة التي وصفتها بالصعبة بالنظر إلى الظروف المحيطة بها.
واعتبرت المناخ الاقتصادي بالجزائر ملائما، وهو ما تناولته مع رجال أعمال وممثلين للمجتمع المدني، واصفة دور الجزائر في المنطقة العربية والإفريقية بالمحوري. ودعت بالمناسبة السلطات الجزائرية إلى مساعدة الشعوب التي تسعى “للحرية” بالدول التي مستها رياح الربيع العربي.
وفي سياق آخر، اعتبرت شيرمن قرار تحديد زيارة رئيس أمريكي للجزائر، أمرا يتعداها، مكتفية بالقول إن الرئيس أوباما لديه أجندة مكتظة ويتمنى زيارة كل الدول بما فيها الجزائر.
وفي سؤال حول النتائج السلبية التي خلفتها الأزمة الليبية وتحذيرات الجزائر من تبعاتها التي كانت أولى نتائجها الاعتداء على المنشأة الغازية بتيڤنتورين، قالت المسؤولة إن القرار اتخذه المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها، استجابة لمطلب الشعب الليبي الذي دعا للتغيير، مشيرة إلى أنه من الصعب إعادة الأمور إلى نصابها في وقت وجيز.
وأضافت أن رئيس الوزراء الليبي تعهد بالعمل على منح مستقبل أفضل لليبيين، كاشفة عن جاهزية المسؤولين الجزائريين لدعمها في مرحلة البناء، قبل أن تضيف بأن الجزائر تسعى لإعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تدعمها وتتعاون معها “لأنها تقاسمها نفس الهدف في الشق المتعلق بمحاربة الإرهاب”.
وتمسكت المسؤولة الأمريكية بموقف واشنطن من القضية الصحراوية، وقالت إن أمريكا تشجع طرفي النزاع على العمل مع مبعوث الأمم المتحدة لإيجاد حل يرضي الطرفين، في وقت باركت نتائج الانتخابات الإيرانية التي قالت إنها كانت من صنيع الشعب.