الجزائر
الإعلامي الرياضي يزيد مواقي في منتدى "الشروق":

“قرصنة” التلفزيون لمواجهة بوركينا فاسو قانوني

الشروق أونلاين
  • 12645
  • 8
الشروق
يزيد مواقي بناني

قال يزيد مواقي بناني، المستشار العام للرياضة في مجموعة قنوات الـ”أم بي سي”، لدى نزوله ضيفا على منتدى “الشروق” إنه من المفروض على التلفزيون الجزائري أن يكون له وزن في قضية حقوق نقل المباريات في أي بلد، خاصة تلك المتعلقة بالمنتخب الوطني، والتي أكد بشأنها بأن الجزائريين يدفعون أموالا باهظة من أجل “شراء” تظاهرة تجرى بـ”مجالهم القانوني”، متسائلا عن تواصل إشكالية عدم قدرة الجزائريين على متابعة مواجهات منتخب بلادهم بسبب “الاحتكار”.

وقال ضيف منتدى “الشروق” بهذا الشأن: “الأمور تختلف في الجزائر وتبدو غير واضحة، حتى أنه يتضح لك أحيانا أن الإتحاد الجزائري لكرة القدم هو مالك الحقوق، الأمر الذي يجعل التلفزيون الجزائري في موضع لا يحسد عليه، حتى أنه صار لا يعرف ما يفعله في مثل هذه الوضعيات، وبالتالي هنا يكمن الخلل ليتأكد عدم وضوح العلاقة بين التلفزيون والإتحاد المحلي للكرة، لأنه في غالبية الدول، لما يتعلق الأمر بمباريات المنتخب الوطني تكون الاتحادية في الواجهة، لكن هنا في الجزائر تشعر بوجود فراغ، وهو الأمر الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه في الوقت الراهن، كونه من المفروض أن التلفزيون المحلي هو مالك الحقوق، على اعتبار أن الإتحاد يتوجب عليه تسليم الملف للتلفزيون في حال مشاركة منتخب بلاده في مسابقة قارية أو عالمية، الأمور كما قلت لكم تختلف تماما ولا أعرف العلاقة الموجودة بين الثنائي، حتى أنني أتعجب من التلفزيون الجزائري الذي يبحث عن أشياء موجودة عنده وملكه”.

الجزائر تنازلت عن حقوقها لشركة إفريقية قبل بيعها للمالك الحالي

وأضاف مواقي: “لا يحق للجزائر بيع حقوق نقل مباريات المنتخب الوطني، إلا بعد التأكد من إمكانية كل الشعب الجزائري من متابعة مباراة منتخب بلاده التي تلعب على أرضه، وبالتالي العكس ما يحدث في قضية نقل المباريات الذي يكون أرضيا فقط، والباقي يكون مشفرا من قبل الجهة المالكة، وهذا لا يمكن أن يحدث إطلاقا، لأنه من المفروض في حال اللجوء إلى مثل هذه المعاملات يكون بشرط امتلاك الجزائر للتكنولوجيات الحديثة التي تمكن من خلالها توفير المباريات لكل الشعب الجزائري والسعر كله لا يتجاوز الـ50 ألف دولار، وحتى أبسط أكثر، أؤكد لك أن التنازل عن الحقوق للشركة المسوقة في الوقت الحالي لا يتجاوز الـ50 ألف دولار، وبالتالي الأمور تبقى غامضة إلى حد بعيد، والفراغ التشريعي الموجود في الجزائر هو سبب هذا الغموض”.

هل الشركات المالكة لحقوق نقل مباريات “الخضر” مسجلة لدى وزارة التجارة، وهل تدفع الضرائب؟

وجّه مدير قسم الأخبار لمجموعة الـ”أم بي سي” سابقا، تساؤلا صائبا عندما طرح موضع الشركات الأجنبية المالكة لحقوق نقل مباريات المنتخب الوطني لما يلعب داخل الديار، حول وضعيتها في الجزائر، وهل هي مسجلة في وزارة التجارة الجزائرية، وهل تدفع الضرائب؟ حيث ذهب مواقي إلى أبعد من ذلك عندما أكد أنها صارت تكسب أموالا خيالية على ظهر الجزائر، حيث قال في هذا الصدد: “حتى نوضح الأمور أكثر بخصوص هذه الشركات المالكة، التي هي في الحقيقة لا تسوق للمواطن الجزائري جهاز استقبال رقمي كما يظن غالبية الجزائريين فقط، بل أنها تبيع لك محتوى جرى في مجالك، الأخير يعد حقا عاما، وبالتالي أي عملية تجارية تحصل في مجالك وتباع تعد تجاوزا، لأنه لا يحق لك بيع هذه الحقوق، غير انه في الجزائر، لا نعلم من يملك المجال التلفزي الذي من المفروض أن يكون ملكا لسلطة الضبط، وبالتالي هنا يكمن دور “الفاف” الذي يتوجب عليها توضيح الأمور لكافة الناس، إضافة إلى أن النصوص واضحة في قوانين الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، هو أن كافة الاتحادات الكروية المنضوية تحت لواء “الكاف” من المفروض هي المالكة الشرعية لحقوق مباريات منتخب بلادها وليس كما يحدث حاليا”. 

ما قام به التلفزيون الجزائري في مباراة بوركينا فاسو قانوني

إلى ذلك، عاد الإعلامي الجزائري لحيثيات قضية مواجهة المنتخب الوطني أمام بوركينا فاسو في عام 2013، برسم المباراة الفاصلة المؤهلة إلى مونديال 2014، بعد ما قام التلفزيون الجزائري بـ”قرصنة” المباراة، حيث اعتبرها الصحفي السابق في التلفزيون الجزائري “قانونية”، وقال: “التلفزيون الجزائري وجد نفسه تحت ضغط رهيب، لأنه لم يجد من يمنحه إشارة نقل المباراة، وبالتالي لجأ إلى نقل اللقاء على طريقته الخاصة، وفي مثل هذه المواقف لا يحق للشركة المالكة التدخل في الأمر، لأنها خارج الموضوع، كون كما قلت لكم سابقا المجال جزء من الملكية العامة”.

غوركوف “الله لا يردو”.. ولست ضد أي مغترب يريد تمثيل بلده

من جهة أخرى، يعتقد يزيد مواقي، أن المنتخب الوطني ليس بحاجة إلى مدرب في الفترة الراهنة بقدر ما هو بحاجة إلى تعديلات على مستوى خطوطه، خاصة في الدفاع الذي أكد في عدة مناسبات محدوديته.

وقال ضيف الشروق، إن رحيل المدرب غوركوف لن يؤثر على “الخضر”، مشيرا إلى أن الفاف بوسعها التعاقد مع أي مدرب في المستوى العالمي، “غوركوف الله لا يردو”، بهذه العبارة كان رد المستشار العام للرياضة في مجموعة “أم بي سي”، على رحيل التقني الفرنسي من العارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”.

وصرح مواقي أيضا: “مشكلتنا الحالية تكمن في خط الدفاع، واعتقد انه يجب البحث عن الحل الأمثل لتحسين أدائه، من خلال استدعاء لاعبين آخرين يمكنهم منح قوة أكثر للخط الخلفي للفريق الوطني”.

وفيما يخص اعتماد الفاف على لاعبين مغتربين لتكوين منتخب وطني قوي، قال الصحفي السابق في التلفزيون الجزائري، إن أي لاعب ينتمي لبلد المليون ونصف المليون شهيد يمكنه اللعب لـ”الخضر”، إن توفرت فيه الإمكانيات بطبيعة الحال: “لست ضد المغتربين، إنهم جزائريون ولهم الحق في اللعب لبلدهم”.

وتحسّر ضيفنا على الحالة التي تعيشها الكرة الجزائرية وعلى وجه الخصوص الأندية المحترفة، من الرابطتين الأولى والثانية، بحيث قال إن أموالا كبيرة تضيّع من مسؤولي الكرة بخصوص حقوق البث: “التلفزيون الجزائري بوسعه ربح أموال كبيرة من حقوق بيع البطولة الجزائرية، ولكن شريطة أن يتغير كل شيء في تسيير الكرة والأندية الجزائرية، فالاستثمار الجيد دائما يأتي بنتائج طيبة، فإن توفرت كل وسائل العمل المريحة في الملاعب التي بدورها يجب أن تتحول إلى أماكن للنزهة، فإن الرابطة يمكنها أن تدر أموالا كبيرة من بيع حقوق البث التلفزيوني، حيث يمكنها أن تستفيد من حوالي 700 مليار سنتيم، فالدوري السعودي فقط يباع بأموال كبيرة، ويجب أن تتوفر إرادة كبيرة في الجزائر لنرتقي بكرة القدم إلى المستوى العالي بأتم معنى الكلمة”.

غادرت الجزائر سنة 1993 وأعشق شباب بلوزداد

بدأ يزيد مواقي مسيرته مع الإعلام في التلفزيون الجزائري، ولكنه فضل المغامرة بعيدا عن الأهل وأرض الوطن، إذ انتقل مبكرا إلى قناة أجنبية عربية، وقال بهذا الشأن: “غادرت الجزائر نحو قناة “أم بي سي” سنة 1993.. كنت أريد البقاء في بلدي ولكن الظروف دفعتني إلى المغادرة، وكنت قد أنهيت للتو الخدمة العسكرية، مع العلم بأنني لم أكن أقيم في الثكنة، بل كنت أقضي الليل في بيت العائلة، إما في حي المدنية أو عين النعجة”.

 وقال ضيف الشروق أيضا: “مررنا بفترة صعبة.. لقد كنت من بين الصحفيين الذي يقومون بالتغطية الميدانية، وكنت أتنقل إلى مختلف ولايات الوطن، مثل عنابة والشلف وتيارت وغيرها”، مضيفا: “فقدت بعض الأصدقاء في العشرية السوداء، على غرار إسماعيل يفصح وعبد القادر حيرش وبن كويتر رضا من حي بلكور العتيق، والذي كان يعمل ضابط شرطة”، ثم واصل: “في مسيرتي الصحفية قمت بحوالي عشرة آلاف تغطية في مختلف المجالات، وأول موعد كبير لي كان كأس العالم 1994، والآن أنا المستشار الرياضي في مجموعة قنوات “أم بي سي”، ونحن نقوم هناك بعمل كبير، إذ رفعنا نسبة الإنتاج من البرامج والأخبار الرياضية إلى نسبة 14 بالمائة”.

وكشف مواقي بأنه كان ولايزال يعشق أحد الأندية الجزائرية: “كنت أعشق فريق شباب بلوزداد، والذي لعبت له في الفئات الشبانية..”. 

مقالات ذات صلة