قروض دون فوائد لتمويل مشاريع البلديات العاجزة
تفتح الحكومة في اجتماعها غدا ملف إنشاء صندوق التضامن وضمان الجماعات المحلية. هذا الصندوق الذي سيوفر مساعدات نهائية وأخرى مؤقتة في شكل قروض دون فوائد لمشاريع البلديات دون أن يتحول إلى بنك. وذلك عبر التمويلات التي توفرها له الضريبة على القيمة المضافة التي تمثل 83 بالمئة من موارده وإيرادات قسيمة السيارات والرسم على النشاط المهني والضريبة الجزافية الوحيدة.
وحسب جدول أعمال اجتماع الحكومة الذي سيجمع الوزير الأول، عبد المالك سلال، بأعضاء حكومته غدا، فهذه الأخيرة ستفرج عن نص مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بإنشاء صندوق للتضامن والضمان للجماعات المحلية، يعرض تفاصيله وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية. هذا النص، يأتي في سياق مراجعة سير وتنظيم الصندوق المشترك للجماعات المحلية، لجعل عملياته أكثر بساطة وأكثر نجاعة.
حيث تم اقتراح تغيير تسمية الصندوق المشترك للجماعات المحلية، وإطلاق تسمية “صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية” عليه، إلا أنه سيحتفظ بصلاحياته، حسب مصادرنا. هذا الصندوق الذي يضم صندوقين مختلفين، وهما صندوق التضامن وصندوق التعاضد الخاص بالجماعات المحلية، يمولان عن طريق حصص تدفعها البلديات، سيتم توزيع المال الذي يجمع والمحدد بـ 2 بالمائة، من توقعات الإيرادات على البلديات المحتاجة، أي العاجزة، الأمر الذي يفسر إدماج مفهوم التعاضد في التسمية الجديدة.
كما سيسمح مشروع النص التنفيذي الجديد، الذي يحكم سير هذا الصندوق، بجمع كافة المساهمات المتعلقة بتسيير البلديات وتخصيص غلاف معتبر للتجهيز والاستثمار. كما سيخلف مساعدات نهائية وأخرى مؤقتة في شكل قروض دون فوائد على المشاريع دون أن يتحول الصندوق إلى بنك. كما سيتكفل الصندوق بالتكوين “الاجباري” للمنتخبين المحليين. وذلك نتيجة مراجعة نسخة التنظيم الداخلي للصندوق. هذا الأخير الذي يعد مؤسسة عمومية ذات طابع إداري وضع تحت وصاية وزارة الداخلية لمساعدة البلديات التي تسجل عجزا على إيجاد توازنات مالية. وتجدر الإشارة إلى أن إعادة تنظيم الصندوق تندرج في إطار تنفيذ القانون الجديد للبلدية والولاية.
وحسب نص مشروع المرسوم، فسيتم تمويل الصندوق كذلك من خلال الضريبة على القيمة المضافة التي تمثل 83 بالمائة من موارده، وكذا من إيرادات قسيمة السيارات والرسم على النشاط المهني، إلى جانب الضريبة الجزافية الوحيدة. ورغم أن إيرادات هذا الصندوق انتقلت من 97 مليار دينار سنة 97 إلى 120 مليار دينار السنة الماضية، إلا أن حجم تناميه يبقى دون المستوى المرجو منه، كآلية مساعدة على تنمية البلديات العاجزة في الحفاظ على توازناتها المالية.
كما سينظر الجهاز التنفيذي في مجموعة من المراسيم التنفيذية المتعلقة بنزع الملكية الخاصة الكفيلة بتحرير الوعاءات التي ستخصص لاحتضان عدد من المشاريع الاستثمارية العمومية، الأمر الذي سيسمح بإطلاق مشاريع إنجاز خط تراموي ولايتي عنابة وسطيف، إلى جانب تمديد خط قسنطينة الذي دخل الخدمة مؤخرا.
آلة تحريك المشاريع التنموية المتأخرة، التي أطلقها الوزير الأول، ما زالت متواصلة، إذ سيتم في اجتماع الغد تحرير مشروعين تنمويين يتعلقان بتوفير الخدمة المباشرة للمواطن، إضافة إلى إطلاق عملية توسيع مشروع آخر، ويتعلق الأمر، على التوالي، بترامواي ولاية عنابة وسطيف، وترامواي قسنطينة، إذ ستتم المصادقة على نصوص مشاريع المراسيم التنفيذية المتعلقة بالتصريح بالمنفعة العمومية لهذه المشاريع. ومعلوم أن هذا النوع من المشاريع يندرج في سياق البنى التحتية التي تنعكس إيجابا على الحياة العامة للمواطن والحياة الاقتصادية بالنظر إلى المردودية الاقتصادية التي أكدتها العديد من الدراسات، خاصة في الشق المتعلق بتنظيم حركة وتنقلات الأشخاص عبر وسائل النقل الجماعي، التي تعتبر الحل الأكثر نجاعة لمواجهة اكتظاظ حركة المرور.
كما يحمل جدول أعمال اجتماع الحكومة، مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بإجراءات الجمركة المبسطة في شكل تصريحات تقديرية مبسطة أو شاملة يقدمه طبعا وزير المالية، كريم جودي.