الجزائر
زيادات على الأضاحي‮ ‬بمليون سنتيم بسبب‮ "‬القرون‮"‬

قرون الأضاحي‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮ “‬بالدراهم‮”‬

الشروق أونلاين
  • 11974
  • 14

يستغل بعض الموالين وبائعي‮ ‬الأضاحي‮ ‬شغف الأطفال والشباب وولعهم بقرون الكباش واتخاذهم لها كوسيلة للتباهي‮ ‬فيما بينهم ودليلا على قوة وبسالة أضحيتهم،‮ ‬لرفع أسعارها ليفرضوا بذلك زيادات تصل إلى حدود‮ ‬15‮ ‬ألف دينار على السعر الحقيقي‮ ‬للكبش فقط من أجل‮ ‬‭ ‬القرنين،‭ ‬وهي‮ ‬فرصة الربح التي‮ ‬لا‮ ‬يفوتها بعض التجار الجشعين الباحثين عن الربح السريع والشباب الذين حولوا العيد من سنة إلى وسيلة للتفاخر‭.‬

‭ ‬مازالت أضحية العيد تشغل الشارع الجزائري‮ ‬فبعد أن كثر الحديث عن الحمى القلاعية ومخاطرها مرورا بارتفاع أسعار الأضاحي‮ ‬هذه السنة بقي‮ ‬الشباب والأطفال حريصين على عاداتهم السنوية في‮ ‬اختيار أضاح بقرون كبيرة وهو شرط أساسي‮ ‬بالنسبة إلى الكثيرين،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬دفع ببعض الموالين إلى رفع أسعار الخرفان المزودة بقرون مقارنة بالأخرى وفرض زيادات مالية تتراوح ما بين‮ ‬3‮ ‬آلاف و15‮ ‬ألف دينار على حسب طول القرنين،‮ ‬فالكبش الأقرن هو الأكثر طلبا ومبيعا رغم ارتفاع سعره‮. ‬ففي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬لا‮ ‬يجد فيه الفقراء ما‮ ‬يفرحون به أبناءهم ويدخلون به البهجة إلى قلوبهم في‮ ‬يوم عيد المسلمين،‮ ‬لا‮ ‬يتوانى آخرون في‮ ‬دفع مبالغ‮ ‬طائلة بغية الحصول على كباش بقرون كبيرة،‮ ‬يقول أحد الشباب‮ (‬فارس‮): ‬القرون بالنسبة إلى المراهقين أمر ضروري‮ ‬في‮ ‬الأضحية لا‮ ‬يستغنون عنه،‮ ‬وهو أول ما‮ ‬يبحثون عنه عند شراء كبش العيد‮ ‬غير مبالين بحجمه‮. ‬وهو ما‮ ‬يجعل أسعار هذه الخرفان أكثر ارتفاعا‮.. ‬فمثلا ثمن كبش عادي‮ ‬حجمه متوسط في‮ ‬حدود‮ ‬40‮ ‬ألف دينار أما إذا كان‮ ‬يملك قرنين فلن‮ ‬يقل عن‮ ‬55‮ ‬ألف دينار أي‮ ‬15‮ ‬ألف دينار زيادة عن سعره الحقيقي،‮ ‬وهذا حسب دورات القرون فهناك نصف دورة بـ‮ ‬5‮ ‬آلاف دينار ودورة بـ‮ ‬10‮ ‬آلاف‮.‬

‭ ‬وإن كانت القرون مصدر إزعاج للأمهات ومبعثا للخوف في‮ ‬الجنس اللطيف،‮ ‬فإن بعض الشباب‮ ‬يشترطون أن‮ ‬يمتلك خروف العيد قرنين وإلا فلن‮ ‬يقترب منه أو‮ ‬يلاعبه،‮ ‬وهو ما حدث مع رب عائلة من باش جراح في‮ ‬العاصمة،‮ ‬اقتنى خروفا بدون قرنين وبمجرد أن وصل إلى المنزل وشاهده أبناؤه حتى‮ ‬غضب ابنه صاحب‮ ‬18‮ ‬عاما وبدأ‮ ‬يصرخ بحجة أن الكبش‮ “‬فرطاس‮”‬،‮ ‬وهو أمر محرج إليه فالكبش بدون قرون على حد قول الابن عار ومخجل لذا رفض أن‮ ‬يقترب منه واشترط أن‮ ‬يكون له قرنان،‮ ‬فلم‮ ‬يكن أمام الوالد المسكين سوى بيع الخروف لأحد معارفه وأعاد اقتناء كبش آخر أقل حجما وأغلى ثمنا لكنه‮ ‬يملك قرنين كبيرين،‮ ‬دورة ونصف،‮ ‬إرضاء لابنه،‮ ‬مستغربا الجدوى من هذه القرون التي‮ ‬لن تسمن ولن تغني‮ ‬من جوع‮. ‬

مقالات ذات صلة