رياضة
الحاجة كريمة دانيال كانت تحلم بالجنسية الجزائرية

قريبة الدولي الفرنسي السابق إيمانويل بوتي توارى الثرى بتلمسان

الشروق أونلاين
  • 15873
  • 0
ح م
إيمانويل بوتي رفقة زين الدين زيدان

ودّعت بلدية الحناية (10 كلم غرب مقر ولاية تلمسان) أمس الأول، السيدة كريمة بوزياني، المولودة دانيال بوتي، عقب وفاتها عن عمر يناهز 73 سنة. ووريت الفقيدة الثرى في أجواء جنائزية مهيبة، بمقبرة سيدي محمد. الهالكة رحمة الله عليها، كانت قد أصيب بجلطة دماغية بمنزلها العائلي الكائن بحي العربي بن مهيدي بالحناية.

المرحومة، هي فرنسية، من عائلة تضم في صفوفها الدولي الفرنسي السابق إيمانويل بوتي المتوج رفقة الديكة بكأس العالم وكأس أوروبا، بل وكان رفقة الجزائري زين الدين زيدان صاحبي شرف التسجيل في شباك البرازيل في نهائي المونديال (بوتي سجّل هدفا وزيزو ثنائية)، لكن شهرة العائلة لم تغير من قناعات الحاجة كريمة، التي قطعت كل صلاتها بعائلتها الفرنسية، التي لم تتقبل دخولها الإسلام، لكنها وبعد أن تذوقت نفحات هذا الدين من خلال تعرفها على زوجها أحمد بوزياني تركت خلفها الدنيا ومتاعها، وثبتت على دينها إلى أن وافتها المنية ببلدية الحناية، التي عاشت فيها لأزيد من ثلاثة عقود.

وتعرف السيد أحمد بوزياني على زوجته التي كانت جارته بفرنسا، لتبدأ رحلة تعرفها على دين الحق، الذي سرعان ما اقتنعت به، واعتنقته، رغم أنه لم تكن لديها أدنى معرفة مسبقة بالإسلام. ورغم تخوف الزوج من ردة فعله بعد قراره بالعودة للاستقرار بأرض الوطن، إلاّ أن الحاجة كريمة أيدته ومنذ 1980 استقرت بالبيت العائلي بالحناية، وتعلمت بعض الكلمات باللغة العربية، ناهيك عن اكتسابها لمختلف عادات الجزائريين بعد أن انصهرت كليا في المجتمع، لكن حلمها الأبدي لم يتحقق، فكريمة بوزياني ظلّت طيلة السنوات الماضية تحلم باكتساب الجنسية الجزائرية، غير أن كل محاولاتها باءت بالفشل، رغم حبها للبلاد. المرحومة هي أم لثمانية أبناء وبنات تفتخر كثيرا بكونها ربتهم على الإسلام.

كما أنها أدّت مناسك الحج مرة واحدة وثلاث عمرات، وكانت تنوي المزيد بعد أن تعلقت كثيرا بزيارة أطهر بقاع الكون. السيدة بوزياني كانت معروفة جدّا ببلدية الحناية بكونها المرأة صاحبة القلب الطيب التي تساعد الفقراء دوما، كما أنها تبرعت من أجل ترميم المقبرة التي دفنت بها، ناهيك عن مساهماتها وتبرعاتها المستمرة لبناء المساجد، وهو ما جعل المئات يودعون دانييل بوتي أو السيدة كريمة بوزياني نحو مثواها الأخير، حيث عدّدوا خصالها ودعوا لها بالرّحمة.

مقالات ذات صلة