قرين: عمل لجنة بطاقة الصحفي تقني بحت وليس سياسيا
أشرف أمس وزير الاتصال، حميد قرين، على تنصيب اللجنة المؤقتة لتسليم بطاقة الصحفي، تنفيذا لمشروع إصلاح قطاع الإعلام، الذي يهدف وفق الوزير إلى إعادة تنظيم الساحة الإعلامية، بداية بتصنيف الصحفيين، الذين سيتمكنون بفضل البطاقة من الوصول إلى مصدر المعلومة.
وتم أمس التنصيب الرسمي للجنة المؤقتة لتسليم بطاقة الصحفي في لقاء ترأسه وزير الإعلام حميد قرين بمقر وكالة الأنباء الجزائرية، وتضم اللجنة 13 عضوا أغلبهم من الإعلام العمومي وبعضهم من الإعلام الخاص، وبرر الوزير هذه التركيبة، برفض بعض وسائل الإعلام الخاصة الالتحاق بالمبادرة، قائلا بأنه تعمد اللجوء إلى المشاورات لكنها كانت على مستوى ضيق لاختيار أهل المهنة، رغم أن القانون يسمح له بانتقاء خبراء دون اللجوء إلى الاستشارة، لكنه فضل الجلوس إلى صحفيين من القطاعين الخاص والعام، قبل الإعلان عن تركيبة اللجنة المؤقتة التي يرأسها شياح سعدي وهو إطار بوزارة الإعلام، وتمخضت تلك الاستشارة عن اختيار مجموعة من الأسماء، تلتقي في حيازتها على خبرة لا تقل مدتها عن عشر سنوات من الممارسة الإعلامية الميدانية.
وتقوم اللجنة المؤقتة بإحصاء العدد الإجمالي للصحفيين الناشطين في الساحة الإعلامية، قبل تسليمهم بطاقات مؤقتة، إلى حين انتخاب اللجنة الدائمة التي ستتولى تسليم تلك البطاقات، ووصف الوزير العملية التي جرت أمس بالخطوة الكبيرة، بدعوى أن كل عمل يرمي إلى تنظيم المهنة لا يمكن أن ينجح دون تنصيب اللجنة المؤقتة لتسلم بطاقة الصحفي، وهو ما يدل حسبه على أهميتها ودرجة مسؤوليتها، علما أن الوزير حدد مدة سنة لإنهاء عملية جرد وإحصاء الصحفيين العاملين في القطاع، ليتم بعدها انتخاب المجلس الأعلى لأخلاقيات المهنة، ثم اللجنة الوطنية الدائمة لمنح بطاقة الصحفي وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة.
ويقول حميد قرين بأن من أهداف اللجنة المؤقتة، فرض الصرامة والشفافية بغرض ضمان ممارسة إعلامية محترفة، في حين إن عملها هو تقني بحت وليس سياسيا، من خلال إحصاء الصحفيين المحترفين بناء على ما ينص عليه القانون العضوي للإعلام، الذي يوضح من هو الصحفي المحترف، وكذا دراسة الملفات المطروحة عليها حالة بحالة، بغرض التوصل في النهاية إلى إنشاء مجتمع صحفي دون قذف أو شتم، في حين قال رئيس اللجنة شياح سعدي بأن عمل اللجنة يتم عبر شقين، الأول يتعلق بوضع بطاقية لتحديد هوية الصحفي، والثاني يتضمن عملية انتقاء المندوبين على المستوى الوطني لإجراء الانتخابات الخاصة باللجنة الدائمة لمنح بطاقة الصحفي، في حين إن العمل الفعلي سينطلق بعد العيد.