قسنطينة ستحتضن مهرجان دمشق السينمائي في ديسمبر
أسدل مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي ستار الطبعة الثامنة في حفل إعلان الجوائز الذي تجاوز أخطاء وسقطات حفل الافتتاح، أعلنت لجنة التحكيم عن تتويج الفيلم المغربي”جوق العميين” بالوهر الذهبي، ونوّهت بعدد من الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، فيما عادت أحسن الأدوار للفنان المصري نور الشريف والفنانة السورية صباح الجزائري.
أعلنت الفنانة سلاف فواخرجي من حفل اختتام الطبعة الثامنة لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي عن إرادة سياسية عبّرت عنها الجزائر من خلال محافظ المهرجان إبراهيم صديقي لاحتضانها فعاليات مهرجان دمشق السينمائي قائلة “شكرا للجزائر وشكرا لوهران وللمحافظة وللتنظيم وللجمهور، قال ابراهيم صديقي فكرة سواء تحققت أم لا أثلجت صدورنا..من المحتمل جدا أن تحتضن الجزائر فعاليات مهرجان دمشق السينمائي، وهذا ليس غريبا على دولة مثل الجزائر الشقيقة التي لطالما وقفت إلى جانب سوريا وكل الدول العربية في محنها..نحن كعرب تربينا على سيرة الأمير عبد القادر وأغاني وردة الجزائرية وأفلام الأخضر حمينة ..أنحني باحترام سنغادر ونترك قلوبنا هنا“.
من جهته أشاد الناقد اللبناني وعضو لجنة تحكيم الأفلام الطويلة ابراهيم العريس بمستوى ومضمون الأفلام المنتقاة لدخول المنافسة، وعلق قبل الإعلان عن منح جائزة الوهر الذهبي للفيلم المغربي “جوق العميين” للمخرج محمد مفتكر“من يحب الحياة يحب السينما ومن يحب السينما يحب الواقع ..لم أر أفلاما ماجنة أو ساقطة بل لم نشاهد إلا الأفلام الجادة في هذا الوطن الذي يحب السينما ويدافع عن المهرجان“، وأعلن العريس على التنويه بأدوار الأطفال في فيلم “من ألف إلى باء” وفيلم “جوق العميين” وفيلم “ذيب” وفيلم “أنا نجود عمري 10 سنوات ومطلقة“.
اختتام مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي
رسالة لخضر حامينة و”خطاب” ياسين بلحاج
أسدل الستار على الطبعة الثامنة لمهرجان وهران سهرة أمس الأول، بتوزيع جوائز على أحسن الأعمال في فئة الفيلم الطويل والقصير والوثائقي بعد عشرة أيام كاملة عاشت فيها الباهية وهران على وقع الفن السابع.
سهرة الاختتام ميزتها رسالة لخضر حامينا لوزير الثقافة عز الدين ميهوبي، حيث رافع كاردينال السينما الجزائرية لصالح إعطاء الفرصة للجيل الجديد من السينمائيين الشباب من مخرجين وكتاب السيناريو، حيث أبدى صاحب السعفة الذهبية استعداده لدعم الشباب قائلا “84 سنة ومازلت معكم ومستعد لتقديم الدعم للشباب“. رسالة حامينة تتقاطع أيضا مع بيان وهران الذي أصدره رؤساء المهرجانات المجتمعون بالجزائر والذي دعا إلى ضرورة إيجاد سوق عربية للسينما ودعم التواصل والتكوين أيضا.
رسالة حامينة لوزير الثقافة يمكن أيضا سحبها وتطبيقها على كل المهن المتعلقة بالسينما بما في ذلك النقد و المناجمنت الثقافي وتسيير المهرجانات.
فالطبعة الثامنة لمهرجان وهران التي انتهت بإهانة الصحفيين وضرب الإعلاميين من طرف أعوان الحراسة الخاصة في حفل الاختتام، كما بدأ بصفعة عبدو درياسة للصحفية أيضا، كشفت أننا بحاجة إلى ترسيخ تقاليد في تنظيم المهرجانات وبحاجة لدفتر شروط وميثاق شرف لضبط مثل هذه التظاهرات وإسنادها إلى المهنيين على أساس الكفاءة وليس على أساس الولاء، ويكون الاحتكام فيها إلى احترام أولا الأطر القانونية ولوائح المهرجان وإسداء مهمة اختيار الأفلام للجان محترفة حتى يتم الخلط بين الأفلام الوثائقية والقصيرة و“الريبورتاج” التلفزيوني.
وهران لديها كافة المقومات السياحية والبنى التحتية وجمال الطبيعة والبعد التاريخي، ما يؤهلها لتكون عاصمة للسينما، لو حرصنا فقط على رسم جسور الامتداد بين مختلف التجارب والطبعات لتثمين الجهود وتجاوز الكوارث التنظيمية، فالجزائر التي ما زالت تحتفظ بشرف الانفراد بالسعفة الذهبية تستحق أن تكون لها “كان” تباهي بها.
إضافة إلى حامينة، ألقى المخرج الجزائري ياسين بلحاج خطابا مطولا لا علاقة له بالتتويج، أراد من خلاله تصفية حساباته مع الأسرة الإعلامية التي انتقدت فيلمه على هامش النقاش الذي أعقب عرض فيلمه “راني ميت“.
مراصد حفل اختتام مهرجان الفيلم العربي
التعدي على رجال الإعلام وإهانتهم “موضة” هذه الطبعة
لعل أكثر ما ميز هذه الطبعة التعدي على رجال الإعلام الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم لتنوير الرأي العام، لتكون في الأخير عربون المحبة هي التعدي عليهم، فمرة صفعهم ومرات إهانتهم على المباشر كما فعل مخرج فيلم “راني ميت” لتكون الخاتمة سيئة على مصور جريدة صدى وهران بن سالم هواري الذي تعرض للضرب المبرح من طرف أعوان حراسة، تصدوا لكل من اقترب من البوابة الرئيسية المؤدية إلى الضيوف، وكانت النتيجة جروح على مستوى أطراف من جسد الصحفي الذي حاول التقرب من بعض الضيوف لتصويرهم لكن نال نصيبه من الدفع والضرب والشتم فشكرا على هذه الهدية التي قدمها المنظمون لأصحاب مهنة المتاعب.
سلاف فواخرجي تحفظ قصيدة إلياذة الجزائر
لفتت حسناء الشاشة السورية سلاف فواخرجي الانتباه خلال حفل اختتام الطبعة الثامنة للفيلم العربي، ليس بأناقتها المعهودة ولا بابتسامتها الجميلة، ولكن بحفظها مقاطع شعرية من قصيدة إلياذة الجزائر لمفدي زكريا، حيث رددتها خلال الكلمة التي ألقتها نيابة على ضيوف المهرجان، لتهتز القاعة بالتصفيق والزغاريد وهي مبادرة تحسب للفنانة السورية لكسب قلوب المشاهدين الجزائريين ومتابعة أعمالها خلال رمضان المقبل.
لخضر حامينا وعبارة “دز معاهم”؟
الملاحظ على المخرج العالمي الكبير لخضر حامينا أنه صاحب خرجات طريفة ومزاجه المتقلب، لكن ما لفت الانتباه خلال إلقائه كلمة بحفل الختام عبارة: “واللي ما عجبوش الحال يدز معاهم“، وهي الجملة التي حيرت الحاضرين لأنها دلالة على حالة غضب كان عليها صاحب السعفة الذهبية الوحيدة.
الفنان المصري نور الشريف يحب الجزائر
أكد السيناريست أمير رمسيس أن النجم المصري نور الشريف يحب الجزائر كثيرا، مقدما شكره وتحية خالصة لسكانها، مؤكدا أنه كان متشوَقا لزيارتها لكن المرض منعه من ذلك حسب ما أكده للشروق.
حفل الختام …ونشرة الثامنة
تعمد المنظمون انتهاج السرعة، لإسدال الستار على فعاليات المهرجان وذلك ما ظهر سواء من حيث اختزال كلمات الضيوف أو حتى المنشطين، وعملية توزيع الجوائز مما أفرغ الحفل من كل جمالياته، ويخيل لكل من تابع الحفل أن الأمر يتعلق بسباق في السرعة غابت بسببه حالة “السوسبانس” المعروفة في المهرجانات العالمية اللحظة التي تسبق الإعلان عن أسماء المتوَجين، والسبب حسب ما أكدته مصادرنا متعلق بنشرة الأخبار الرسمية حتى يتسنى بثها في توقيتها المعتاد.
قالوا للشروق
النجمة اللبنانية تقلا شمعون: التتويجات كانت منصفة
أتيحت لي الفرصة وشاهدت كلّ الأفلام المتنافسة في الطبعة الثامنة لمهرجان وهران للفيلم العربي، وبالنسبة لي فالنتيجة كانت منصفة وهذا ما يدلّ على مهنية عالية يتمتع بها المهرجان والقائمون عليه، كما أنّ لجنة التحكيم بالأخص كان اختيارها صحيحا وصائبا، وهذا ما يساعد أكثر وأكثر في خلق وعي ثقافي وسينمائي حقيقي لدى الشعب الجزائري.
المتوج بجائزة أحسن سيناريو أمين رمسيس مخرج “بتوقيت القاهرة”؟
مهرجان وهران أخرجنا باحترافيته من مهرجانات “البهرجة”
نزلت ضيفا على هذا المهرجان في دورتين، دورة 2011 وهذه الطبعة الثامنة، فبكل صراحة أحب هذا المهرجان، فمهرجان وهران أراه كما يقولون “سينيفيلم” بمعنى أنّه خاص بمحبي الفن السابع وبعشاق مشاهدة الأفلام الطويلة والوثائقية والقصيرة قبل أيّ شيء، باعتبار أننا في العالم العربي ضقنا ومللنا من مهرجانات الاحتفالات والحفلات أو مهرجانات “البهرجة“، لذا أتنبأ بمستقبل زاهر لمهرجان الفيلم العربي بوهران وهو يكبر سنة بعد سنة، لاسيما وأنني شاركت قبل ثلاث سنوات في دورة 2011، وهذه السنة، فلاحظت فرقا كبيرا بين الدورتين، فالمهرجان تطور وخطا خطوات نحو الأمام باحترافية كبيرة ومهمة، لذا أتمنى الاستمرارية والنجاح.
رئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة الناقد اللبناني إبراهيم العريس:
الأفلام الطويلة المتنافسة بدت ضعيفة
أسجلّ حضوري لأولّ مرّة في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، بحيث أعتقد بأنه مهرجان جيد لاسيما وأنّه الوحيد الخاص بالسينما العربية في العالم العربي، فقد لا تكون الأفلام على المستوى الذي كنّا نتوقع ولكن هذا هو الإنتاج العربي، لكن من ناحية التنظيم فقد كان مميزا وأتمنى له مستقبلا زاهرا، فما لاحظته هنا هو الجمهور الغفير الذي يتوافد على القاعة لمشاهدة العروض والتفاعل معها ومتابعة النقاش، وهذا ما يسرّني، فمجموع الأفلام القصيرة والطويلة مستواها لا بأس به وإن كنت أشكو من الأفلام الروائية الطويلة التي بدت ضعيفة بعض الشيء، لكن إلى جانب هذا فأعتقد بأنّ المهرجان جيد جدا، كما أنّ مدينة وهران جميلة وأهلها طيب.
مخرجون عرب يفضلون الخليج على مهرجانات المغرب العربي الصادقة
عن تطور الأفلام من جميع الجوانب يرى العريس بأنّها حكاية طويلة، فالسينما العربية الآن اتخذت قرارا يتعلق ببعض الأفلام العربية الجيدة التي تقدم، لكن المؤسف أنها تبحث عن مهرجانات عالمية وإمّا خليجية وتفضل تقديم عروضها بها، يجعل مهرجاناتها الحقيقية الصادقة كوهران وقرطاج ومهرجانات في مصر أو مهرجان مراكش بحاجة إلى أفلام جيدة ومميزة، لكن هذه الأعمال تفضل البلدان الخليجية وهذا شيء مؤسف جدا، وبالتالي نحن بحاجة إلى زيادة حجم الجوائز لجذب الأفلام العربية الجيدة.
الفنان اللبناني مروان الخوري يصرح من وهران
“تعاوني مع مستغانمي مشروع السنة وأتمنى التلحين لخالد”
أعرب المطرب والملحن اللبناني عن أسفه لأنه لم يتمكن من المشاركة في الحفل التكريمي لأميرة الطرب العربي وردة الجزائرية بسبب ارتباطاته المهنية والفنية في مختلف الدول العربية.
وتأسف لأنه رغم العلاقة القوية التي ربطتهما لسنوات وخاصة في آخر أيامها حيث كانا يحضران لألبوم غنائي لم ير النور بعد وفاتها إلا أنه لم يتمكن من الالتحاق بالفنانين الذين شاركوا في أداء روائع وردة.
وأشاد كثيرا على هامش ندوة صحفية احتضنها فندق روايال من وهران بالتجربة التي جمعته مع الروائية أحلام مستغانمي في “عليك اللهفة” وثمنها باعتبار الروائية من أشهر الأسماء الإبداعية في الوطن العربي.
كما لم يخف في نفس السياق حلم التلحين للشاب خالد الفنان العالمي الذي يسمح لكل من يتعامل معه بالخروج إلى الجمهور الأوسع في العالم.
للإشارة، أحيى الفنان اللبناني حفلا ساهرا بمسرح الهواء الطلق حسني شقروني وأمتع جمهور المهرجان وجمهور الباهية وهران بباقة من أشهر أغانيه الرومانسية والهادئة.
جوائز المهرجان
*أحسن ممثلة صباح الجزائري عن فيلم “الأم“
*أحسن ممثل نور الشريف عن فيلم “بتوقيت القاهرة”
*أحسن سيناريو أمير رمسيس عن فيلم “بتوقيت القاهرة“
*أفضل فيلم “جوق العميين” لمحمد مفتكر –المغرب–
*جائزة تقديرية في الفيلم القصير للمخرج المغربي عبد الاله الجوهري “ماء ودم“
*جائزة لجنة التحكيم للمخرج الجزائري أنيس جعاد عن الفيلم القصير “الممر“
*أفضل فيلم قصير “تزوج روميو جولييت” للمخرجة التونسية هند بوجمعة
*أحسن فيلم وثائقي “أنا مع العروسة” للفلسطيني خالد الناصر