الجزائر
حقوقيون يفسّرون تجاوز السلطة لتدابير المصالحة

قسنطيني: الفيس ليس ساذجا ولا يمكن للسلطة التلاعب بقياداته

الشروق أونلاين
  • 9922
  • 58
ح.م
رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني

شدّد رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، على أنّ اتّصال السلطة بالقيادي في الفيس المحل، عبد القادر بوخمخم، لا يعتبر سماحا بـ”ممارسة سياسية” وهو ما جعله يهوّن من تجاوز السلطة لتدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية التي “تمنع ممارسة النشاط السياسي بأي شكل من الأشكال على كل شخص مسؤول على الاستعمال المغرض للدين الذي أفضى إلى المأساة الوطنية” المادّة التي استعملت بفهم السلطة لها لمنع قادة الفيس من العمل السياسي.

وقال قسنطيني لـ “الشروق” بأنّ من استدعتهم السلطة من الفيس ممثلا في بوخمخم “الجناح المعتدل داخل الحزب” على حدّ تصنيفه، كما عبّر عن تفاجؤه باتّصال السلطة به ما اعتبره “إرادة سياسية لا تستثني أي طرف أو حساسية” من المشاورات، مشيرا إلى أنّ السلطة قد تذهب إلى إجراءات وتدابير واسعة في إطار توسيع المصالحة ذلك أنّ “الأوضاع يجب أن لا تبقى جامدة ولا بدّ من إعطاء كلّ النّاس حقوقهم السياسية والمدنية” ومن الإجراءات التي أشار إليها مشروع عفو شامل.

كما استبعد قسنطيني أن تحاول السلطة التلاعب بالفيس واستعماله في إنجاح مشاوراتها وذلك حسبه راجع إلى “التجربة والدّراسة وعدم سذاجة قيادات الحزب، كبوخمخم أو بن حاج، الذين لا يمكن للسلطة التلاعب بهم” ما جعله يفسّر التواصل بأنّه لو كان فيه تجاوز لتدابير المصالحة كما يرى البعض إلا أنّه يجب أن يقرأ بحسن نيّة كـ”إرادة لتحصيل نتيجة ترضي الجميع”.

وعلّق رئيس الخلية القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، مروان عزّي، على استدعاء السلطة للقيادي في الفيس المحل، عبد القادر بوخمخم، ومن كانوا فيه كمدني مزراق والهاشمي سحنوني بأنّه لا يعدو أن يكون “استدعاء للاستماع إلى آرائهم” رافضا تصنيف ذلك كنشاط سياسي وتجاوز لتدابير المصالحة من قبل السلطة، كما ربط دعوتهم إلى المشاورات بـالحديث عن دسترة المصالحة الوطنية خاصّة وأنّهم حسبه “أطراف في الأزمة”، ليعتبر أنّ دسترة المصالحة الوطنية واعتبارها ثابتا ستكون بداية لخلق هيئة وآلية متابعة واتّخاذ إجراءات وتدابير أكثر جرأة وشجاعة. وفي خصوص الإشكالات التي تطرح عن استدعاء قيادي في الفيس المحل كبوخمخم لدسترة ميثاق يمنعه وغيره من قيادات الحزب من النشاط السياسي قال بأنّ “المصالحة يراد دسترتها كفكرة ومشروع استراتيجي لا تراجع عن مكتسباته، أمّا الجانب القانوني فلا يمكن دسترته وهو قابل للمراجعة” ذلك أنّ المادة 47 من المصالحة تتيح تعزيز المشروع وتفعيله أكثر باتّخاذ تدبير إضافية، والقوانين وتدابير المصالحة حسبه “ليست عبارة عن قرآن ويمكن أيضا مراجعتها” إلا أنّه قال بأنّه لا مجال لعودة الفيس المحل بحكم قضائي من المحكمة إلا أنّ فرضية رفع الحظر عن قياداته تتيح لهم اللجوء إلى طرق أخرى حسب قوله لممارسة نشاطهم السياسي.

مقالات ذات صلة