العالم
حذّروا علماء السعودية من مغبّة إطلاق فتاوى تخدم حلف الناتو في ليبيا وسوريا

قسّوم: أين كانت هذه الأحلاف من جرائم الجماعات الإرهابية في غزّة

الشروق أونلاين
  • 5207
  • 33
ح.م
جنود المارينز في العراق

حذّر علماء ودعاة الجزائر من مغبّة الانسياق وراء الدعاية الإعلامية للحرب التي تعدّ لها الولايات المتّحدة الأمريكية ضدّ العراق وسوريا وليبيا، تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، مؤكّدين بأنّ الخلافات الإسلامية وإن وصلت إلى حدّ “الجريمة”، فإنّ سبيل علاجها والخروج من مآزقها لا يكون إلا داخليا، ليشدّدوا على أنّه من الخيانة للأمّة أن تقف الدّول أو العلماء أو الإعلام مع حلف النّاتو في محاولاته التدخّل في العراق أو ليبيا.

وقال الشيخ عبد الرزّاق قسّوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين “إنّ خلافنا مع تنظيم الدولة الإسلامية ورفضنا لسلوكه وما ينسب إليه من جرائم كقتل وتهجير للمسيحيين وعنف” لا يبيح للمسلمين أن يساعدوا أمريكا والغرب على المسلمين ولو كان فيهم انحراف، محذّرا من أنّه من الخيانة أن تتورّط دول عربية وإسلامية في هذه الحرب على بلاد المسلمين، ليعود إلى العدوان الصهيوني على غزّة ويقول “أين هذه التحالفات والحلف الأطلسي عندما كانت الجماعات الإرهابية تقتل الفلسطينيين”، كما انتقد تحريض إمام الحرم المكّي المجتمع الدّولي للتدخل في اليمن وسوريا والعراق ضدّ الجماعات المسلّحة، وأنّ “الإمامة أمانة فكيف إذا كان ذلك من إمامة الحرم الذي هو منبر لكل  المسلمين”، وقال قسّوم إنّ الحل لا يكون إلا داخليا بالحوار والنّقاش وإعطاء كلّ ذي حقّ حقه وإذا كان هناك عدوان من جماعة أو دول تهبّ الدّول الإسلامية لنصرة المظلوم لا أن تستعدي أعداء الأمّة عليها. 

كما قال الشيخ كمال أبوسنّة معلّقا على الاستعدادات الأمريكية للحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” بالعراق، إنّ الذي “يظهر من التجارب السابقة ومن استقرائنا للواقع أن الولايات المتحدة الأمريكية وأخواتها من الدول الغربية لا يدخلون حربا على جهة من الجهات، اتفقنا معها أو اختلفنا، ليس حبا في المسلمين ولا خوفا عليهم، وإنما  تمليها عليهم مصالحهم التي يسعون للحفاظ عليها، ومكتسباتهم التي يحاربون من أجلها، وخوفهم على حاضرهم ومستقبلهم من أن يمسى بسوء”، ليذكّر أيضا بأنّ “الدول العربية والإسلامية مع كثرة عددها ووفرة عدتها في غنى عن أي مساعدة من الغرب لرد باطل أو دفع فساد، ولكن حديث السياسة ـ يكمل ـ غير حديث الشرع في الواقع العربي، لأن لا سلطان للشرع على السياسة والساسة”، مؤكّدا بأنّ الحكم الشرعي في هذه الحرب يندرج ضمن تفصيلات ذكرها أهل العلم عند حديثهم عن “حكم الاستعانة بغير المسلمين على غير المسلمين، وحكم الاستعانة بغير المسلمين على المسلمين، وحكم تحالف المسلمين مع غير المسلمين وما يترتب عن ذلك من الأخطار والمفاسد”، مطالبا أهل العلم بالاجتماع للخروج بموقف جماعي دقيق من هذه الحرب. 

وهاجم الشيخ عبد الفتّاح حمداش من يهوّن من هذه الحرب، واصفا إيّاها بـ”الحرب الصليبية” على المسلمين، مؤكّدا بأنّ المعلوم جزما أنّ “اليهود والنصارى أعداء للأمّة ولن يكونوا حلا لمشاكلها الداخلية”، ما جعله يحرّم الوقوف مع ما سمّاه “التحالف الصليبي الذي تقوده أمريكا في العراق وليبيا”، محذّرا من أنّ الولايات المتّحدة تسعى كعادتها للاستثمار واستغلال المشاكل الداخلية للبلاد الإسلامية، وأكّد حمداش على أنّ حربهم ضدّ تنظيم “الدولة الإسلامية” ليس إنسانيا وإنّما بحثا عن مصالحهم، لينتقد موقف علماء السعودية من العدوان ويصف فتاويهم المحرّضة للغرب على تنظيم الدولة الإسلامية بأنّها فتاوى سلطانية وليست شرعية، متوجّها لعلماء السعودية بالقول “لا تكونوا عبّادا للسلطان”، مدرجا الحرب السعودية على التنظيم بأنّها خوف على عروشهم وليس على دين الإسلام أو الشعوب، كما حذّر الجزائر من مغبّة المشاركة مع الصليبيين في حربهم سواء في ليبيا أو العراق، ذلك أنّه “لا يجوز لمن يزعم الإسلام أن يساند الكفّار في قتال المسلم “الباغي” إن صحّ في تنظيم الدولة ذلك”. 

مقالات ذات صلة