الجزائر
حماية المستهلك تحذر من اقتناء منتجات سريعة التلف عبر الصفحات المجهولة

“قصابات أونلاين”… تسويق اللحوم على “فايسبوك” يهدد صحة الجزائريين!

مريم زكري
  • 1279
  • 0

انتشرت، في الآونة الأخيرة، ظاهرة بيع اللحوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبحت صفحات “الفايسبوك” و”الإنستغرام” تعج بعروض مغرية للقصابات وإعلانات بيع لحوم حمراء وبيضاء، مع تفاصيل دقيقة عن السعر والوزن، بل وحتى توفير خدمة التوصيل إلى المنازل وحتى خارج الولاية، دون اعتبار لسلسلة الحفظ والتبريد، التي يجب أن تتوفر خلال عملية البيع، قبل وصولها إلى المستهلك، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى خطورة هذه التجارة الإلكترونية على صحة المستهلكين، التي تمس منتجا سريع التلف. 

ويقبل بعض المستهلكين على هذه العروض، خاصة أولئك الذين يبحثون عن الأسعار المنخفضة أو لا يملكون الوقت الكافي من أجل التنقل نحو الأسواق والجزارين، رغم عدم تأكدهم من أن هذه اللحوم ليست مجهولة المصدر أو خضعت للرقابة البيطرية، خصوصا في ظل انتشار الذبح العشوائي خارج المذابح الرسمية، واحتمال انعدام شروط الحفظ والتبريد في أثناء عملية النقل والتوصيل.

وفي هذا السياق، حذرت جمعيات حماية المستهلك من خطورة اقتناء اللحوم عبر الإنترنت دون معرفة مصدرها أو طريقة حفظها، مؤكدين أن الثقة العمياء في صفحات التواصل قد تكلف المستهلك صحته، وأن التعامل مع المواد سريعة التلف يتطلب احترام معايير دقيقة للنظافة والبرودة والتغليف، وهي أمور يصعب ضمانها في البيع الإلكتروني غير المرخص.

ومن جهته، أكد عضو المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، سفيان لواسع، لـ”الشروق” أن ظاهرة بيع المنتجات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون ترخيص أو مراقبة صحية لها عواقب خطيرة على صحة المستهلك، كما اعتبر المتحدث أن كل منتج مجهول المصدر أو غير موطّن إلكترونيا هو بمثابة تهديد مباشر للصحة العمومية، على غرار الحليب واللحوم والمشتقات الغذائية سريعة التلف.

وأضاف الواسع أن انتشار الصفحات التجارية غير المعتمدة على موقع “الفايسبوك” وغيرها من المنصات، خلق حالة من الفوضى في السوق الافتراضية، حيث يعرض الكثيرون منتجات غذائية دون معرفة أصلها أو طرق حفظها ونقلها، وبذلك فتح الباب أمام الغش والتلاعب بصحة المستهلكين، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء الباعة لا يملكون سجلات تجارية ولا يخضعون لأي شكل من أشكال الرقابة، ومن الصعب معاقبتهم في حال وقوع ضرر أو تجاوز على حد تعبير ذات المتحدث.

وبالمقابل، نوه محدثنا إلى أن اللحوم تحتاج إلى حفظ في ظروف خاصة ضمن ما يعرف بسلسلة التبريد، وهي الشروط التي يصعب احترامها في حالات التوصيل العشوائي، حيث تتسبب في تلفها وتلوثها.

كما دعا عضو منظمة “حمايتك” المواطنين إلى عدم اقتناء أي منتج غذائي من صفحات مجهولة أو غير موطنة بالرمز “.DZ”، لأن هذا الرمز- بحسبه، يعتبر الضمان الوحيد أن الصفحة المعنية تابعة لتجار ومؤسسات خاضعة للقوانين الجزائرية وتحت الرقابة المحلية، كما شدد الواسع على ضرورة رفع الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين، وتكثيف الرقابة الإلكترونية، والتنسيق بين مديريات التجارة والهيئات الصحية لكبح انتشار هذه الممارسات.

مقالات ذات صلة