قصة “بلماضي” … و”إبن الحركي” !
يسترجع متابعو الكرة بكثير من الحنين، أداءات متوسط الميدان الجزائري السابق “جمال بلماضي” (38 سنة)، لا سيما الفترة التي أمضاها المدرب الحالي لمنتخب قطر، في النادي الفرنسي الكبير “أولمبيك مارسيليا” (1997 – 2003)، حيث خاض “بلماضي” 72 مقابلة وسجّل 11 هدفا، ورغم أنّ صاحب 9 لقاءات مع المحاربين – 5 أهداف، برز بشكل كبير مع مارسيليا في موسمي 1999 – 2000، و2000 – 2001، إلاّ أنّ علاقة بطل “خليجي 22″، ظلت محتقنة مع محيط النادي، خصوصا بعد حادثة تشابكه مع “إبن الحركي”، تابعوا..
برسم موسم 2000 – 2001، كان موسم “أولمبيك مارسيليا” هزيلا للغاية، رغم تدريبه من لدن الاسباني البارز “خافيير كليمانتي” وضمّه آنذاك أرمادة من النجوم على غرار الليبيري “جورج وياه”، البرازيلي “دوس سانتوس”، الايفواري “إبراهيما باكاياكو”، الفرنسي “جيروم لوروا”، إضافة إلى الجزائريين “جمال بلماضي” و”إبراهيم حمداني”، واكتفى النادي الجنوبي بالمركز الخامس عشر في نهاية ذلك الموسم، علما إنّ “بلماضي” كان هو هدّاف النادي بثمانية أهداف، مستبقا وياه، لوروا، وباكاياكو على التوالي.
وشكّل لقاء مارسيليا – ستراسبورغ بحديقة الفيلودروم، لحساب الجولة الـ29 (السبت 17 مارس 2001) منعطفا، حيث عجز المارسيليون عن الخروج بأكثر من التعادل السلبي أمام زملاء الحارس الباراغوياني “لويس شيلافارت”، ويروي جزائريون حضروا تلك المواجهة “الباهتة” إنّ كهلا كان في منصة “جون بوين” لم يكن رحيما البتة بــ”بلماضي”، ولم يبخل ذاك الشخص منذ انطلاقة اللقاء في توزيع وابل من الشتائم على “بلماضي”.
وتفيد مراجع “الشروق الرياضي”، إلى أنّه رغم تدخلّ فريق من أنصار النادي الفرنسي الجنوبي لدى الشخص إياه، وتنبيههم له بضرورة التوقف عن (حماقاته)، إلاّ أنّه لم يُبال، واستغلّ المعني الذي تبيّن لاحقا إنّه “إبن أحد الحركى المعروفين”، خروج “بلماضي” في نهاية اللقاء، ليتهجّم عليه مجددا.
حينها فقد “بلماضي” أعصابه كلية، وقام بنزع حذائه وقذفه على “إبن الحركي”، لكن الحذاء صدم طفلا صغيرا، وحاول “بلماضي” تسلق السياج الفاصل بين المدرجات والميدان، للنيل ممن أهانه، لكن طاقم الأولمبيك وعلى رأسهم “كليمانتي” تدخلوا بسرعة لاحتواء الوضع.
بعد 48 ساعة من تلك الواقعة، اعتذر بلماضي من الصبي الذي صدمه بحذاءه، وصرّح لوسائل الإعلام الفرنسية:”خضت المقابلة مريضا، أمضيت أسبوعا صعبا”، (اللقاء أتى بعد 5 أيام عن هزيمة الجزائر أمام مصر في القاهرة (5 – 2) ورمي بلماضي لقميصه إثر استبداله وقتها).
وبلهجة لها مغزى، أوعز “بلماضي” بعدئذ:”أحب التركيز على أنّ الاستياء شيئ، والكراهية أمر آخر”.
يُشار إلى أنّ “بلماضي” استمرّ في مارسيليا إلى غاية جانفي 2003، قبل أن يلتحق بمواطنه “علي بن عربية” في نادي “مانشستر سيتي” الانجليزي (11 مقابلة – هدف واحد)، والأكيد بشهادة أنصار مارسيليا، إنّ نجم الخضر بين 2000 و2004، صنع الحدث في مارسيليا وكسب قلوب أنصارها الذين ما زالوا يحنّون إلى جيل “بلماضي” و”وياه”.