رياضة
آخرها نصف النهائي الذي حسمه محرز في كان 2019 بمصر

قصة طويلة من الإثارة والندية بين “الخضر” ونيجيريا في “الكان”

صالح سعودي
  • 785
  • 0

تعود المواجهات المثيرة بين المنتخبين الوطني والنيجيري إلى الواجهة، في إطار منافسة كأس إفريقيا، هذه المرة في إطار الدور ربع النهائي، وسط رغبة كبيرة في تحقيق مسار مميز يعكس العودة القوية لمحاربي الصحراء، أمام منافس سبق له وأن كان عنيدا أمام “الخضر”، فكانت المباريات مهما دوما مفتوحة على كل الاحتمالات، في مباريات متقدمة من “الكان”، على غرار ما حدث في نهائي 80 و90، وكذلك في نصف نهائي 88 و2019، ومواجهات أخرى هامة، في تصفيات كأس العالم، مثل عام 1981، وغيرها من المباريات التي تبقى راسخة في ذاكرة الجماهير الجزائرية.

يجدد المنتخب الوطني العهد مع المباريات الحاسمة ضد المنتخب النيجيري، من بوابة الدور ربع النهائي، خلال دورة “الكان” الجارية بالمغرب، حيث يطمح أبناء بيتكوفيتش إلى اجتياز عقبة نسور نيجيريا بغية المرور إلى الدور نصف النهائي، في الوقت الذي تعيد مباراة اليوم سيناريوهات مشابهة بين المنتخبين، على غرار ما حصل في نصف نهائي “كان 88” بالمغرب، وفي نصف نهائي 2019 بمصر، بعد مباراة صعبة ومثيرة لعبها المنتخب الوطني ضد فيلة كوت ديفوار في إطار الدور ربع النهائي، ودامت 120 دقيقة، وهو نفس الوضع الذي عرفته المباراة السابقة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية. وعلى هذا الأساس سيكون زملاء محرز أمام اختبار هام لمواصلة رفع التحدي بغية كسب الرهان في “الكان”، خاصة في ظل طموحهم في صنع التميز من جهة، وكذا قيمة المنافس الذي يملك تقاليد كبيرة في العرس الإفريقي، ما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، ومطعمة بعبق الذكريات التي لا تزال تحتفظ بمباريات هامة وحاسمة جمعت الجزائر بنيجيريا في أدوار متقدمة من “الكان”. يحدث هذا في الوقت الذي التقى المنتخبان 9 مرات في نهائيات “الكان”، من ذلك تنشيط نهائيين، وتباريهما مرتين في نصف النهائي ومرة أخرى في المباراة الترتيبية والبقية كانت في الدور الأول. وهذه المرة في الدور ربع النهائي.

محرز يتألق في 2019 ويرد على إقصاء نصف نهائي 88

وتلعب مباراة اليوم على إيقاع سيناريو نصف نهائي 2019، حين تفوق المنتخب الوطني بهدفين مقابل هد واحد، حيث كانت المباراة متجهة للتعادل في الوقت لرسمي، لكن محرز وبمخالفة من خط 18 مترا عرف كيف يحسم المباراة بصاروخية تفاعل عه الجميع، خاص وأنها منحت ورقة المرور إلى الدور النهائي والتتويج باللقب القاري، وقد سمحت صاروخية محرز بالرد على إقصاء نصف النهائي، بعد المرور إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنيجيريا، علما أن المنافس حينها كان متقدما في النتيجة منذ (د41) بعد خطأ في الدفاع، في الوقت الذي كان رد فعل العناصر الوطنية بقيادة المدرب الروسي روغوف قويا في الشوط الثاني، ما مكنهم من معادلة النتيجة عن طريق معطار، وهذا قبل 4 دقائق عن انتهاء التسعين دقيقة، ليلجأ المنتخبان إلى الشوطين الإضافيين قبل أن يدخلا معترك ركلات الترجيح التي كانت طويلة، لكنها ابتسمت في الأخير لمصلحة النيجيريين بواقع 9 ركلات مقابل 8، وهذا بعد تضييع بلومي للركلة الأخيرة من جانب “الخضر”، علما أن المنتخب الوطني قد التقى في الثلث الأول من ذلك العام (1988) 3 مرات مع المنتخب النيجيري، منها مباراتان في إطار تصفيات التأهل إلى أولمبياد سيول 88، حيث فاز “الخضر” بهدف لصفر في ملعب عنابة وقعه وجاني، وخسروا في نيجيريا بثنائية نظيفة أقصتهم من الأولمبياد، ليجدد المنتخبان العهد مجددا في نصف نهائي “كان 88” وعاد الحظ مجددا لنيجيريا بقيادة الحارس بيتر روفاي.

لعبا مرتين في 90... وتقابلا في نهائيين

ومن بين المفارقات التي ميزت مباريات المنتخب الوطني مع نظيره النيجيري أنهما نشطا نهائيين في “الكان”، والبداية كانت في دورة 80 بنيجيريا، حيث عادت الكلمة للبلد المنظم بثلاثية نظيفة، في مباراة قيل عنها الكثير بخصوص ما حدث في الكواليس، حيث كان زملاء بلومي مرشحين للتتويج باللقب القاري بقيادة خالف محي الدين ورايكوف، بالنظر إلى المشوار المحقق في الدور الأول وفي مباراة نصف النهائي، إلا أن المباراة النهائية سارت في اتجاه واحد من ناحية النتيجة، ليثأر “الخضر” من نسور نيجيريا خلال دورة 90 بالجزائر، حين فاز أبناء كرمالي بالكأس الوحيدة بفضل الهدف الذي وقعه المهاجم شريف وجاني في (د38)، علما أنهما التقيا أيضا في الدور الأول من دورة 90، وعادت فيها الغلبة للجزائر بـ 5 أهداف كاملة مقابل هدف واحد، حيث تداول على تسجيل أهداف “الخضر” كل من ماجر (هدفان) ومناد (هدفان) وكذا عماني.

مباراة ترتيبية واحدة و4 مواعيد في الدور الأول

من جانب آخر، فقد سبق للمنتخبين الوطني والنيجيري أن تقابلا 4 مرات في الدور الأول، بعضها كانت مهمة مثل خماسية دورة 90 التي مكّنت أبناء كرمالي من دخول المنافسة بشكل جيد، وثنائية دورة 82 التي سهلت مهمة زملاء سرباح في تعزيز حظوظ التأهل إلى الدور نصف النهائي، فيما كانت أخرى شكلية، على غرار التعادل السلبي في المباراة الثالثة من دورة 84. أما نتيجة مباراة المنتخبين في دورة 2002 بمالي فقد كانت مؤثرة، إثر هزيمة أبناء ماجر في مباراة الافتتاح بهدف لصفر، ما انعكس سلبا على بقية المشوار، بدليل الخروج من بوابة الدور الأول، بينما المباراة الترتيبية التي جمعت المنتخبين في دورة 2010 بأنغولا فقد عادت للنيجيريين بهدف لصفر، وهذا بعد الإقصاء من الدور نصف النهائي أمام المنتخب المصري برباعية نظيفة، لتبقى مباريات المنتخب الوطني مع نيجيريا دائما تتسم بالندية والإثارة، ما يجعلها توفي بوعودها، وسط تفاؤل الجزائريين بتجاوز عقبة الدور ربع النهائي هذه المرة، وتوظيف جميع الجهود للمرور إلى الدور نصف النهائي والذهاب بعيدا في هذا العرس القاري.

نتائج مباريات “الخضر” ونيجيريا في نهائيات “الكان”:

دورة 80 بنيجيريا: الجزائر 0 – نيجيريا 3 (الدور النهائي)

دورة 82 بليبيا: الجزائر 2 – نيجيريا 1 (الدور الأول)

دورة 84 بكوت ديفوار: الجزائر 0 – نيجيريا 0 (الدور الأول)

دورة 88 بالمغرب: الجزائر 1 – نيجيريا 1 تأهّل نيجيريا بِركلات الترجيح (9-8) (الدور نصف النهائي)

دورة 90 بالجزائر:

الجزائر 5 – نيجيريا 1 (الدور الأول)

الجزائر 1 – نيجيريا 0 (الدور النهائي)

دورة 2002 بمالي: الجزائر 0 – نيجيريا 1 (الدور الأول)

دورة 2010 بأنغولا: الجزائر 0- نيجيريا 1 (المباراة الترتيبية)

دورة 2019 بمصر: الجزائر 2- نيجيريا 1 (الدور نصف النهائي)

مقالات ذات صلة