العالم
بعد اشتراط الرئيس الإيراني الوجبة الحلال بلا خمور

قصر الإليزيه قدّم لكل الزعماء العرب والمسلمين وجبات لائكية لا تعترف بالحلال؟

الشروق أونلاين
  • 6817
  • 0
ح.م
الرئيسان الإيراني والفرنسي

لم يكن رفض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وجبة غداء كانت مبرمجة بين الرئيسين الإيراني والفرنسي، الذي سيستضيفه في قصر الإليزيه بباريس في 17 نوفمر الحالي، لتسجل لصالح الرئيس الإيراني فحسب، بالرغم من الإحراج الذي تعرضت له فرنسا، خاصة أنها حاولت أن تقدم للطرف الإيراني فطورا خفيفا فوجدت الرفض من الإيرانيين الذين حاولوا أن يغيروا من تقليد سارت عليه فرنسا منذ عهد الرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان الذي دأب على تقديم وجبات غذاء وعشاء فاخرة لضيوفه لا تقل ميزانيتها السنوية عن 4,4 ملايين أورو.

وتثير الكثير من الاحتجاجات في فرنسا، حيث خطر على البال العشرات من الرؤساء العرب والمسلمين عموما، الذين نزلوا ضيوفا على الإليزيه وتناولوا هذا الطعام الفاخر الذي تصرّ فرنسا أن يبقى لائكيا، لا يدخل الدين في شأنه من حلال وحرام. ولم يحدث أن تغير حتى في حالة زيارة الرئيس الإيراني التي تصفها فرنسا بالمهمة جدا لأنها ستفتح الملف السوري الذي تتعبر طهران طرفا رئيسيا فيه، الشرط الذي وصل فرنسا من الرئاسة الإيرانية لأجل أن تنزع كل زجاجات الخمر من الطاولة وبالتالي منع الشرب حتى على فرانسوا هولاند، وأن يكون الطبق المقدم حلالا لا لحم خنزير مثلا فيه، رفضته فرنسا جملة وتفصيلا واعتبرته سابقة لا يمكن حدوثها، مهما كان وزن الضيف، فحاولت الهروب نحو فطور صباح متأخر إلى الحادية عشرة، ولكن إيران رفضت. فتحول اللقاء السياسي المرتقب، وتم تقليصه إلى ساعتين فقط.

يذكر أن برلمانيا فرنسيا ساءل الرئاسة الفرنسية منذ سنتين عن الميزانية الضخمة لمطبخ الإليزيه الذي يضم عشرين من كبار الطباخين الفرنسيين، وتساءل عن الكافيار المقدم للضيوف، الذي لا يقل ثمنه عن 10  آلاف أورو، وحتى ثمن فنجان القوة الذي بلغ 81 أورو، أي قرابة المليون سنتيم بالعملة الجزائرية، وعادة ما يتم تقديم 300 وجبة في كل ضيافة يقارب فيها ثمن الطبق الواحد نصف مليار سنتيم.

 

ويذكر أيضا أن فرانسوا هولاند استقبل في السنتين الأخيرتين أربعة وعشرين زعيما على مائدة الطعام، من بينهم سبعة من المسلمين أكلوا وربما شربواهنيئا مريئا“.

مقالات ذات صلة