منوعات
يحتضن المعارض وتصوير الأفلام الجزائرية

قصر الباي… المقصد الأول للسياح الأجانب بقسنطينة

س. ع
  • 529
  • 0

اختتم خلال الأسبوع الماضي، تصوير فيلم “نضالهن” في قلب قصر الباي بمدينة قسنطينة، وهو فيلم سيكون جاهزا خلال شهر رمضان القادم، ويعرض جانبا من جهاد بنات الجزائر في سنوات الثورة التحريرية، وكان قصر الباي قد شهد منذ أكثر من سنتين في ربيع 2023، تصوير فيلم السويقة الذي يروي الحياة الاجتماعية في هذا الحي العتيق أو قصبة قسنطينة.

وتؤكد مديرية السياحة بقسنطينة أن قصر الباي صار الوجهة الأولى للسياح الأجانب، الذين تضاعف عددهم في السنتين الأخيرتين، وزيارته تمنحهم الانبهار بجمال المكان الذي يعرف حركية سياحية ولا تتوقف فلا يكاد كل سائح أجنبي يحط رحاله في قسنطينة إلا ويتفسح بين أرجائه في وجود دليل سياحي يتقن اللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية، يتجول في المكان والزمان بكل سائح.

وقصر أحمد باي هو جوهرة معمارية، يروي حياة آخر حكام الشرق الجزائري في العهد العثماني، الذي قاوم الاحتلال الفرنسي للبلاد، إذ أمر أحمد باي بن محمد الشريف مجموعة من أمهر المهندسين ببناء هذا القصر، ليكون مقرا لحكمه وكانت هندسته مزيج من الطراز الموريسكي والطراز المحلي المستمد من تصاميم العمارة بشمال إفريقيا.
شيد القصر عام 1825، أي إن عمره حاليا قرنان بالتمام والكمال، وامتد بناؤه إلى سنة 1835 أي 10 سنوات من البناء، أما أقدم بوابة في القصر، فمصنوعة من شجر الجوز وعمرها 400 سنة.
ويحتوي القصر على 4 أجنحة تمنح لمصوري الأفلام فسحة عمل ولزائريه متعة العين.
كان القصر ولا يزال شاهدا على رقي فن العمارة العثماني وتبلغ مساحة القصر 5600 متر مربع، بين
الطابق السفلي المكون من 121 غرفة و500 باب ونافدة من خشب الأرز المنقوش بمهارة والمزين بألوان حمراء وخضراء وصفراء، وحوالي 27 رواقا لتهوية القصر، و250 عمودا من الرخام تم استقدامها من مناطق متوسطية مختلفة، والفناء الرئيسي وهو محاط بخمسة أقواس وكان يسمى دار أم النون الذي سكنته أم أحمد باي.
أما الطابق العلوي فيحتوي على سلم يؤدي إلى فناء محاط أيضا بأروقة ذات أقواس ويحتضن الفناء سلسلة من الشقق تحتوي على أثاث قديم، فناء آخر مبلط بالرخام ومزين بأعمدة، وغرف رحبة بجوارها حمام ذو هندسة بديعة.
تزين جدران وسقوف بعض أجنحة القصر رسومات أصلية بخط اليد، غالبيتها لم تندثر، في حين إن أخرى تم ترميمها تعكس بعض المدن التي زارها أحمد باي، من بينها المدينة المنورة ومكة المكرمة، انتقل أحمد باي إلى القصر خريف عام 1835، وقد عاش بالقصر سنتين فقط حيث استولى عليه المستعمر الفرنسي بعد معركة قسنطينة الثانية سنة 1837

مقالات ذات صلة