الجزائر
شعارهم الرحمة في شهر الرحمة

قضاة يُفرجون عن متَّهمين أو يخففون عقوباتهم في رمضان

الشروق أونلاين
  • 3071
  • 3
ح.م

يستفيد كثيرٌ من المتهمين خاصة المتواجدين رهن الحبس، من رحمة القُضاة في شهر رمضان، حيث يطلق كثير من القضاة سراح بعض المتهمين، خاصة غير المسبوقين قضائيا والمتورطين في جرائم بسيطة، كلفتهم عقوبات لا تتعدى العامين حبسا نافذا، أو يستبدلون لهم عقوبات السجن النافذ، بغير النافذ.

يستبشر كثير من المتابَعين قضائيا خيرا بدخول شهر رمضان، حيث تزيد فرص إطلاق سراحهم، أو معاقبتهم بحكم مخفف. والمحاكم هي من القطاعات القليلة التي تُبقي أبوابها مفتوحة خلال عطلة الصيف، حيث يتناوب القضاة على العمل؛ ففي حين يتم تأجيل الملفات الكبرى المتعلقة باختلاس المال العام، والفساد، وأيضا الجرائم الجنائية، لما تحتاجه هذه القضايا من تركيز وتدقيق وتفرغ.. يتواصل عبر المحاكم معالجة القضايا والجنح العادية، على غرار السرقة والضرب والشتم والاعتداء.

ومثلما هو معلوم تزداد الجرائم في شهر رمضان، خاصة السرقة والشجارات. ومعظم المتورطين في مثل هذه الجرائم يُودعون الحبس إذا ألقي عليهم القبض متلبسين بأفعالهم. وهو الأمر الذي يُحتِّم على القضاة مواصلة العمل في الشهر الكريم والاستعجال في معالجة قضاياهم، حتى لا يُتركوا في السجن الاحتياطي خاصة في شهر رمضان  .

وفي هذا السياق أفرج بداية الأسبوع الجاري، قاضي غرفة جزائية بمجلس قضاء الجزائر عن سيدة تفوق الخمسين من عمرها، كانت تتواجد رهن الحبس، وجعل عقوبتها موقوفة النفاذ، وبعدما حذّرها القاضي من مُعاودة الوقوف في المحاكم، وأخبرها أنه أطلق سراحها “رأفة فقط بأولادها الصغار الذين كانوا متواجدين بقاعة المحاكمة وتحسبا للشهر الفضيل”.

وقد فرحت السيدة أيّما فرح، إلى درجة انهمرت الدموع من عينيها هي وأولادها.

ويُركز جميع المحامين المؤسّسين في قضايا مختلفة خلال شهر رمضان، مرافعاتهم على طلب التخفيف عن موكليهم، متذرعين بشهر رمضان، ويطلبون من القضاة الإفراج عن المتهمين حتى يمضوا الشهر بمنازلهم رفقة أبنائهم؛ فإذا كان المتهم متزوجا، يركز المحامون على أن “أولاده بحاجة ماسة إليه”، لأنه “عمود الأسرة”، أما إذا كان عازباً فيصبح “هو المعيل الوحيد لأسرته”. ويستجيب كثير من القضاة لهذه الالتماسات ويرحمون المتهمين في شهر الرحمة والغفران.

مقالات ذات صلة