جواهر
بسبب " الثقة " وإهمال الوثيقة

قضايا الملكية بين الزوجين ترفع إلى محكمة السّماء!

أماني أريس
  • 5676
  • 3
ح.م

حينما عجزت محكمة الأرض عن الحكم بالعدل وإثبات حقّها؛ لم يبق أمامها سوى رفع قضيتها لمحكمة السماء، منتظرة وعد الله بنصر المظلوم، ونزول لعنته وغضبه على من امتدت يده إلى المصحف الشريف بلا ضمير ولا ذرة إحساس بقداسته وهيبته، مقسما كذبا على حيازته لكل أثاث البيت.

ولم يخطر على بال السّيدة  ” نهاد. ب ” أنها ستقف يوما ما في أروقة المحكمة من أجل طلب الخلع، كما لم يخطر على بالها أن الشّاب الذي أحبّها وأحبّته واختارها شريكة لحياته، سيصبح بعد ثلاث سنوات من زواجهما سارق حليّها، والمستولي على ممتلكاتها ظلما وكذبا. لهذا السبب لم تفكّر في توثيق الأجهزة الكهرومنزلية التي اشترتها من مالها الخاص، والمتمثلة في آلة غسيل، وثلاجة، وفرن طهي، ومكيّف. 

وتعتبر هذه القضية التي هي قيد النظر في محكمة قسنطينة، من أشهر القضايا التي ضجّت بها محاكم الوطن، حيث تعجز هذه الأخيرة عن فضّ النزاعات القائمة بين الزوجين بسبب ملكية العقارات أو الأثاث أو السيارات، وذلك بسبب غياب وثائق وأدلّة وحتّى شهود عيان، فيكون آخر الحلول هو إجبار كلّ مدّع  للملكية من الزوجين على القسم بوضع يمينه على المصحف الشريف. ثم تنسب ملكية الشيء المتنازع عليه بترجيح الاحتمال الأقرب إلى الواقع، وعليه غالبا ما تنسب العقارات، والسيارات، والأثاث للرجل بحكم أنّه المسؤول عن شرائها.

واستفحلت المشكلة في العشرية الأخيرة بتزايد عدد الموظفات اللواتي أغلبهن يرتكبن نفس الخطأ بعد زواجهن حيث ينفقن أموالهن الخاصة في بناء أو شراء البيت أوتأثيثه، أو حيازة  سيارة دون التفكير في توثيقها وإثبات ملكيتها، معتمدات على عامل الثّقة في الزوج. رغم أن الشريعة الإسلامية شدّدت على ضرورة المكاتبة بين كل الشركاء والمتداينين بما فيهم الزوجين، كما أثبتت استقلالية الذمة المالية للزوجة وحريتها في التصرّف في مالها الخاص مثل الرّجل تماما.

مقالات ذات صلة