الجزائر
ملفات الخليفة وأولطاش والطريق السيّار مؤجلة إلى أجل غير مسمى

قضايا ثقيلة تنتظر “قرارات سياسية” للفصل فيها

الشروق أونلاين
  • 2970
  • 0
ح.م
المحكمة العليا

لا تزال العديد من الملفات والقضايا المتعلقة بالفساد التي شغلت الرأي العام الجزائري، عالقة بالمحاكم من دون الفصل فيها رغم استكمال التحقيقات، لتبقى معلقة دون إجراءات قانونية -يردها- رجال القانون إلى محاولة استخدامها كشماعة لإخفاء الملف لفترة، والتغطية عليه حتى تفقد القضية تأثيرها وصداها لدى الرأي العام، لتبرمج المحاكمة حسب الظروف السياسية ونوع القضية، على غرار قضية الخليفة ومقتل العقيد علي تونسي، وقضية سوناطراك.

وفي هذا السياق، قال الأستاذ ميلود براهيمي، وهو من المحامين المتأسسين في ملف الخليفة، بأن جدولة القضايا في محكمة الجنايات هي من اختصاص النيابة العامة، والتي تتصرف بحذر في برمجة القضايا الحساسة والتي تدخل ضمن قضايا الفساد والمتورطين فيها من الشخصيات المعروفة. وأضاف محدثنا أن قضية الخليفة التي عادت من جديد للمحاكمة في جنايات البليدة، بقرار من المحكمة العليا، لا تزال حبيسة الجدولة ولم يتم برمجتها.

ويضيف محدثنا أن التماطل في جدولة ملف الخليفة مرده حساسية الملف، كما تفسر أطراف أخرى عدم جدولتها بترقب تسليم المتهم رقم واحد في الملف، وهو عبد المؤمن خليفة، الموجود في بريطانيا، كما أضاف الأستاذ ابراهيمي، بأن ثقل ووزن قضية الخليفة التي فضحت المحاكمة الأولى فيها عدة شخصيات سياسية ووطنية معروفة، سواء بحضورهم كشهود أو كمقربين يجعل برمجة الملف تشوبه عدة قراءات  . 

وحسب الأستاذ ابراهيمي، فإنه لا يوجد أي نص قانوني يضبط برمجة أو إحالة ملف ما على العدالة، وهو ما يجعل النيابة وحدها تتحكم في الملف وفي توقيت المحاكمة خاصة إذا كانت القضايا تتعلق بالفساد وبشخصيات معروفة، وهو ما يحصل في قضية قتل العقيد علي تونسي، والمتهم فيها العقيد شعيب أولطاش سنة 2010، والتي أحيلت على محكمة الجنايات في العاصمة ولم تتم برمجتها.

وفي سياق متصل، أكد الأستاذ عدلي فريد، محامي لدى نقابة البليدة، بأن برمجة القضايا الجنائية من صلاحية النائب العام، والذي من شأنه تحديد تاريخ المحاكمة وفي أي دورة وحسب نوعية القضية وحساسيتها، وهو ما ينطبق على قضية مثل الخليفة التي لا تزال تثير الكثير من الاستفهام.

ومن جهته أكد الأستاذ يسبع إبراهيم، محامي لدى نقابة العاصمة بأن ما يحصل في إحالة الملفات المتعلقة بالقضايا الحساسة -الفساد الاقتصادي- ما هو إلا تحايل على القانون، وباتخاذ إجراءات تكفلها القوانين للتغطية على ملفات معينة أو لتمويه الرأي العام مؤقتا، إلى حين تفقد القضية تأثيرها وصداها في المجتمع، بحيث تستغرق القضية سنوات من تحقيق إلى آخر وبسبب الإجراءات القانونية من استئناف وطعن بالنقض وإنابات قضائية وتحقيقات تكميلية إلى غاية الإحالة والبرمجة، وهو ما حصل في قضية الخليفة ومقتل العقيد علي تونسي، التي جرى التحقيق فيها منذ 2010، ورغم إحالة الملف للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في العاصمة، إلا أنه لا يزال عالقا في مصلحة الجدولة، وقضية الطريق السيار شرق غرب، وقضية سوناطراك التي وصلت إلى المحكمة العليا بعد طعن المتهمين في قرار الإحالة.  

 

مقالات ذات صلة