قضايا فساد تجر 20 منتخبا بسوق أهراس إلى القضاء
كشفت مصادر مطلعة للشروق، أن الجهات القضائية على مستوى محكمة سدراتة بولاية سوق أهراس، قد وجهت استدعاءات لعدد من المنتخبين على مستوى بلدية أولاد إدريس، لسماع أقوالهم في قضية تتعلق بالفساد وتبديد المال العام.
وحسب ما ذكرت مصادرنا، فإن قاضي التحقيق بمحكمة سدراتة قد باشر نهاية الأسبوع الماضي، سماع أزيد من 20 منتخبا، من بينهم منتخبون في عهدات سابقة وآخرون في العهدة الحالية، يتقدمهم رئيس البلدية، وأيضا مقاولون وممونون وإداريون، أثبتت التحقيقات التي قامت بها فرقة البحث لمجموعة الدرك الوطني بسوق أهراس، تورطهم في واحدة من أكبر قضايا الفساد على مستوى الولاية.
وأضافت مصادرنا أن هذه القضية تفجرت بعد شكاوى كان قد رفعها عدد من المنتخبين بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية أولاد ادريس خلال سنة 2016، تضمنت جملة من التهم بشأن تورط عدد من المنتخبين والمقاولين والممونين وحتى بض الموظفين بالبلدية في قضية فساد، وتتعلق بعمليات التموين والتي تمثلت في اقتناء قطع غيار وبعض اللوازم وتجهيزات إلكترونية، بالإضافة إلى خردوات، ومواد بناء وتجهيزات مكتبية ومواد غذائية وغيرها من المواد الأخرى التي لم يدخل أغلبها مخازن البلدية، في عمليات تمت بطرق مشبوهة ومخالفة للقوانين والتشريعات، فضلا عن تضخيم الأسعار والكميات وتجزئتها إلى حصص دون اللجوء إلى لجنة المناقصات المختصة، كما أن تلك العمليات تمت دون توفر الأغلفة المالية اللازمة وكلّفت خزينة البلدية ديونا فاقت 4 ملايير سنتيم، كما تم أيضا التحقيق في قضية تعيين مندوب لفرع بلدي وتقاضيه راتبه الشهري لمدة عام كامل مع العلم أن الفرع البلدي كان مغلقا طيلة تلك الفترة، إلى جانب قضية الإهمال الحاصل في تحصيل إيرادات البلدية والمتمثلة في مستحقات تأجير واستغلال عقارات البلدية، والتي لم يتم تحصيلها منذ تنصيب المجلس، ويشتبه أن تسديد تلك المستحقات كان يتم بطرق غير قانونية، كما توسعت دائرة التحقيقات بحسب مصادرنا بشأن التضخيم في عدد المستفيدين من قفة رمضان، وورود أسماء مشبوهة استفادت من هذه الإعانة الموجهة لفئة المعوزين والفقراء، بالإضافة إلى عدة عمليات ترميم مشبوهة لمرافق عمومية استفادت من عمليات ترميم وهمية على غرار بعض المدارس ابتدائية، وقاعات علاج.
بالإضافة إلى المشاريع غير المكتملة والتي تم استلامها وتسديد فواتير إنجازها وهو ما يخالف القوانين. وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات القضائية في هذه القضية يبقى سكان المنطقة يعانون التهميش والبطالة وفقدانهم لكل المرافق التي قد تخفف عنهم المعاناة التي يتكبدونها بهذه البلدية الفقيرة. من جهتها، سعت “الشروق” إلى استقاء موقف رئيس البلدية من القضية، غير أنه رفض استقبالنا، كما رفض الرد على اتصالاتنا الهاتفية.