قضية المضاربة في الإسمنت أمام العدالة قريبا
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، بأن رئيس غرفة الاتهام على مستوى مجلس قضاء البويرة، أصدر قرارا بإحالة المتهمين في قضية “التزوير” التي راح ضحيتها مصنع الإسمنت بسور الغزلان، ومديرية الضرائب بتيزي وزو على محكمة الجنح، وهذا بعد إسقاط تهمة تقليد أختام الدولة التي توبع بها المتهمون في الملف، وإعادة تكييف القضية من جناية إلى جنحة، حيث وجهت لكل من المدير التجاري الأسبق بمصنع الإسمنت “ب.ب” وكذا الناقلين العموميين “ح. ف” و”م. ع” ومتهم آخر في حالة فرار يشتغل كمقاول “ب. ع”، تهم تتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وتجارية والنصب والاحتيال.
ومعلوم أن القضية انطلق التحقيق فيها منذ سنة 2008، حيث وصلت معلومات لمصالح الضبطية القضائية بخصوص عمليات المضاربة بالإسمنت في مصنع سور الغزلان، أين استفاد المتهمون من الإسمنت بطرق غير شرعية، وهذا عن طريق تزوير وثيقة الضريبة على القيمة المضافة لفائدة تجار وهميين تم استغلالهم من قبل بارونات الإسمنت.
ومعلوم أن الناقلين العموميين المتهمين في الملف وبإيعاز من المدير التجاري، خلال الفترة الممتدة من 2005 حتى 2007، تمكنا من استخراج كميات معتبرة من الإسمنت وبأسعار جد منخفضة، ليتم بيعها في السوق السوداء فيما بعد، ما يشكل مضاربة في الأسعار، حيث أودع الناقلان ملفات مزوّرة لحوالي 60 زبونا مرفوقة بسجلات تجارية ووثائق تفيد إعفاءهم من الضريبة مستخرجة من إدارة الضرائب بتيزي وزو، على اعتبار أن الزبائن ينشطون في تلك الولاية، كما بلغت كمية الإسمنت التي تحصل عليها المتهمان باستغلال سجلات تجارية وهمية أكثر من 60 ألف طن خلال ثلاث سنوات، بقيمة تقدر بحوالي 239.903.515.00 دج ما سبب للمصنع خسارة تقدر بحوالي 6 ملايير سنتيم.