قضية التحرّش الجنسي بمعلمات بقسنطينة: العدالة تنصف ‘الضحايا’
مازالت قضية التحرّش الجنسي، الذي اتهمت فيه بعض المعلمات مدير مدرسة إبتدائية بقسنطينة تراوح مكانها إداريا وتعرف الجديد قضائيا، حيث أقرّت الغرفة الإدارية بمجلس قضاء قسنطينة بإلغاء المقرّر الصادر عن المدعى عليهن منذ 15 ماي 2006 عندما قررت مديرية التربية بقسنطينة عبر مصلحة المستخدمين إختيار حل نقل المدير والمعلمات المعنيات إلى أماكن تدريس أخرى من أجل إطفاء الفتنة.وهو “المقرر” الذي رفضته المعلمات المعنيات واعتبرنه إتهاما مبطنا أو على الأقل موقف سلبي من مديرية التربية، التي من المفروض ـ حسب المعلمات ـ أن تقف إلى جانبهن، لأنهن ضحايا تحرّش جنسي، طالهن من مدير المؤسسة وأن تعاقب الجاني ـ حسب قولهن دائما ـ وفي كل الأحوال، فإن قضية تحرّش جنسي لمدير بمعلمات أو اتهام المعلمات ظلما لمدير إبتدائية، فيه ظالم ومظلوم وليس الكل سواسية في إجراءات مديرية التربية.
المعلمات اللاتي تسلمن الآن شهادة منطوق القرار، ينتظرن التنفيذ ليعدن إلى مكان عملهن بالمدرسة الإبتدائية، كما أن أزواج المعلمات المعنيات في تصريح للشروق اليومي، أعربوا عن نيتهم في مواصلة متابعة “المدير” قضائيا بتهمة التحرّش الجنسي ضد سيدات متزوجات يعملن معه وهذا حالما تسترد المعلمات حقوقهن الإدارية، إضافة إلى متابعة اللجنة التي عينتها مديرية التربية للتحقيق في القضية والتي اعتبروها متحيّزة للمدير ولم ترحم معلمات محافظات كانت لهن الجرأة لكشف ما لا يجب السكوت عنه.
يذكر أن الشروق اليومي، تناولت موضوع التحرّش الجنسي من خلال إعتراف ثلاث سيدات ضحايا وهذا في عدد سابق، مما جعل وزارة التربية توفد لجنة تحقيق للتقصي في الموضوع، ونفت مديرية التربية بقسنطينة وصولها جملة وتفصيلا.
ب. عيسى