الجزائر
146 عملية استيراد مشبوهة بتواطؤ موظفين بنكيين

قضية تهريب 300 مليار تعود إلى محكمة وهران الأسبوع القادم

م. معمري
  • 2004
  • 0
ح.م

يخضع أكثر من 30 متهما للمحاكمة الأسبوع المقبل على مستوى مجلس قضاء وهران، في واحدة من كبريات ملفات تهريب العملة الصعبة، ما استدعى جلسة خاصة للفصل فيها. وحسب المعلومات المستقاة من الملف، فقد جرت عمليات استيراد وهمية قامت بها 12 شركة وهمية موجودة فقط على الورق وذلك عبر 146 عملية استيراد بين سنتي 2009 و2014.
وعن انطلاقة التحريات في قضية الحال، فقد جاءت تبعا لتلقي المصلحة الولائية للشرطة القضائية للفرقة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية وهران، تعليمة نيابية من نيابة الجمهورية بوهران، متضمنة طلب فتح تحقيق ابتدائي بشأن التصريح بالشبهة، الذي تلقته خلية معالجة الاستعلام المالي الوارد من “المؤسسة العربية المصرفية” بالجزائر، بخصوص الاشتباه في مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، ارتكبته الشركة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة “لونغ إيلكترونيك” المسيرة من طرف المدعو (م. م)، وبالتحري حول الوقائع، توصل عناصر الضبطية القضائية إلى أن الوكالة البنكية المذكورة جرى على مستواها تسجيل عملية تجارية خارجية (استيراد) عن طريق تسليم مستندي بقيمة 190.536.45 أورو أشرفت عليه الشركة محل التحقيق، والتي استفاد منها ممون بالصين خلال سنة 2014، وتم التوصل إلى أن مسير الشركة مثل أمام البنك من أجل إيداع التصريح الجمركي الخاص بالعملية العاشرة خلال سنة 2014، مصرحا أنه استلم تلك الوثيقة من مصالح الجمارك، علما أن الوثيقة من الواجب ورودها إلى البنك عن طريق قناة بريدية رسمية، إلا أن البحث الذي باشره المكلفون بالتصفية على مستوى المنظومة المعلوماتية الخاصة بالتصريحات الجمركية على مستوى البنك، أفضى إلى عدم العثور على بيانات ذلك التصريح الجمركي، ما يوحي أنه مزور، ليتم اكتشاف عدة تصاريح مماثلة، وأن عمليات الاستيراد جرت بناء على تصاريح جمركية لوكلاء عبور لا وجود لأي اعتماد لهم، ليتم إجراء خبرة محاسباتية لحصر قيمة المبلغ المهرب على مستوى وكالات بنكية بولاية وهران، والذي قدر بأكثر من 2.6 مليار دج.
وبالنسبة لعمليات الاستيراد المشبوهة على مستوى بنك “ناتكسيس” في غليزان فقد بلغ المبلغ المهرب الإجمالي مليارين و853 مليون و667 ألف و635 دينار (ما يقارب الـ300 مليار سنتيم)، مع توصل الخبير إلى وجود عملية تحويل مبلغ مالي قيمته بـ18 مليون دينار إلى حساب إحدى الشركات المعنية بقضية الحال، تمت بخرق النظام البنكي المعمول به، مع اقتناء 11 مركبة من وكالة بولاية الشلف لأشخاص لا علاقة لهم بالشركات المحول إليها المبلغ، ويقف وراء هذه الشبكة من الشركات الوهمية المدعو (ب. غ. إبراهيم) الشهير بـ”إبراهيم الغليزاني” المعروف بتورطه في قضايا التجارة الدولية.
وعن مسار ملف الاستيراد، فقد اتبعت الخطوات والمراحل نفسها على مستوى كل الوكالات البنكية، وتواصلت عمليات تحويل العملة الصعبة إلى الخارج عبر دائرة العمليات، على مستوى كل الوكالات البنكية.
فيما يتجاوز عدد المتابعين أكثر من ثلاثين شخصا في مقدمتهم مديري بنوك منهم “م. ج” مدير البنك الخارجي الجزائري وكالة الأمير عبد القادر و”ع. ب” مدير سابق لبنك المؤسسة العربية المصرفية، ليبلغ عدد موظفي المؤسسات المصرفية المتابعين في قضية الحال 14 موظفا، إضافة إلى الأشخاص الذين أنشئت الشركات الوهمية بأسمائهم وكانوا يتقاضون عمولات مقابل ذلك.
وعن عمليات تحويل العملة، فتمت على مستوى بنك “المؤسسة العربية المصرفية”، “بنك الجزائر الخارجي”، بنك “ناتكسيس” وكالة غليزان؛ “بنك الخليج العربي”، “البنك العربي”.
تجدر الإشارة أن القضية سبق الفصل فيها على مستوى محكمة الجنايات الابتدائية التي أصدرت أحكاما متفاوتة تراوحت بين البراءة، والسجن 10 سنوات للمتهمين الرئيسيين، مع إصدار حكم غيابي ضد متهمين اثنين يتواجدان في حالة فرار.

مقالات ذات صلة