الجزائر
اعتبر أحداث غرداية مؤشر على أزمة سلطة الدولة

قطب التغيير: السلطة تمارس حرب الاستنزاف ضد المعارضة

الشروق أونلاين
  • 3632
  • 7
الأرشيف

استنكرت أحزاب وشخصيات قطب قوى التغيير المضايقات التي تمارسها السلطة ضد المعارضة، ووصفتها بحرب الاستنزاف، واتهم السلطة بالإزدواجية في الخطاب والممارسات، محملا إياها مسؤوليتها الكاملة في أحداث غرادية.

تأسف قطب التغيير مما اعتبره الاستمرار في سياسات تضييق فضاء الحريات، والحرب الاستنزافية الموجهة من قبل السلطة القائمة ضد المعارضة الوطنية بهدف وضعها في حالة القصور عن القيام بالمهام التي تؤديها ضمن احترام كامل للدستور وقوانين الجمهورية. 

وأوضح قطب التغيير الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس في بيان أعقب اجتماعا تنسيقيا لأعضائه، “أن السلطة لازالت مثابرة على ممارستها اللاديمقراطية، مدعية، وبشكل متناقض، أنها تقود تعديلا دستوريا باسم ترقية الحريات وتعزيز دور المعارضة الوطنية في نفس الوقت الذي تجرد فيه آليا هذه المعارضة من الحقوق الأكثر شرعية”. 

وأضاف البيان “أن ما يميز سلوكات السلطة هو تناقضها مع ما تدعيه، طالما أن تعسفها وإنكارها للحقوق ونفيها للحريات أصبحت طبيعة ثانية فيها”، معتبرا أن “مثل هذه السلوكات والممارسات هي وحدها كافية لتبرير النداءات المتزايدة والمطالبة بتغيير يهدف إلى ضمان وجود نظام ديمقراطي تبرز من خلاله دولة القانون التي ينتظرها مجتمعنا ويطمح إليها شعبنا”. 

ويحمل قطب التغيير من جهة أخرى السلطة مسؤولية “كبرى” في توسع الوضع المأساوي الذي تعيشه ولاية غرداية، بفعل التقصير في تسييرها ولعدم نجاعة أجهزة الدولة، متهما الحكومة بالفشل في اتخاذ التدابير المناسبة بقدر خطورة هذه الأحداث وانعكاساتها المحتملة على التماسك الوطني، مع اكتفائها “من باب المساعى، بشبه حلول قصيرة النظر وبوصفات تجاوزها الزمن”، مبرزا “عجز السلطة في تمكين هذه المنطقة من خطة منسجمة تسمح لها بتضميد جراحها والتغلب على المحنة المؤلمة التي يتقاسمها معها كل المجتمع الجزائري”.

ويعتبر المصدر ذاته “أحداث غرادية مؤشر على وجود أزمة سلطة الدولة، وهي أيضا مؤشر على وجود أزمة ثقة تجاه المؤسسات التي تعمل باسم الدولة، كما هي مؤشر على وجود أضرار يمكن أن تحدثها المواطنة، المضطهدة والمحرومة من كل الحقوق، في أوساط مجتمعنا”.

ومن جهة أخرى، حمل قطب التغيير الوضعية المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني بغزة، للتواطؤ الإجرامي لجزء من المجتمع الدولي ولامبالاته، مثمنا مواقف دول أمريكا اللاتينية الشجاعة المدعمة لنضالات الشعب الفلسطيني ويندد بصمت بعض الأنظمة العربية وعمالة البعض الآخر.

واعتبر المصدر ذاته أن التصرفات الوحشية للكيان الصهيوني لا تشكل اعتداء على القانون الدولي فحسب، لاسيما استهدافه للمدنيين حتى في الأماكن المحمية بحكم القانون، بل نكرانا للكرامة الإنسانية، داعيا كل القوى المساندة للسلم والأمن إلى السعي الحثيث لرفع الحصار على غزة وفتح المعابر وضمان أمن وسلامة المواطنين الأبرياء، كما يدعو الشعب الجزائري للتعبير، بكل قوة وأكثر من أي وقت مضى، على استمرار تضامنه غير المشروط مع الشعب الفلسطيني، ويذكر الدبلوماسية الجزائرية بماضيها المشرف في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ويحثها على الوفاء لأمجادها ومواقفها.

مقالات ذات صلة