-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أستاذ الأخلاق السياسية بكلية قطر محمد مختار الشنقيطي لـ"الشروق":

“قطر تتعرض للابتزاز لكنها تجيد إدارة الحرب الإعلامية”

الشروق أونلاين
  • 9035
  • 0
“قطر تتعرض للابتزاز لكنها تجيد إدارة الحرب الإعلامية”
الأرشيف
أستاذ الأخلاق السياسية بكلية قطر محمد مختار الشنقيطي

أكد أستاذ الأخلاق السياسية بكلية قطر محمد مختار الشنقيطي لـ”الشروق” ان دولة قطر تتعرض لابتزاز من جيرانها الخليجيين ولكنها تجيد إدارة هذه المعارك الإعلامية.

على أي أساس يتم تصنيف الأشخاص والكيانات من طرف الدول على أنهم إرهابيون، كما حصل مع القائمة المطولة التي أعدتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر؟

 الأصل في  الإرهاب أنه جريمة جنائية وأن المعيار القانوني هو المعيار الأساسي للحكم على الناس، أما اللائحة التي تم إعدادها فلا تستند إلى أساس قانوني، وما في الأمر أن اللائحة سياسية مزاجية، تتضمن أسماء علمية معروفة، وهيئات قطرية تعتمدها الأمم المتحدة متحالفة معها، كصندوق الأمم المتحدة للغوث لمساعدة اللاجئين، لذلك لا أساسَ قانونيا للقائمة، في القانون الدولي ولا في أي عرف قانوني وأخلاقي، أعتقد أن المسألة تنم عن تخبط عند الجماعة، ونوع من الابتزاز السياسي لقطر والضغط النفسي.

 

تقول إن لا أساسَ قانونيا لتلك القائمة، يعني لا أثر قانونيا في حق الشخصيات الواردة أسماؤهم؟

لا يوجد أي أثر قانوني، هو موقف سياسي، يترتب عليه أن الشخصيات تلك لا تستطيع دخول تلك الدول التي اعتمدت القائمة فقط، بالمحصلة هنالك أربع دول اعتمدت القائمة والعالم به 200 دولة وليس لهم أي مشكلة قانونية مع الأفراد والمنظمات.

 

ماذا يمكن لقطر أن تفعله؟ وهل من الوارد أن تطالبهم بمغادرة البلاد، أو حلّ الجمعيات المصنفة إرهابية؟

هؤلاء ليسوا وحدهم مصنفين في خانة الإرهاب في العالم، التصنيف بالإرهاب أصبح موضة وله مزاجية، قطر لا يهمها تلك القائمة، المؤسسات القطرية التي تم تصنيفها هي مؤسسات تعترف الأمم المتحدة بنشاطها مع صناديق الغوث واللاجئين، ما يجري مجرد حرب إعلامية ونفسية، وأثره لا يتعدى الجانب الإعلامي، والقطريون يجيدون إدارة الحرب الإعلامية.

 

قطر التي تدافع عنها  يقال عنها إنها “أجرمت” كذلك في حق دول، وأنها متسبّبة فيما تعيشه سوريا ومصر وليبيا؟

قطر سياستها واضحة: إنها مع الشعوب، هي لم تحرض شخصا ليذهب إلى تلك المناطق للقتال، عكس بعض الأنظمة الفاسدة والجاهلة التي نفذت حربا وجودية على شعوبها، فقطر لها موقفٌ أخلاقي مبدئي ولن تعين هذه الأنظمة على شعوبها، ولن تصنف حركات إسلامية سياسية ودينية سلمية كالإخوان تنظيمات “إرهابية”، ولن تكون جزءا من الحرب الأهلية التي تقودها أبو ظبي، من يجرِّم قطر في الملف السوري عليه كذلك أن يجرِّم السعودية والإمارات، لأن المعروف أن هنالك غرفتين عمليتين عسكريتين، غرفة أنقرة “الموك”، وغرفة أخرى بعمان الأردنية المسماة “الموم”، وبكلتا الغرفتين قطريون وسعوديون وإماراتيون، مع الأتراك والأردنيين والأمريكان، وهذه الدول تجاهر بأنها تدعم الثوار وترسل لهم السلاح، الفرق أن القطريين موجودون في أنقرة ومعهم السعوديون، والإماراتيون في الأردن، هذا الأمر ليس سرا، المسألة لا تتجاوز في نهاية المطاف الابتزاز، فالجميع منخرط في الحرب الأهلية في الوطن العربي.

 

وفيما يخص القرضاوي، كيف يمكن أن نفهم تحوُّله من مرجع في العالم الإسلامي إلى مطارَد بتهمة الإرهاب، من دون إغفال ما يعاب عليه، كونه أهدر دم القذافي وحرَّض على الحراك الشعبي؟

القرضاوي كان منذ نحو سنة في ضيافة الملك سلمان، ولا يمكن القول  وقد بلغ التسعين سنة وسجلُّه الحافل إنه تحوَّل بين ليلة وأخرى من عالم جليل يستقبله الملك السعودي إلى “إرهابي”، ما حصل لا يليق أصلا بالدبلوماسية الخليجية، مرة أخرى المسألة هي ابتزازٌ ظرفي لا يقوم على أساس نظرة استراتيجية، نفس الأمر مع خالد مشعل لقد كان في ضيافة الملك سلمان، فكيف أصبح الآن “إرهابيا”؟! ما نتمناه أن تعود الدبلوماسية الخليجية وعلى رأسها السعودية إلى ما عهدناه عنها من رزانة وحكمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!