قطر تراهن على الإخوان المسلمين على حساب البيت الخليجي
هل كان قطع العلاقات هو الحل الوحيد المتاح للسعودية والإمارات والبحرين في خصومتها مع قطر؟
هذا هو الحل الذي نراها الآن، إن كان نهائيا أو ابتدائيا لا نعرفه، ما تم اتخاذه حقا قرارات حازمة وصعبة، وصعوبتها أن العواصم لم تكن ترغب في تنفيذ هكذا قرارات ضد قطر، لكن قطر تتحمل المسؤولية كاملة تجاه هذه القرارات وتجاه تداعيات القرارات تجاه الشعب القطري والبيت الخليجي.
ما رأيناه أن ردود فعل قطر قبل قطع العلاقات لم يكن “عنيفا” تجاه السعودية والإمارات، لماذا حصل هذا التطور بسرعة؟
العملية تراكمية لا شك، ودول الخليج خاصة والسعودية كانت صبورة على قطر، قطر لم تنفذ تعهداتها والتزاماتها خاصة استضافة جماعة مصنفة إرهابية، وتمول جماعات تحرض جهارا نهارا ضد السعودية والإمارات، القضايا كانت موجودة ولا يمكن تحمل هذا الوضع، خاصة وأن وتيرة التحريض ضد دول الخليج ارتفعت إلى وتيرة غير مقبولة، وقطر لم تتراجع ولم تلتزم بالقرارات المتخذة بأن هنالك جماعات إرهابية متواجدة.
ما نعرفه أن هنالك قيادات من حماس الفلسطينية في الدوحة؟
نتحدث عن جماعات الإسلام السياسي وخاصة الإخوان المسلمين، هذه الجماعة مصنفة تنظيما إرهابيا، سعوديا وإماراتيا، وقطر تمول هذه الجماعة وتحتضن قيادات هذه الجماعة وتدعم منابر إعلامية داعمة لها، وهذه الجماعة التي تنتفع من الدعم القطري، تقوم بالتحريض علينا وهذا مربط الفرس، وقطر تركت بما فيه الكفاية من الوقت للتعامل مع هذا الوضع، لكن ظهر أن قطر تراهن على الإخوان أكثر مما تراهن على البيت الخليجي.
لكن لكل دولة سيادتها بأن تستضيف من تشاء، خصومة الإمارات والسعودية لطرف ما، لا يجبر دولا أخرى على تبني تلك المواقف؟
نعم، ولكن لا يحق لأي دولة أن تستضيف تنظيما إرهابيا، هذا غير مقبول، قرارها السيادي أو السياسي لا يتيح لها تمويل تنظيم إرهابي، ثانيا قطر دولة لها سيادتها، لكن عليها التزامات خليجية، هي ركن أساسي في البيت الخليجي، نعم هنالك سيادة ولكن ليست مطلقة.
في البيت الخليجي لما تقرر دولة أن هذه الجماعة إرهابية، فإن الدول الأخرى على الأقل لا تدعم هذه الجماعة ولا تمولها، الحديث عن السيادة لم يعد مطلقا في عالم اليوم.
ما هي مخرجات الأزمة، وما واقعية حصول انقلاب يطيح بالعائلة الحاكمة؟
يتنازل أو يستقيل هذا شأن قطري داخلي، ويخص عائلة آل ثاني، ويرون ما يرون وهم من يقرروا، في هذه اللحظة القرارات المتخذة حازمة وقوية.
أليست هذه إجراءات عقابية تأديبية؟
نعم هي صعبة، والحكومة القطرية تتحمل مسؤوليتها ونتائجها، والشعب القطري والقيادة عليها أن تستشعر أن الطريق التصادمي الذي تسير به مع الإمارات والسعودية لن يأتي إلا بالأضرار، هذه الرسالة لم يعنها الأمر في قطر.
وما عن الكويت وسلطنة عمان، ما المطلوب منهما؟
ليس مطلوبا منهما سوى تحمل قراراتهما، نأمل أن يضعا ما عندهما من قوة للوصول إلى القيادة القطرية لتغيير مواقفها.