منوعات
التوقيت وقيمة المبلغ الخيالي أثارا انتقادات السلفيين

قطر ترصد نصف مليار دولار لإنتاج أضخم فيلم عن رسول الله

الشروق أونلاين
  • 7839
  • 37
ح/م

رغم أن فكرة إنتاج فيلم ضخم عن رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام الذي باركه الشيخ يوسف القرضاوي عمرها جاوز الثلاث سنوات، إلا أن معاودة طرحها ومباشرة الخطوات لأجل تجسيدها بمبلغ مالي خرافي لم يسبق لهوليود وأن رصدته في إنتاجاتها الكبرى والضخمة، بدأ يثير الكثير من الضجيج خاصة في العالم الإسلامي ولدى الفقهاء أيضا ومنهم بالخصوص السلفيون الذين طالبوا بتشييد مزيد من المساجد الخالدة وليس فيلما ينته بعد عرضه، وقال بعضهم أن المبلغ بإمكانه أن يقضي نهائيا على المجاعة التي تعتصر الصومال منذ أكثر من ربع قرن وأن يأوي كل لاجئي سوريا الهاربين من قمع بشار الأسد، وجاء إعلان مجموعة النور القطرية عن إصرارها على البدء في الأيام القادمة إنتاج الفيلم بأجزائه الثلاثة بطريقة جديدة مبهرة لم يسبق لعالم السينما أن شاهد مثيلا لها كأول رد سمعي بصري بعد الضجة التي أثيرت حول فيلم براءة المسلمين الذي يقال أن تصويره وإخراجه كان في منتهى الرداءة ولا يمت للفن من الناحية التقنية بصلة، ويُحسب على مجموعة النور أنها طبعت منذ أشهر قرابة نصف مليون نسخة عبارة عن كتاب صغير او كتاب جيب من ست لغات وقامت بتوزيعه على كل سكان قطر وفي المطارات من مواطنين وأجانب، كما قامت بتوزيع أكثر من مائة ألف نسخة في ملاعب لندن خلال الألعاب الأولمبية الأخيرة، والكتاب يروي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكتبت الصحف الانجليزية على أن الكتيب كان باهرا شكلا ومضمونا وعرّف العالم برسول الإسلام.

لكن المشكلة أن الفيلم سيكون ناطقا في الأصل باللغة الإنجليزية وليس بالعربية كما كان الشأن بالنسبة لفيلم الرسالة لصاحبه الراحل مصطفى العقاد الذي جعل النسخة العربية هي الأولى والأصلية، وبعد ذلك أتبعها بنسخة بالانجليزية من بطولة انطوني كوين وإرين باباس، وسيعتمد الفيلم على ممثلين أمريكان وإنجليز ومسلمين يتكلمون باللغة الإنجليزية، وسيثير أيضا غضبا، لأنه سيمنح تقمص أدوار كبار الصحابة لممثلين يشربون الخمر ويدينون بالمسيحية واليهودية وربما ملحدين أصلا، بينما تبقى العربية كاللغات الثانوية الأخرى وعددها عشر التي سيتم ترجمة الفيلم بها.

ورغم مرور ثلاث سنوات عن إطلاق مشروع الفيلم ومباركة الشيخ يوسف القرضاوي له، إلا أن القائمين عليه، مازالوا يتحدثون عن ضرورة عرضه على كل العلماء حتى لا يثير جدلا كما حدث مع مسلسل عمر الفاروق الذي فشل بكل المقاييس، وتراهن المجموعة على أن الفيلم من الناحية التقنية سيُبهر العالم بأسره وبالتالي سيُسهّل عملية تمرير الرسالة السمحاء لدين الله ولرسوله الكريم، خاصة أن مبلغ 150 مليون دولار لكل جزء من الفيلم هو مبلغ خرافي يوازي ميزانيات دول قائمة بذاتها.

مقالات ذات صلة