قطعة أرضية تثير نزاعا بين مواطنين وبلدية عين الحجل بالمسيلة
دعت عائلة بن نويوة القاطنة في مدينة عين الحجل شمال غرب المسيلة، سلطات الولاية، إلى التدخل وإيفاد لجنة للتقصي والتحقيق، في ما وصفته بالظلم والجور المسلط عليها من قبل السلطات المحلية للبلدية، التي تسعى على حد الشكاوى والمراسلات ووفق تصريحات أفراد العائلة، إلى الاستيلاء على قطعة أرضية تناهز مساحتها 8 هكتارات، بغية التصرف فيها وتحويلها إلى تجزئات ترابية اجتماعية، ومنه حرمانهم من ملكيتهم.
وبحسب ما أكده المعنيون في شكاويهم ومراسلاتهم، فإن القطعة الأرضية الواقعة بالمنطقة المسماة جلف الأرنب على مساحة 7.7 هكتارات ملك لوالدهم الراحل معطوب جيش التحرير المجاهد حسن بن نويوة يقومون باستغلالها منذ نحو 5 عقود كاملة في إطار الثورة الزراعية، مؤكدين أن محاولات الاستحواذ على القطعة الأرضية بدأت منذ وفاة الوالد، من خلال الزج بهم في دهاليز العدالة من قبل شخص مقرب من العائلة، إلا أن العدالة أنصفتهم بأحكام تفيد بأحقية استغلال الأرض وفق القوانين والتشريعات الجارية والمعمول بها.
وسرعان، يضيف المعنيون حسب الرسائل الموجهة إلى السلطات الولائية بالمسيلة، ما حاولت مصالح بلدية عين الحجل تحويل القطعة الأرضية التي تعد مصدر رزق العائلة إلى تجزئات ترابية ومشروع لشبكة الصرف الصحي، هذه الأخيرة أي شبكة الصرف الصحي التي تم إسنادها إلى إحدى المقاولات تفيد بأن موقع المشروع محدد حسب الوثائق التي اطلعت “الشروق اليومي” على نسخ منها إلى أرض أخرى مجاورة تحت رقم 27 لفائدة 125 قطعة بمنطقة أولاد سويب حي بن عامر السعيد التي يفصل بينها وبين القطعة الأرضية محل الصراع الطريق الوطني رقم 8 وعلى مسافة تناهز كيلومترين اثنين، الأمر الذي يؤكد على حد قول أفراد العائلة وجود شبهات في التلاعب بالمشروع ومحاولة الاستحواذ على ملكيتهم.
وللرد على ما تضمنته اتهامات أفراد العائلة المذكورة للسلطات المحلية لبلدية عين الحجل وللمزيد من التفاصيل حول القضية، اعتبر رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية عين الحجل عبد القادر دلهوم، أن العائلة تقوم باستغلال الأرض التي تعد ملكا وتابعة لمصالح أملاك الدولة، ونظرا إلى نقص الاحتياطات العقارية، ومن أجل إنشاء تجزئات ترابية لفائدة المواطنين لإنشاء سكنات فردية، لجأت مصالحه إلى الموقع المذكور، حيث تم رفع دعوى قضائية لدى الجهات المختصة ضد العائلة، وفصلت فيها لصالح البلدية.
وأضاف المير أن كل الأبواب مفتوحة من أجل التحاور مع أفراد العائلة لإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف، مؤكدا أن العائلة ربحت القضية بعد إحالتها على العدالة في وقت سابق ضد أحد المقربين منها في إطار الاستغلال وليس الملكية.
ليبقى في الأخير أمل عائلة بن نويوة معلقا على تدخل الوالي لإنصافها، مما اعتبرته ظلما ومنه استعادة حقها في أقرب وقت ممكن.