منوعات
شح قفة رمضان يثير غضب العائلات الفقيرة

قفة رمضان لا تتجاوز 2000 دينار في البلديات الفقيرة

الشروق أونلاين
  • 15124
  • 97
ح.م

تثير قفة رمضان كل سنة زوبعة وسط العائلات المعوزة، بسبب تماطل السلطات المحلية في توزيعها على المحتاجين، وكذا عدم تساوي المبالغ المالية التي تخصصها كل بلدية لمحدودي الدخل، ويتم دائما تبرير الفارق بالإمكانيات المادية التي تحوزها كل بلدية.

وتعد الأسر الفقيرة التي تقيم بالبلديات الغنية أكثر حظا من الأسر التي تقطن بالبلديات الفقيرة، ويظهر ذلك جليا في قفة رمضان التي تعلو قيمتها في بلديات تابعة للعاصمة ونذكر على سبيل المثال الرويبة والرغاية التي تتواجد بهما منطقتان صناعيتان، وكذا وحيدرة التي تقع بها أهم البنوك والمؤسسات والسفارات ويقل فيها عدد الفقراء، والدار البيضاء التي تضم المطار والتي رصد مسؤولوها ميزانية قدرها مليارين و550 مليون سنتيم لتوزيعها على 2747 محتاج، وسيكون نصيب كل أسرة حوالي 8000 دج، فضلا عن تخصيص 1000 وجبة ساخنة لعابري السبيل .

ولا تزيد قيمة قفة رمضان التي خصصتها بلدية بني مسوس للفقراء هذا الموسم عن 2000 دج، وهو مبلغ جد زهيد لا يكفي لتغطية مصاريف أسبوع واحد في رمضان فما بالنا بشهر كامل، ولا تختلف هذه الوضعية كثيرا عن بلدية المقرية التي اكتفت برصد مبلغ 2500 دج لكل أسرة معوزة، سيتم استلامه بداية من الأسبوع القادم على مستوى مراكز البريد، وهو الإجراء الذي وصفه موظف بالبلدية ذاتها بالمجحف، بحجة أن المقرية لا تستفيد من مساعدات تكفي للتكفل بالمحتاجين والمعوزين، فضلا عن أن الحكومة لا تفرق في تغطية نفقات قفة رمضان بين البلديات الفقيرة والغنية، وأعطى على سبيل المثال بلدية حسين داي التي لا تبعد كثيرا عن البلدية التي يقيم ويعمل بها، تفوق مداخيلها السنوية 84 مليار دج، ومع ذلك تستفيد من دعم الدولة في توزيع قفة رمضان التي تصل قيمتها إلى 5000 دج لكل أسرة، في حين أن بلدية المقرية لا تتوفر على الأموال لدفع رواتب موظفيها، وتحصل على نصيب محدود من إعانات الدولة، انعكست سلبا على الفئات الهشة التي تنتظر بفارغ صبر هبات المحسنين.

علما أن وزارة التضامن رصدت لقفة رمضان هذا الموسم ميزانية 5 ملايير دج، وتشارك هذه الهيئة بنسبة 5 بالمائة من القيمة الإجمالية لهذه العملية التضامنية، في حين تتولى مصالح البلديات والولايات تغطية المصاريف المتبقية، مما يؤثر على قيمة القفة بسبب العجز المالي الذي تعاني منه الكثير من البلديات، لذلك فهي تقتصر على توزيع مبالغ جد رمزية، فضلا عن أنها تصل لمستحقيها متأخرة، ويكون ذلك عادة في العشر الأواخر من رمضان.

كما تستعد مصالح البلديات لجمع الإعانات من المحسنين وتوزيعها على الفقراء، إذ قرر بعض الأميار أن تتم العملية على مستوى المؤسسات التعليمية، تفاديا لاتهام المسؤولين المحليين بمنحها لمعارفهم وأقاربهم، في وقت قررت وزارة الشؤون الدينية أن تتم العمليات التضامنية ذات الحجم الكبير بالتنسيق مع البلديات، بحجة استحالة تكفل المساجد بتوزيع الأطنان من المواد الغذائية على المحتاجين، لأن الأمر يتطلب توفر فضاءات واسعة لتخزيها وكذا الأعوان الذين يتولون توزيعها، وفق ما أكده المستشار الإعلامي بالوزارة عدة فلاحي، موضحا بأن المساجد ستكتفي بالأعمال الخيرية، في حين أن العمل التضامني المتعلق بشهر رمضان هو من اختصاص وزارة التضامن الوطني.


النهضة تنتقد عجز السلطة عن حماية القدرة الشرائية للمواطن

انتقدت حركة النهضة جشع التجار تزامنا مع بداية شهر رمضان، الذي أراده الله أن يكون رحمة على العباد، وقالت بأن السياسة التي تنتهجها السلطة جعلت المواطنين يعيشون حالة من الاحتقان كلما حل هذا الشهر الفضيل، بسبب عجز الجهات المسؤولة للسيطرة على السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.

وسجلت النهضة في بيان أصدرته أمس بقلق كبير غلاء الأسعار، واختلال الأسواق إلى درجة أصبح كل شيء يخدم جيوب السماسرة، في ظل سكوت الجهات الوصية التي أصبحت حسب الحركة عاجزة ومتواطئة في أحيان أخرى، داعية مناضليها وكذا أفراد الشعب الى ضرورة التجند للتكافل الاجتماعي ومد يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، عن طريق فتح بيوتهم لإفطار الصائم والمحتاجين والقيام يالمبادرات الإنسانية الفردية والجماعية، التي تعتبرها حركة النهضة من عمق ديننا الحنيف، وكذا لمواجهة عجز السلطة في القضاء على جيوب الفقر التي تزداد اتساعا كل يوم.

ونددت الحركة بالتضييق على حرية العمل الجمعوي تأسيسا وممارسة، وقالت بأن الإصلاحات التي تغنت بها السلطة، من بينها تحرير العمل الجمعوي هي دعاية فقط، بدليل استمرار رفض اعتماد الجمعيات الوطنية، وأن ذلك يخضع للحسابات السياسية والولاءات الضيقة.

وخلص البيان إلى التأكيد على أن الدولة غير جادة في سياستها للقضاء على الفقر، من خلال رؤية اجتماعية واقتصادية شاملة، متسائلة عن معنى تخصيص 5 ملايير دج لقفة رمضان، بينما الاحتفال بذكرى خمسينية الاستقلال استهلك أكثر من 6000 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة