-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قمامة في القمة

عمار يزلي
  • 10127
  • 4
قمامة في القمة

الحرائق في”إسرائيل” تثير الرعب في أعلى قمامة الهرم في هذا الكيان المغتصب الحارق للقلوب قبل البيوت! يبدو أن “بيدون قمامة”، أحرق أحياء يهودية هي أصلا أراضي فلسطينية منهوبة من يوم فلسطين المنكوبة! “بيدون” تدخل عربي، “بيدون” قمامة يترأس قمة غير عربية للرد على حرق غزة.. ويُغزًي في حكومة الاحتلال.. ويُعزي الحكومات العربية في أنفسهم وضمائرهم وقوتهم الضعيفة، إلا فيما بينهم! هذا في الوقت الذي يسعى فيه الكيان إلى نسب هذا النشوب لفعل بشري!

نمت على هذه الحرائق، لأجد نفسي أدخل البيوت من غير أبواب: بيوت الليكود الإسرائيلي و”الليكود العربي” وغيرها من الأحزاب التي تخندقت مع اليهود في معركة الفندق! بالمقابل، وقفت على الشارع العربي المأسور والمكسور بفعل آلة النار والدمار التي اشتريت بماله لقمع حركاته وتحركاته المناهضة للعدوان على الأمة العربية وشعبها الرافض للهيمنة المتحكم في رقابه.. المراقب في حركاته وسكناته! “النتن ياهو” كان يتصل بنرفزة مع مصر: يا سيسي.. أرسل لنا ما تبقى من الماء في ثلاجتك! فيرد السيسي: لسه فيه شوية، مسافة السكة! تركيا، ترسل الطائرات إطفاء، مع أنها من المفروض أن ترسل براميل “مازوت”! الماء في بحيرة طبرية نضب، فكان على “النتن” أن يتصل بالعالم القريب والبعيد لنجدته! ودخل العرب أفواجا أفواجا سرا وعلانية وهم يهبون قوافل البعير الطائر والسائر لإطفاء النيران! اليهود، يصرخون ويولولون بسبب “بيدون” قمامة أحرق قلب إسرائيل وفعل ما تفعل قمامة العرب!

قلت لعربي يتفرج على النار وهي تشتعل والرياح تزيد من لهيبها واتجاهها نحو الأحياء المأهولة بالمحتلين: أنت تتفرج؟ ما تروحش تعاون أخوتك في إطفاء الحريق؟ قال لي: هذوا أخوتي؟ إخخخ! إنهم يحترقون كما أحرقوا أطفالنا وديارنا وأهلنا! ففهمت أنه عربي رغم أنه كان يبدو كأية شاب يهودي! فهمت أن التشبه بالغرب واليهود، لا يعني أن الهوية ذابت! فزادني قائلا: أنا من أشعل القامة التي أقامت قيامة هذا الكيان القائم! ولست لا داعشي اللون ولا إسلامي التوجه، أنا لائكي ملائكي.. مؤمن، أصلي وأصوم، لكني أحترق كل يوم بفعل التنكيل! تعرف، إنها ردتي البسيطة على منع الآذان، فقلت: الآذان سيصل إلى الآذان وسيسمعون ما لم يسمعوه من قبل!

الناس يلهثون في كل الاتجاهات والتعليقات في كل الأنحاء والأماكن والمقاهي والحارات البعيدة: هذا يقول: شوف المصائب: الطائرات الإسرائيلية الأمريكية تطفئ النار في إسرائيل، وتحرق الأرض في حلب والموصل! مفارقة المفارقات! هنا النظام السوري يرمي البراميل الحارقة والنابالم، وإسرائيل بجواره ترش بالماء البارد الشفاف والملون ليكون بردا وسلاما على آل إسحاق من إبراهيم! أما آل إسماعيل فلهم طائرات الميراج والـ :F16″ والسوخوي والأباتشي والكوبرا! هذه هي الفتة الكبرى!

تعاليق من هنا وهناك، وفيما أنا أنتقل من مكان إلى مكان في لمح البصر ويختلط علي الزمان والمكان، وجدت نفسي أعود لمصر وقد نفذ الماء من ثلاجة السيسي، فقرر أن يخاطب الشعب المصري باسم الشعب العربي: أيها العرب هبوا إلى نجدة إسرائيل بالبصاق والريق والبولينع، لأن الحريق سيطال الجميع إن احترقت إسرائيل قبل وصول ترامب إلى الحكم، فهذا معناه نهاية لنا قبل نهاية إسرائيل وأمريكا!

وأفيق وأنا أغرق في حرارة بيت مدفأ إلى 60 درجة رغم البرد القارص في الخارج! من هذا الذي سخن البيت كالفرن وبرًد الخارج كالثلاجة؟ قلت لابنتي الصغيرة، قبل أن تجيبني بكل عفوية: هو الله يا أبي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    يستاهلو انشاء الله يحرقو هم في رواحهم من قدرة الله تعالى

  • الجاهل

    لنا مثل شعبي يقول:"ما تتكبر من غير الزوبية"صحيح فالقمامة تكبر و يرتفع "قنطاسها" و هي لن تبلغ السماء طولا أي علوا فإسرائيل طغت وتجبرت و أخذت في العلو و الإبحار فيه و لم تلتفت لتثبيت قدميها ولن تستطع خرق الأرض حتى هزتها النيران لا "الما"و ارتفعت بالماء وراحت و شركائها يطاردون خيوط النيران و المياه و الدخان جزاء لما أحرقوا و أخرقوا.

  • محمد

    البشر لايختلفون على مر الزمان وقد يتشابهون في افكار لهم حتى اوصلتهم الى التنكر لافضلهم بالامس كما اليوم قائلين"اذهب انت وربك فقاتلا ان هاهنا قاعدون" واحيانا يتفقون.."ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب.."وفي يومنا ابناء العمومة يتراشقون بماحملت ايديهم احدهم يرمي حجارة والاخر رصاص مطاطي يقتل غالبا..اما فلسطين المحترقة عفوا اسرفلسطين فالمني شجرها المسبح املا في ان لاتغرس مكانه شجرة الغرقد فاستعطفنا شجر لعل يفيق البشر لان لا يصير حاله حالة الفحم للنار"وقودها الناس والحجارة عليها.."

  • الجاهل

    الناس والكناس من "الساس إلى الراس-