جواهر

قمة الإهانة أن يجعلني خادمة لأهله!

ردت: نادية
  • 11076
  • 53
ح.م

شكرا لكم على هذا الركن الذي وجدت فيه راحة كبيرة وشكرا على إفساحكم المجال لطرح همومنا وانشغالاتنا وبعد:

أنا شابة أبلغ من العمر 24 سنة، متزوجة من أربع سنوات ولدي ولدين هما كل حياتي ومن أجلهما لازلت أضحي براحتي وسعادتي..

مشكلتي إخوتي أخواتي تكمن في زوجي الذي لا يعيرني أدنى أهمية ولا يضع لي قيمة أمام أهله.. هم الملوك وأنا الخادمة، أقوم على كل شؤون المنزل وأخواته جالسات يشاهدن التلفاز.. إنهن ينمن حتى منتصف النهار وأنا أكنس وأطبخ وأمسح وفي الأخير وحين أكمل كل شيء يدخلن المطبخ ويأكلن مع والدتهن قبلي..

أنا أتعب وأشقى وهن يأكلن ما لذ وطاب ويتركن لي ما تبقى.. حين يشتري زوجي الدجاج يأخذن الأفخاذ والصدر ويتركن لي الجناحين أو الرقبة.. يملأن الصحون على آخرها ويعطينني النصف أو القليل القليل ولا أملك أن أقول شيئا سوى أن أبكي، والمصيبة أن زوجي يرى ولا يعارض، بل ويجلس يضاحكهن ويلاعبهن ويأكل معهن وأنا منهمكة في الأشغال ولا يطلب منهن انتظاري !!!

كم هي كثيرة الأيام التي بت فيها بلا عشاء ولا يسألني حتى إن أكلت أم لا، وكم هي متعددة الشتائم والإهانات التي أتلقاها منهن ولا يحرك ساكنا لإنصافي.. كم هي كبيرة خيبتي ومرارتي وهو بلا حس وبلا شعور يفعل فقط ما تطلبه الماما والأخوات..

أشعر كما لو أنهم اختاروني عمدا هادئة الطباع ومن عائلة محافظة تخشى الطلاق فقط كي يجعلوني خادمة ليفعل هو ما يحلو له ويفعلن هن بي ما يحلو لهن وأنا والله ما عدت أقوى على تحمل المزيد.. ضاعت سنوات دراستي في الجامعة سدى وضاع مستقبلي وحياتي وصرت خادمة لمن لا يقدر حتى وجودي.

لطيفة من تيبازة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة أختي الفاضلة والله أسأل أن يفرج كربتك ويزيل همك ويرزقك جزيل الثواب وبعد:

بصراحة لست أفهم كيف قبلت وأنت المتعلمة المثقفة أن تنزلي لذاك المستوى وتصبحي في تلك الحالة المأساوية التي تثير الشفقة، وكان الأولى أن تحرصي على استمالة زوجك بكافة الطرق المشروعة كي يقف دوما إلى جانبك وينصفك، وهنا فلتعلمي بأن الرجل لا يحب المرأة المثيرة للشفقة وإنما القوية التي تعرف جيدا كيف تضع حدودا لحصونها قبل أن تنتهك حريتها، كما يحب المرأة المهتمة بنفسها، الواثقة بأنوثتها، الحريصة على إبقاء جذوة الحب مشتعلة، وأنت فعلت العكس تماما.

أنت يا أختي أهملت نفسك وربما من أول يوم وضعت فيه قدمك في منزلهم رحت تظهرين الشطارة والمهارة حتى تم الاعتماد عليك بالكامل وصرت في ورطة.. صرت مطالبة بخدمتهم والسهر على راحتهم في حين تقضي البنات النهار نائمات والمساء عابثات وأنت تتمنين لحظة راحة ولم ولن تناليها لأنك أصبحت المسؤولة عن كل شيء.

يا أختي لو كنت تخدمين أمه الكبيرة في السن فذاك نشجعك عليه وننصحك بالصبر، أما وعنده أخوات يجلسن بلا شغل ولا مشغلة وأنت تعملين ولا تنالين غير الجفاء فمن الأحسن أن تضعي حدا للموضوع، ولتكن البداية باهتمامك بنفسك وإعطائها قسطا من الراحة، فلنفسك عليك حقا، ومن بعدها جربي أن تتغيري مع زوجك، أن تهتمي بأناقتك، أن تتوقفي عن التذمر وتتوجهي إلى التطبيق لربما تحرك لإنصافك..

المهم أختي الكريمة أن لا تبقي هكذا وأن تكرمي نفسك بأن تأكلي حين تطبخين مثلهم وأن لا ترضي بالفتات والبواقي.. حين يجلسون على الطاولة أتركي كل شيء واجلسي معهم وكلي مثلهم ولا تلتفتي لا لنظراتهم ولا لتعليقاتهم.. لا تخافي ولا تترددي في التنفيذ فهذا ما ينفع مع هذا الصنف..

لا تتوقعي أن يضع زوجك قيمة لك وأنت تهينين نفسك.. ارفضي أنت كل أنواع الإهانات ومن بعدها توقعي أن يساندك، وعن طفليك لا تخافي، فإن كان زوجك يفكر في مصلحتهما فلن يفكر في طلاقك وإنما سيدعمك أما إن لم يكن يهتم فلا تهتمي أنت أيضا له ولتكن كرامتك فوق الجميع، وبكل تأكيد بالقانون سوف تأخذين كل حقوقك ولا عيب في الطلاق إن كان صبرك نفذ وما عدت تقوين على الاحتمال..

ابدئي أختي الكريمة بتغيير نفسك والتعامل بلطف ورقة مع زوجك وإن لم ينفع ذلك وبقي يهينك هو وأهله فالحياة دونهم أرحم والله المستعان. 

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com  

مقالات ذات صلة