الجزائر
الإضرابات، ارتفاع الأسعار، المقاطعون وعدم المكترثين:

قنابل موقوتة في طريق الحملة الانتخابية

الشروق أونلاين
  • 3284
  • 12
الشروق أون لاين
حملة انتخابية فاترة بعد أربعة أيام من الإنطلاق

تقف كل من الإضرابات التي انطلقت، والتي تلوح في الأفق، إلى جانب التهاب أسعار المواد الغذائية وانهيار القدرة الشرائية، ودعوات المقاطعة، والوعود الكاذبة للمترشحين، حجر عثرة في وجه الحملة الانتخابية القادمة، إذ على المترشحين فك هذه الألغام حتى يقنعوا المواطن بأهمية المشاركة في الانتخابات.

أول ما يحيط بالحملة الانتخابية، موجة الإضرابات التي مست الجبهة الاجتماعية وفي مقدمتها إضراب نقابات التربية والصحة والجماعات المحلية والعدالة، هذا القطاع الأخير الذي يستمر فيه الإضراب لليوم السادس على التوالي، إذ يؤكد نائب المجلس الوطني لقطاع العدالة “س.م” في تصريح للشروق أن إضرابهم سيبقى متواصلا إلى غاية الاستجابة لمطالب القطاع، كما أن خيار الاعتصامات أمام مجالس القضاء سيبقى قائما ولن تنسف الحملة الانتخابية قرارهم بمواصلة الإضراب.

كما عادت مجددا لغة التهديدات بالإضراب في قطاع التربية، وهو أيضا ما يهدد بنسف برامج الحملات الانتخابية للمترشحين وفي مقدمتها قرار مديري الثانويات والأسلاك المشتركة التي قاطعت جملة وتفصيلا مشروع القانون الأساسي.

في الموضوع، يؤكد رئيس نقابة الأسلاك المشتركة، علي بحاري، في تصريح للشروق أن الحكومة والوزارة وحتى النقابات استثنت مطالبهم من مسودة القانون مع العلم أن قطاع الأسلاك المشتركة يشكلون نحو 130 ألف موظف من موظفي قطاع التربية.

في قطاع الصحة أيضا، لايزال إضراب الأسلاك المشتركة متواصلا هو الآخر، وتهدد نقابات الأطباء الأخصائيين وممارسي الصحة بالعودة مجددا لخيار الإضراب المفتوح وشل المستشفيات مجددا.

وبعيدا عن تهديدات نقابات القطاعات الحيوية، تشهد القدرة الشرائية للمواطنين تدهورا ملحوظا، حيث أن فئة المتعاقدين ممن يمثلون نحو 3 ملايين متقاعد هددوا بشن اعتصامات مفتوحة إذا لم يتم رفع نسبة تقاعدهم إلى 15 بالمائة، حيث تؤكد الفدرالية أن الزيادات الأخيرة استنزفها لهيب الأسعار، وعلى الحكومة مراجعة أجورهم.

وعلى ذكر ارتفاع الأسعار، لاتزال أسعار أهم المواد الغذائية وفي مقدمتها الخضر والفواكه تشهد ارتفاعا جنونيا، فسعر مادة البطاطا منذ أكثر من 15 يوما لم ينزل عن سقف 90 دينارا، اذ يتراوح سعرها الحالي ما بين 90 و130دج، ويختلف من سوق إلى آخر، غير أن السعر لم ينزل بالرغم من وعود وزارة الفلاحة.

في الموضوع، يؤكد ممثل اتحاد التجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، في تصريح للشروق أن سعر البطاطا سينخفض نهاية الشهر الحالي في أسواق الجملة، غير أن سعرها بأسواق التجزئة قد لا ينزل تحت سقف 60 دينارا.

وليس فقط سعر البطاطا الذي يشهد ارتفاعا، فكل أسعار الخضر لم تعد متاحة للمواطن البسيط أقل من 50 دينارا عدا سعر الكيلوغرام الواحد من البصل والمقدر بـ35 دينارا، كما ارتفعت اسعار البقوليات هي الأخرى، فيما تعرف بعض المناطق تذبذبا في توزيع حليب الأكياس.

ولعل أهم مشكل يُؤرق المترشحين ،ويُعتبر بمثابة القنبلة الحقيقة التي تقف أمام نجاح التشريعيات المقبلة، دعوات المقاطعة وعزوف الناخبين عن الإنتخاب، إلى جانب عدم اقتناعهم أصلا بالناخبين، كما أن حزب “المقاطعين وعدم المكترثين” توسعت خارطته الجغرافية، حيث أثرت مشاكل المواطنين في عمق الجزائر العميقة، وكذا همومهم وانخفاض القدرة الشرائية، على دفعهم نحو ورقة الانتخاب، في وقت أثرت أيضا الاضطرابات الجوية على السير العادي للحملة الانتخابية في الأيام الأولى.

مقالات ذات صلة