الجزائر
تلقت اتصالات من ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

قناة “الأطلس” تكلّف محامين للدفاع عنها في الجزائر وسويسرا

الشروق أونلاين
  • 12477
  • 82
ح.م
قناة الأطلس

كلّفت قناة الأطلس محامين في الداخل والخارج للدفاع عن حقّها القانوني في العمل الإعلامي بعد تعرّضها لمداهمة رجال الدرك الوطني بحر الأسبوع الماضي، وقد أحدثت الواقعة غير المسبوقة صدى كبيرا على الصعيدين الوطني والدولي، وصل رجعه إلى أروقة الأمم المتحدة، حيث اتصل ممثلها للحريات بالمدير العام للقناة، مُعربا له عن تضامنه المبدئي مع المؤسسة.

كشف السيد هشام بعلوش المدير العام لقناة الأطلس، في اتصال مع “الشروق” أن مؤسسته قد وكّلت محامين في الجزائر لمباشرة الإجراءات القانونية ضد انتهاك حرية العمل الصحفي الذي كانت عرضة له الأسبوع الماضي، بسبب اقتحام رجال الدرك الوطني لمقرّ التلفزة، واحتجازهم لكلّ وسائل التغطية الصحفية، وصرّح المتحدث أن هؤلاء المحامين سيبدأون مرافعتهم يوم غد الأحد عبر مقابلة وكيل الجمهورية، ثم استكمال الخطوات اللاحقة، وعلى صعيد مواز، يتكفل محامون آخرون في سويسرا برفع القضية أمام الجهات الدوليّة المختصة، مثل ما يؤكد المعني.

وقال هشام بعلوش أنه تلقّى اتصالات تضامنيّة من الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بحرية التعبير، حيث وعده هذا الأخير بتحريك القضيّة مع السلطات الجزائريّة، والأمر نفسه، مع ممثل الاتحاد الأوروبي الذي راسلته قناة “الأطلس” حول وقائع المداهمة، إذ تعهّد بالنظر في الموضوع مع الجهات المسؤولة في الجزائر، على حد تصريحه.

هذا، ومايزال “اعتداء” الدرك الوطني على مقرّ قناة “الأطلس” يثير ردود أفعال مستنكرة للفعلة، آخرها ما صدر أمس عن اجتماع 25 تشكيلة سياسية، برفقة  10 شخصيات مستقلّة، إذ  نددت بشدة بإقدام السلطة “المتسلطة” على غلق مقرات قناة الأطلس الفضائية، معتبرة ذلك تعديّا صارخا على الدستور وعلى قيم الحرية التي يكفلها الدستور الجزائري.

وجاء في بيان وقعه هؤلاء أن السلطة تتعامل مع أصحاب الرأي وذوي الأصوات والأقلام الحرة بمنطق الاستعداء وبتسخير القوة العمومية لفرض أجندة سياسية معينة، بعيدا تماما عن كل المعايير القانونية الوطنية والدولية التي ينبغي أن تطبق على الجميع دون تمييز.

ونبّهت الأحزاب والشخصيات المحسوبة في عمومها على المرشّح علي بن فليس، إلى “أن هذا التراجع الكبير عن مكاسب التعددية، ومنها حرية الرأي في البلاد، إنما يدل دلالة واضحة على انحراف الإصلاحات السياسية التي تتشدق بها هذه السلطة الحاكمة”.

لتدعو في بيانها المنشور أمس من أسمتهم “أصحاب القرار إلى تصحيح هذه الأوضاع بسرعة، بما يرفع الظلم عن أسرة الأطلس، إدارة وعاملين وصحفيين، والكف عن مثل هذه الممارسات التي تمحو ما تبقى من أسطوانة دولة القانون”، وفق تعبير المجموعة المذكورة.

مقالات ذات صلة