قناصلة يختلقون العراقيل لمنع السياح الأجانب من زيارة الجزائر
دعت الوكالات السياحية التابعة للولايات الجنوبية مصالح وزارة الخارجية لتسهيل إجراءات منح التأشيرة للسياح الأجانب الذين يرغبون في قضاء عطلة وسط الواحات، محذرة من مغبة فشل الموسم السياحي بالجنوب الذي سينطلق شهر أكتوبر الداخل.
واشتكت الوكالات التابعة للمناطق المعروفة بالواحات من بينها غرداية وأدرار وتيميمون من العراقيل التي تواجهها في استقبال السياح الأجانب الذين عبروا عن رغبتهم في القدوم إلى الصحراء الجزائرية، وفق تأكيد النائب الأول لرئيس النقابة الوطنية للوكالات السياسية شريف مناصر الذي تولى نقل معاناة مسيري الوكالات الناشطة بما يعرف بمناطق الواحات التي تم استثناؤها من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الدولة، والتي مست على وجه الخصوص مناطق الصحراء الكبرى من بينها تمنراست والتاسيلي والهڤار.
وتلقت الوكالات المعنية طلبات عديدة من سياح أوروبيين وآخرين من الولايات المتحدة الأمريكية الذين حاولوا حجز تذاكر سفر تحسبا لانطلاق الموسم السياحي بالصحراء الذي سيدوم من أكتوبر إلى غاية مارس القادم، غير أنهم صدموا بعراقيل على مستوى القنصليات التي اشترطت حجز الفندق قبل منح التأشيرة، في حين أن المعمول به غير ذلك، أن الوكالة السياحية هي التي تتولى استقبال السياح وتأجير الفندق وتعيين الدليل الذي يرافقهم في جولاتهم عبر الصحراء كإجراء أمني.
وكانت وزارة السياحة اتخذت قرارا يمنع السياحة بالصحراء الكبرى والتي تمتد ما بين تمنراست والهڤار والتاسيلي بسبب طبيعة الظروف الأمنية التي تمر بها منطقة الساحل، غير أن الوكالات المتضررة من هذا القرار طالبت بضرورة الفصل ما بين الصحراء الكبرى والواحات التي تتوفر فيها الظروف الأمنية، ودعت لتسهيل دخول الأجانب إليها شريطة المرور على الوكالات، موضحة بأن تنقل السياح عادة ما يتم وفق إجراءات أمنية مشددة، إذ يتم مرافقة موكب السائحين من قبل أعوان الأمن أو الدرك الوطنيين، وفي تقدير أصحاب الوكالات المعنية فإنه بإمكان السياح الأجانب التنقل إلى الأسكرام وتنهينان دون المبيت فيهما، معبرين عن قلقهم من فشل الموسم السياحي، وما قد يترتب عن ذلك من خسارة مادية معتبرة قد تؤدي إلى إفلاس الكثير من الوكالات.