فرنسا تدخل على الخط والجزائر تدعو إلى اجتماع شبه طارئ لدول الساحل
قنبلة الأزواد تنفجر وشظاياها تهدد الحدود الجنوبية للجزائر
دخل الاقتتال بين الحركة الوطنية لتحرير إقليم أزواد، والحكومة المالية، مرحلة خطيرة تنذر باستفحال الوضع في منطقة الساحل والصحراء، بتمسك كل طرف بتوجهه نحو الحسم العسكري، الأمر الذي ولد مخاوف لدى الدول المنشغلة بأمن واستقرار المنطقة، وفي مقدمتها فرنسا التي عبرت عن قلقها الشديد لما يحدث في شمال مالي، في وقت أعلنت فيه الجزائر عن عقد اجتماع شبه طارئ في العاصمة الموريتانية نواكشط يومي 23 و24 جانفي الجاري.
- وأعلنت الحركة الأزوادية أنها بدأت بشكل رسمي منذ يومين الحرب ضد القوات المالية من أجل طردها من الإقليم الذي يطالب سكانه حق تقرير المصير، وقالت إن أولى عمليات القتال مكنتها من “تحرير” مدينة منكا في الجنوب الشرقي من مالي، وبسط سيطرة قواتها عليها وطرد وحدات الجيش المالي.
- وجاء في بيان الحركة تلقت “الشروق” نسخة منه أن انطلاق العمليات الحربية ضد القوات المالية “جاء بعد رفض الحكومة في باماكو الاستجابة لدعوات ومطالب الحركة الداعية إلى حل القضية بشكل سلمي عبر الحوار”، وأكدت أن قوات الحركة تبسط في الوقت الراهن كامل سيطرتها على المدينة منكا التي وصفها بثالث أهم مدينة في إقليم أزواد من حيث الكثافة السكانية والأهمية الإستراتيجية بعد مدينتي تمبكتو وغاو.
- ويرى رئيس المكتب السياسي للحركة محمود آغ غالي أن ما يصفه “بانتفاضة الكفاح المسلح” التي انطلقت أمس تختلف عن سابقاتها في تسعينيات القرن الماضي التي تمكن النظام المالي من إخمادها، وكذا عن تلك التي أطلقها منتصف العام 2006 القائد إبراهيم باهانغا، لكونها استفادت من كل التجارب ولن تقبل الالتفاف مرة أخرى على مطلب الانفصال عن دولة مالي على اعتبار اختلاف سكان الإقليم عرقيا وثقافيا عن بقية سكان البلاد، فضلا عما يصفه “بالفشل الذريع للحكومة المالية في إدارة الإقليم وبسط الأمن في ربوعه”، حيث تحول مع الوقت إلى “حاضنة لكل الحركات المسلحة وجماعات التهريب” بينما يعاني سكانه من القهر والقمع وتدهور أحوالهم المعيشية.
- اجتماع لدول الساحل في نواكشط
- يعقد وزراء الشؤون الخارجية لدول الميدان (الجزائر – مالي- موريتانيا- النيجر) اجتماعا في العاصمة الموريتانية نواكشط يومي 23 و24 جانفي الجاري حسبما أعلنت عنه وزارة الشؤون الخارجية.
- وأوضح الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني أن الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل سيشارك في هذا الاجتماع الذي يأتي عقب الندوة حول الشراكة والأمن والتنمية التي عقدت في الجزائر العاصمة يومي 7 و8 سبتمبر 2011، مضيفا أن هذا اللقاء يندرج كذلك في سياق الاجتماعات الأخيرة لقادة لجنة الأركان العملياتية المشتركة ومسؤولي مصالح أمن وحدة الإدماج والإمداد، مؤكدا أن اجتماع نواكشط “سيسمح لوزراء المنطقة ببحث الخطر الذي يهدد المنطقة وتقييم عملهم المشترك في مجال الأمن والتنمية والتفكير في إجراءات كفيلة بتعزيز الإستراتيجية الإقليمية التي تم وضعها والتي تتضمن بعدا سياسيا وعكسريا وامنيا وتنمويا”.
- وأضاف بلاني أن نيجيريا والمركز الإفريقي للدراسات والبحث حول الإرهاب مدعوان للمشاركة في هذا الاجتماع الوزاري بصفة ملاحظ، تم الاتفاق على مبدأ التنظيم الدوري لهذا اللقاء “خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في باماكو في ماي 2011 “.
- الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة غذاء في دول المنطقة
- من جهتها حذرت كريستالينا جيورجيفا، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، من أن أزمة غذاء تلوح في أفق منطقة الساحل الإفريقي، وقالت في بيان لها أن دول الساحل الخمس (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد) يعدون ضمن البلدان الأكثر عرضة لخطر نقص المواد الغذائية الرئيسية خلال الأشهر المقبلة.
- وأضافت المسؤولة الأوروبية “في غضون أشهر سيعاني الناس من المجاعة ما لم يتم التصرف حيال الأمر”، كما أنها تعد المرة الثالثة خلال هذا العقد الذي يواجه فيها الساحل الإفريقي مثل هذه الأزمة، مشيرة إلى أن المفوضية تقوم في كل عام بإنقاذ 200 ألف طفل من سوء التغذية الحاد ”إلا أنه يتعين علينا أن نضاعف مجهوداتنا”.