قنبلة “مقاطعة” الانتخابات تلغـّم بيت “حمس”
تعقد حركة مجتمع السلم، الأربعاء، جامعتها الصيفية بقرية الفنانين بزرالدة، وسط احتدام سياسي، يطبعه بداية التحضير المسبق لتشريعيات 2017، ويحاول عبد الرزاق مقري عبر هذه الجامعة، جس نبض القاعدة النضالية في ملف المشاركة والتكتلات السياسية، من خلال إطلاق “بالون” اختبار يمتحن عبره مدى استعداد مناضليه لتقبل خيار خوض غمار الاستحقاقات المقبلة والتي ستنظم شهر ماي 2017 كأقصى تقدير.
ويبدو أن حركة الراحل محفوظ نحناح، التي خففت من حدة انتقاداتها للسلطة مؤخرا، ستستغل جامعتها الصيفية الرابعة عشرة، لبحث كافة الملفات مع قواعدها، وعلى رأسها الانتخابات المقبلة من خلال طرح محاور لها صلة بالمشاركة والتحضيرات عبر المستوى المحلي والولائي، فضلا عن ملف التكتلات، على اعتبار أن القاعدة النضالية لحمس، سبق أن أخذت التجربة من تكتلات سابقة شاركت عبرها في تشريعيات 2012.
ويرى القيادي في الحركة، نعمان لعور، في تصريح لـ”الشروق” أن القاعدة النضالية عبر كافة الولايات، سيكون لها دور في اتخاذ القرار بخصوص التكتلات والتحالفات الجديدة، ملمحا إلى أن خيار المشاركة بالنسبة إلى حمس هو أقرب من المقاطعة، قائلا “إن الأصل في العمل السياسي هو المشاركة، والمقاطعة تكون فعلا استثنائيا يرتبط بالظرف والتحول الذي يشهده البلد”.
وأضاف لعور أن الاستحقاقات المقبلة، هي جزء لا يتجزأ من الريادة السياسية التي يطمح لها أي حزب سياسي، شرط أن تتوفر النزاهة والشفافية، وهو ما سيكون محل نقاش في الجامعة الصيفية التي اختار لها عنوان “الحريات سبيل الريادة السياسية”، ومن دونها لن يكون هناك فعل سياسي ولا اقتصادي ، خاصة أن السلطة – حسبه – لا تزال ماضية في سياسة الغلق، وهو ما ظهر جليا في القوانين الأخيرة، على غرار قانون الانتخابات الذي يفتح المجال أمام الترهل السياسي.
كما قال –محدثنا- إن جميع الخيارات مفتوحة قبل تشريعيات 2017 التي لم يعد يفصلنا عنها سوى 10 أشهر، في انتظار قرار مجلس الشورى الذي ربطه بالمستجدات الجديدة، التي قد تطرأ على الساحة السياسية.