قندوسي أحسن ممرّر وصانع ألعاب في مصر
هناك إجماع في مصر الآن، على أن أحمد قندوسي لاعب فريق سيراميكا ثالث الدوري المصري، هو حاليا أحسن لاعب وسط في الدوري المصري، وصانع لعب، وهو بالفعل صاحب المركز الأول في صناعة الأهداف، بأربع تمريرات حاسمة لحد الآن، بعد مرور الجولة السابعة من الدوري المصري، ولقندوسي هدف واحد فقط، في الدوري المصري.
وقد أصبح الكثيرون من أنصار الأهلي يطالبون باسترجاع اللاعب السابق لوفاق سطيف، لكن مدرب الأهلي يرفض الأمر لأسباب وصفت بالفنية، ويرى بان طريقة لعب القندوسي لا تتلاءم مع خططه التكتيكية.
المباراة المرجع، التي لعبها سيراميكا أمام الزمالك رائد الترتيب حاليا، رسخت في الأذهان، حيث بلغ فيها مستوى قندوسي القمة، وقدّم عرضا وصفه الإعلام المصري بالخيالي والراقي، وكان صاحب الـ 25 سنة من العمر في الموسم الماضي قد سجل ثمانية أهداف مع سيراميكا، وهو رقم جيد للاعب وسط دفاعي ينشط مع فريق متوسط.
تكمن قوة أحمد قندوسي في كونه يسجل الأهداف في كل موسم يلعبه، ووصل إلى رقم الـ 10 أهداف في الموسم الأخير له مع وفاق سطيف، وهو ما جعل الأهلي المصري يطلب خدماته لأن لاعبي الوسط الدفاعي من النادر ما يكونون في قمة الهدافين ولكن قندوسي صنع الاستثناء، ولو واصل في الدوري الجزائري الذي لا يوجد فيه هدافين كبار، لاحتل المركز الأول في جدول الهدافين من دون إشكال.
ولكن أحمد قندوسي بعد أن عاد للخضر، صار يرفض أي فريق مصري دون الأهلي المشارك دائما في رابطة أبطال إفريقيا، والذي سيخوض مونديال الأندية في الصيف القادم، إذ يعتبر الأهلي المصري أقوى فريق في القارة السمراء من كل النواحي، وحتى إذا لم يفز بلقب رابطة أبطال إفريقيا فإنه يبلغ أدوارا متقدمة جدا، وينافس بقوة وشراسة على اللقب، وللفريق الكبير حاليا اتصالات قوية لضم بغداد بونجاح، وكانت له أيضا محاولات لضم جزائريين ومنهم يوسف بلايلي وسفيان فيغولي وإسلام سليماني، ولكنها باءت بالفشل، قبل أن يلجأ هذه المرة للسرية لأجل الفوز بخدمات بغداد بونجاح، بينما سيكون حال الدولي قندوسي سيئا جدا لو بقي مع هذا الفريق غير المعروف قاريا وهو سيراميكا.
لعب لنادي الزمالك المصري كمال قاسي سعيد وأحمد عودية كما لعب للإسماعيلي وللمصري لاعبون آخرون، ولكن الأهلي فريق الألقاب، بقي بعيدا عن أنظار اللاعبين الجزائريين عكس المغاربة والتونسيين، ويحتل حاليا الأهلي المصري المركز الثالث بفارق نقطتين عن صاحبي المركز الأول، ويحتفظ بمباراة متأخرة الفوز بها يجعله رائدا، ولكن من دون أحمد قندوسي المؤمن بقدراته والحزين على وضعه الحالي مع فريق لا تاريخ له ولا تقاليد كرة، الذي يبدو بأنه سيضيع مزيدا من الوقت مع فريق بلا طموح ودوري متوسط مقارنة بدوريات القارة العجوز.