قهوة الصباح أم المساء.. ما هو أفضل وقت لشربها؟
يرتبط شرب القهوة صباحا بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً باحتسائها مساء أو ليلا أو عدم شربها إطلاقا.
هذا الأمر، أشارت إليه دراسة نشرت عام 2025، وهي الأولى من نوعها التي تبحث في توقيت استهلاك القهوة وتأثيره على صحة القلب، حيث أكدت أن الأشخاص الذين يشربون القهوة صباحا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بمن يشربونها طوال اليوم ومن لا يشربونها، بحسب موقع health.
قهوة الصباح أم المساء؟
يبدو أن السؤال لم يعد مرتبطا فقط بالمذاق أو العادة اليومية، بل أصبح متعلقا بالتوقيت أيضا.
فالقهوة تحتوي على الكافيين ومركبات نباتية نشطة قد تؤثر في الطاقة، النوم، وحتى صحة القلب.
لذلك بدأ الباحثون يدرسون ليس فقط كمية القهوة، بل متى نشربها. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن توقيت فنجان القهوة قد يغيّر الفائدة الصحية المتوقعة.
معدلات أقل للوفاة
تشير دراسة طبية شملت أكثر من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يشربون القهوة في ساعات الصباح كانت لديهم معدلات أقل للوفاة من جميع الأسباب.
كذلك انخفاض ملحوظ في الوفيات المرتبطة بأمراض القلب مقارنة بمن يشربون القهوة على مدار اليوم أو لا يشربونها.
ووجدت الدراسة أن نمط “القهوة الصباحية” ارتبط بانخفاض خطر الوفاة القلبية بنسبة كبيرة نسبيا، وفق موقع pubmed.
لماذا قهوة الصباح هي الأفضل؟
لماذا قد تكون قهوة الصباح أفضل؟ أحد التفسيرات أن الجسم يكون أكثر انسجاما مع الكافيين في بداية اليوم، حيث يكون الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية) في مرحلة النشاط الطبيعي.
كما أن شرب القهوة صباحا يقلل احتمال تداخل الكافيين مع إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.
بعض الباحثين أشاروا أيضا إلى أن التأثيرات المضادة للالتهاب في القهوة قد تكون أكثر فاعلية صباحا، حسب موقع sciencedaily.
قهوة المساء ليست سيئة.. ولكن؟!
أما قهوة المساء، فليست سيئة للجميع، لكنها أكثر حساسية للاختلافات الفردية. فالكافيين قد يبقى في الجسم عدة ساعات، وقد يؤثر في سرعة النوم أو جودته، خصوصا لدى الأشخاص الحساسين للكافيين أو من يعانون أصلا من الأرق. دراسات حديثة وجدت أن الجرعات المرتفعة من الكافيين حتى قبل النوم بعدة ساعات يمكن أن تؤخر النوم وتزيد تقطعه.
مع ذلك، هناك من يستطيع شرب القهوة مساءً دون مشكلة واضحة، خاصة المعتادين عليها أو من لديهم استقلاب سريع للكافيين.
لذلك لا يمكن إصدار حكم واحد للجميع. إذا كنت تنام جيدا ولا تعاني خفقانا أو قلقا، فقد لا يكون فنجان خفيف في وقت مبكر من المساء مشكلة كبيرة. لكن إذا لاحظت اضطراب النوم أو التعب صباحا، فالتوقيت قد يكون السبب، وفق موقع verywellhealth.
ماذا عن احتساء القهوة ليلا؟
قد يكون شرب القهوة في وقت متأخر من الليل غير مستحب، إلا إذا كنت تعمل في نوبة ليلية.
يقول الدكتور ديمارينو: “يبلغ نصف عمر الكافيين من ساعتين إلى عشر ساعات، وذلك بحسب معدل الأيض لديك”.
بعبارة أخرى، قد يستغرق جسمك ساعتين فقط أو عشر ساعات للتخلص من نصف كمية الكافيين الموجودة في كوب واحد من القهوة.
بالنسبة للأشخاص الذين لديهم “جين القهوة” الخاص بهم، فإن شرب كوب من القهوة في وقت متأخر من الليل لا يمثل مشكلة.
يساعد جين CYP1A2 الجسم على تكسير الكافيين والتخلص منه، وبعض الأشخاص لديهم نسختان من هذا الجين، مما يساعدهم على تكسير الكافيين بشكل أسرع من أولئك الذين لديهم نسخة واحدة.
إذا كنت تستطيع شرب جرعتين من الإسبريسو في الساعة العاشرة مساءً والنوم بعمق بعدها، فمن المحتمل أنك تستقلب الكافيين بسرعة، حسب موقع health.clevelandclinic.