قوات الاحتلال تقتل أربعة محتجين في غزة
قال مسعفون في قطاع غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت بالرصاص أربعة محتجين فلسطينيين عند الحدود مع غزة، الجمعة، بعد ساعات من انتقاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال لاستخدامها “القوة المفرطة”.
ويرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا جراء اعتداء جيش الاحتلال على متظاهرين سلميين قرب حدود غزة، منذ 30 مارس للمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، إلى46 فلسطينياً، فيما أصيب أكثر من 5000 آخرين.
وأطلق جنود إسرائيليون من وراء تحصينات على جانبهم من الحدود الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع عبر السياج الحدودي البالغ طوله 40 كيلومتراً على المحتجين في خمسة مواقع على جانب غزة.
وقال مسؤولون طبيون في غزة، إن محتجين اثنين أصيبا بالرصاص في حالة حرجة بالمستشفى وأصيب 600 آخرون.
وقال جيش الاحتلال، إن ما بين 12 و14 ألفاً من سكان غزة شاركوا فيما وصفه بأنه “شغب” وإن بعضهم حاول اختراق الحدود. وأضاف أن القوات “تعاملت وفق قواعد الاشتباك” لمنع الناس من عبور الحدود.
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن 200 أصيبوا بنيران الأسلحة بينهم صحفي فلسطيني أصيب في قدمه.
وعولج عشرات آخرون، بينهم أربعة مسعفين، من أثر استنشاق الغاز بعدما أمطرت قوات الاحتلال المنطقة بالغاز المسيل للدموع.
وألقى المحتجون الحجارة ودفعوا بإطارات مشتعلة صوب السياج الحدودي وربط بعضهم عبوات بنزين مشتعلة بطائرات ورقية دفعوا بها صوب الأراضي المحتلة عام 1948.
وأزال آخرون لفافات أسلاك شائكة وضعتها قوات الاحتلال على أراضي غزة الليلة الماضية في محاولة لإقامة منطقة عازلة بين المحتجين والسياج الحدودي.
وبعد حلول الظلام قال جيش الاحتلال في بيان، إن طائراته المقاتلة قصفت ستة أهداف تابعة لقوة حماس البحرية “رداً على النشاط الإرهابي ومحاولات جماعية للتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية في وقت سابق اليوم”.
وقالت حماس، إن مركبين كانا راسيين قبالة شاطئ غزة أصيبا مما أدى إلى وقوع أضرار ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وتأتي الاحتجاجات مع تنامي مشاعر الإحباط لدى الفلسطينيين في وقت تبدو فيه فرص إقامة دولتهم المستقلة ضعيفة. وتعثرت محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ عدة سنوات كما توسعت المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967.
وفي بيان صدر، في وقت سابق الجمعة، قال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن فقد الأرواح “أمر يستحق الشجب” وإن “العدد الصادم من المصابين” جاء نتيجة استخدام الذخيرة الحية.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليقاً، لكن سبق وأن قالت الحكومة مراراً إنها تحمي حدودها وإن القوات تلتزم بقواعد الاشتباك.
وقال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون لمجلس الأمن، الخميس، إن “حركة حماس في قطاع غزة مسؤولة عن سقوط القتلى والجرحى الفلسطينيين وإنها تستخدم نساء وأطفالاً أبرياء كدروع بشرية بينما تحتمي في الأمان بالخلف”.
وتنفي حماس الاتهامات الإسرائيلية.
وقال مشير المصري المسؤول في الحركة، إن تصريحات دانون محاولة للإفلات من المسؤولية والتغطية على إعدام أطفال وأناس عزل على أيدي جنود الاحتلال.