قوادرية: الحكومة ستلجأ لتطبيق حقّ الشفعة لاسترجاع مركب الحجار
كشف النائب البرلماني والأمين العام السابق، لنقابة مركب أرسيلور ميتال بالحجار في ولاية عنابة، أن الحكومة الجزائرية مستعدة لاستعمال حق الشفعة قصد استرجاع مركب الحديد بالحجار في ولاية عنابة، طبقا للمادة 76 من قانون المالية التكميلي لعام 2009، وبأن وزارة الصناعة بقيادة الوزير شريف رحماني، قد استلمت مؤخرا تقرير خبرة مفصل حول وضعية المركب من إعداد مكتب خبرة عالمي، تم تكليفه بدراسة جدية لجميع الورشات والوحدات على مستوى مركب الحجار.
وأضاف قوادرية في اتصال هاتفي مع “الشروق” بأن مجمع أرسيلور ميتال، حطّم مركب الحجار خلال العشر سنوات الماضية من عمر الشراكة مع مجمع سيدار، ولم يحترم ولا واحد من البنود المنصوص عليها في الشراكة، سواء الخاصة بالاستثمار أو سقف الإنتاج الذي كان محددا برقم مليون و500 ألف طن في السنة العاشرة من الشراكة، غير أن المركب لا ينتج حاليا أكثر من نصف مليون إلى 600 ألف طن سنويا.
كما أن برنامج الاستثمار لم يطبّق لا على مستوى مركب الحجار، ولا على مستوى المناجم التي تتعرض لاستنزاف صارخ من دون أدنى حماية أو برامج دعم واستثمار، وقال قوادرية، بأن وزارة الصناعة أعدّت برنامجا استثماريا مطورا لعصرنة مركب الحديد، قصد الرفع من طاقة الإنتاج لأن الأهداف المسطرة بعد 10 سنوات هي بلوغ رقم 10 مليون طن من إنتاج الحديد والفولاذ، بين مركب الحجار ومركب بلارة في ولاية جيجل، المرتقب تجسيده بشراكة قطرية، مضيفا بأن فاتورة استيراد الحديد تكلّف ما قدره 10 مليار دولار سنويا للجزائر، وهو رقم مهول إذا ما اعتبرنا بأن الجزائر بلد يحوي مناجم حديد ومركب إنتاج ضخم، لكن عدم مسايرة متطلبات السوق الجزائرية للحديد ورغبة الحكومة في استرجاع المركب، إضافة إلى الأزمة المالية التي يعيشها مجمع أرسيلور عبر العالم، واضطراره إلى توقيف الكثير من برامج الاستثمار ومعطيات أخرى دفعت الحكومة، إلى التفكير في استرجاع مركب أرسيلور، وقال قوادرية بأن رغبة مجمع أرسيلور ميتال، في استنساخ اتفاقية الشراكة المنتهية بناءا على نفس الأسهم والحصص في شكل 70 بالمئة لصالحه كما هو حاصل بالنسبة للعهدة المنتهية، لن تحصل مطلقا لأن الحكومة لن تسمح بالقفز على قاعدة 51/ 49، ثم أنها مستعدة لاستعمال حق الشفعة بشأن المركب.