الجزائر
رئيس جمعية "اسمع" الوطنية للأطفال الصم لـ"الشروق":

قوقعات السمع الخاصة بالأطفال باهظة ومستلزماتها عرضة للبزنسة

الشروق أونلاين
  • 3771
  • 3
ح.م

اكد رئيس الجمعية الوطنية “اسمع” لـ”الشروق”، خلال زيارته لولاية الوادي لتنصيب المكتب الولائي، أن عدد المصابين بالإعاقة السمعية يتزايد في العالم، وتقرير منظمة الصحة العالمية يشير إلى أن 1 من 100 مولود يزداد أصم في العالم، وفي الجزائر الأرقام غامضة وغير صريحة.

 وأكدت المنظمة العالمية للصحة، على أهمية النشاط والتوعية في هذا المجال، وتقديم المساعدات المادية والمعنوية، من طرف الحكومات ونحن نسعى بدورنا إلى وضع إستراتيجية وطنية مع الشركاء، للكشف المبكر عن الإعاقة السمعية بالجزائر، وهذا التشخيص المبكر يكون بعد ولادة الأطفال مباشرة، حيث لا يمكن معرفة الطفل يسمع أم لا بعد الولادة، على عكس الرؤية وردود الأفعال التي يمكن معرفتها بسهولة.

 فجمعية “اسمع” الوطنية، تعمل من خلال مخطط الكشف المبكر المستقبلي على كشف الإعاقة السمعية بعد 3 أشهر، خلال اللقاحات حيث يمكننا التشخيص بالتنسيق مع الناشطين في القطاع،على مستوى مصالح الولادة، كذلك يمكن للأولياء الكشف المبكر عن الإعاقة السمعية من خلال استعمال بعض التقنيات البسيطة، مثل الجرس عند استيقاظ الطفل من نوم عميق، حيث يمكن تنبيهه بذلك بدل الحصول على تقنيات موجودة لكنها مكلفة جدا، ثم بعد تقرير الطبيب الذي يقر فيه بأن هذا الطفل أصم، ينتقل إلى إجراء حصص أرطوفونية لتعلم قراءة الشفتين، وهذا دور الأولياء تحضيرا لزراعة القوقعة عند هذا الطفل المصاب بالإعاقة السمعية بعد 6 أشهر، عن طريق عملية جراحية وبعد هذه العملية الجراحية التي هي جزء من برنامج علاجي طويل، يأتي دور المختص الارطوفوني ليضع له المعين السمعي prothese الذي يقوم بدور تنبيه العصب السمعي، وتعويد الطفل على استعمال هذا المعين، دون أي عقدة سواء في الشارع أو في المدرسة، وأيضا يقوم المختص الارطوفوني بتنشيط الجهاز السمعي الداخلي بعد 3 أو 4 أسابيع من العملية الجراحية، وهو عمل يقوم به كل من المختص الارطوفوني ومختص في البرمجة لضبط وتسوية الجهاز reglage الذي يتماشي بالموازاة مع الحصص الارطوفونية، لتجنب الفشل التام حيث لابد من إتمام عملية الضبط في أوقاتها المحددة، وبدون حضور الاختصاصيين الارطوفونيين الذي هم الأعمدة لتعليم الطفل عملية اكتساب اللغة وباقية المهارات تبقى العملية مبتورة ومنقوصة.

كما تحدث رئيس الجمعية الوطنية، عن 3 حصص فما فوق واجب على الأهل إجراؤها لابنهم الأصم، لو تم التشخيص المبكر وتابع الطفل الحصص الارطوفونية المبرمجة، سيتم إدماجه مع الأطفال العاديين في الدراسة. علما أن عملية زراعة القوقعة تدخل في إطار البرنامج الوطني لمكافحة الصمم وتصل تكلفتها إلى 250 مليون سنتيم، يجريها المصاب مجانا في المستشفيات الجزائرية.

وأوضح رئيس الجمعية أن الإشكال هو أن الطلب أكثر من العرض، وأحيانا الأولياء يسجلون في أكثر من مركز، ويتطلب الأمر انتظارا طويلا قد يصل إلى سنوات في بعض الأحوال، كما أن الإحصائيات خاطئة لهذا قمنا بتنصيب المكاتب الولائية لنقوم بعمل دقيق وجاد في الحصول على الأرقام الحقيقية للمصابين بالإعاقة السمعية، ومعالجتهم ليستفيدوا من البرنامج الوطني على أحسن وجه رغم أن المستشفيات الوطنية بها اكتظاظ كبير.

 

الاولياء يصرخون

عبر العديد من الأولياء الذين التقيناهم، على هامش زيارة أعضاء الجمعية الوطنية اسمع لولاية الوادي، عن عدم توفر البطاريات والكوابل الخاصة بالقوقعة لأبنائهم، كما انه المصالح المختصة لا تترك لهم مجال اختيار أي قوقعة تخص أبناءهم، مع عدم توفر المستلزمات شبه صيدلانية للقوقعة الخارجية، مع غلائها الشديد إن توفرت وبأثمان باهظة، وبدون أي فاتورة من طرف الممولين، كما يطالب الأولياء بتسجيل تأمين جماعي من أجل تحريرهم من قيد البزنسة من طرف الممولين.

مقالات ذات صلة