الجزائر
منعت من تنظيم ندوة سياسية لمناقشة نظام الانتخابات بفندق السفير

قيادات “التنسيقية” تخرج إلى الشارع بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 15429
  • 124
ح. م

منعت السلطة تنسيقية الانتقال الديمقراطي من عقد ندوة سياسية في فندق السفير بالعاصمة، قبل أن يحول قادة التنسيقية ذلك الرفض إلى مسيرة كسرت بها الحظر المفروض على العاصمة، وانتهت بوقفة احتجاجية أمام مقر البريد المركزي للتنديد بممارسات السلطة.

ورفضت السلطات المحلية لولاية العاصمة الترخيص لطلب تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي بعقد الندوة في فندق السفير بوسط العاصمة، والتي كانت مقررة لمناقشة نظام الانتخابات في الجزائر وآليات تحقيق شفافية الانتخابات بحضور أستاذة ومختصين وخبراء، بحجة غموض عنوان الندوة.

وحوّل قادة الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة المشكلة للتنسيقية، ذلك الرفض إلى مسيرة انطلقت من شارع حسين عسلة، مقر فندق السفير، إلى غاية ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة، مرددين شعارات منددة بممارسات السلطة، وانتهت بوقفة احتجاجية للتنديد بالتضييق والملاحقات والقمع الذي تقوم به السلطة ضد المعارضة. 

وقال بيان للتنسيقية تلاه الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، إن التنسيقية تقدمت إلى السلطات الولائية بطلب يوم 20 جانفي الماضي من أجل منحها ترخيصا لعقد ندوة موضوعاتية فكرية سياسية تحت عنوان ـ شروط نزاهة الانتخابات للآفاق المستقبلية بالجزائر ـ وذلك يوم السبت 14 فيفري 2015 بنزل السفير بالجزائر العاصمة، وأوضح إن الرفض جاء رغم أن التنسيقية طلبت الترخيص في الآجال وبجميع الشروط المنصوص عليها في القانون، وأضاف أن الرفض كان تحت ذريعة غموض عنوان الندوة، مبرزا أن ولاية الجزائر لم تبلغ التنسيقية برفض الطلب إلا في ساعة متأخرة من يوم الخميس الماضي. 

واعتبرت التنسيقية الرفضسلوكا تعسفيا غريبا يتنافى وروح الدستور والقانون، وصنفته على أنه رسالة سياسية جد سلبية من طرف السلطة للداخل والخارج، ينم عن غياب أدنى إرادة لفتح مجال الحريات السياسية في الجزائر، وأبرزتإن الرفض يدل صراحة على أن السلطة لا ترغب بتاتا في اجتماع الطبقة السياسية الجادة والمسؤولة، والتعاون على خدمة الجزائر وإنما القصد هو العمل على تشتيتها، كما رأى أصحاب البيان أن في رفض الترخيص لندوة ـ تتطرق إلى شروط نزاهة الانتخابات ـ دليل قاطع على أن منطق التزوير هو السائد والمتحكم في العملية السياسية بالجزائر.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري في كلمته،لقد منعونا حتى من الكلام داخل قاعة مغلقة، معتبرا أن عودة السلطات إلى هذه الممارسات محاولة لكسر إرادة المعارضة، ودليل على شمولية النظام واضطهاده للحريات، مضيفا أنه يدعم اليوم أصوات الذين يعتبرون هذا النظام خطرا على البلاد ويقودها إلى وضع خطير جدا، وذهب مقري إلى أبعد من ذلك حين قالإن النظام في يد المافيا ولوبيات المال، يستغلون ثرواتنا وتاريخنا لتحقيق مصالح شخصية، مبرزا أن التنسيقية قامت بعملها والكرة تبقى في مرمى الشعب.

وقال من جهته، رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، إن منع الندوة يؤكد العقيلة المغلقة للسلطة الحاكمة في الجزائر، والرافضة لأي رأي أو صوت آخر، وأكد أن العمل في الشارع أصبح يفرض نفسه، داعيا الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وعامة الشعب للخروج إلى الشارع لاسترجاع حقه في تنظيم العمل السياسي.

أما جيلالي سفيان، اتهم السلطة بالدفع بالمعارضة إلى الشارع، وقالعوض أن يتركوننا نعبر عن مواقفنا منعونا، ويدفعون بنا للخروج إلى الشارع“. وتساءل من جهته لخضر بن خلاف ممثل حزب العدالة والتنمية لجاب الله، عن الجدوى من منع ندوة داخل أربعة جدران؟ وأضاف هل هذا بلد الحريات؟ مؤكدا أن السلطة غلقت كل شيء أمام المعارضة.

وتعتزم التنسيقية التي تضم عددا من الأحزاب الإسلامية والوطنية والعلمانية وشخصيات مستقلة، تنظيم وقفات احتجاجية في 24 فيفري الجاري، لدعم سكان الجنوب ضد قرار الحكومة باستغلال الغاز الصخري.

 

 

مقالات ذات صلة