قيادات في الفيس المحل تلتحق بتنسيقية “الانتقال الديمقراطي”
كشف عبد الرزاق مقري، أمس، عن مشاورات أجرتها، أول أمس، التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، مع القياديين السابقين في الفيس المحل “علي جدي” و”كمال ڤمازي”، تم على إثرها التوصل إلى نقاط مشتركة في تقييم الوضع، واتهم المتحدث السلطة باستباق ندوة التغيير بإطلاقها مبادرة الدستور التوافقي.
رد عبد الرزاق مقري على الرسالة التي أصدرها العضو القيادي في الجبهة الإسلامية المحلة، علي بن حاج، الذي قال فيها بأن أعضاء في التنسيقية مارسوا الإقصاء في حق الفيس المحل، موضحا بأن مشاورات معمقة أجرتها التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي مع علي جدي وكمال ڤمازي، وسمحت بتقريب وجهات النظر فيما يتعلق بملفات سياسية مختلفة، وكذا التوصل إلى نقاط مشتركة، قائلا بأنه حان الأوان للنظر إلى المستقبل.
وعن المفاوضات مع الأمين العام السابق للأفلان، علي بن فليس، أفاد رئيس حمس على هامش الندوة الوطنية لإطارات الحركة، بأنها مكنت من تقريب وجهات النظر، “وهو له مشروعه، ونحن نوجه له الدعوة لحضور الندوة الوطنية” التي حضرها قياديون في الأحزاب في التنسيقية من أجل الحريات، واتهم المصدر السلطة باستباق الندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي التي تعتزم التنسيقية تنظيمها نهاية شهر ماي، بإسراعها إلى إطلاق مبادرة الدستور التوافقي، وفتح جولة جديدة من الاستشارات مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني، قائلا: “وكأنهم في سباق مع التنسيقية، مع أننا لسنا أعداء، بل نريد خدمة الوطن”، مذكرا بأن حزبه سبق وأن شارك في الاستشارات التي قادها عبد القادر بن صالح، ونظم لأجلها ندوة كبيرة وصاغ اقتراحات وقدمها، لكنها أهملت وأفرغت من محتواها، ويعتقد مقري بأن التنسيقية قدمت خدمة كبيرة للبلاد، بعد أن أخرجت المعارضة من طابعها السلبي إلى الإيجابي.
وحمل مقري الأفلان مسؤولية الوضع التي تعيشه البلاد، “بعد أن تم تضخيم النتائج”، قائلا: “أين أنت أيها الحزب العتيد من تحمل مسؤوليتك في تسيير الحكومة، وهل تعتقد بأنك منحت أصواتا كي يكون لك نواب في البرلمان”، معتقدا بأنه من السذاجة الاعتقاد بذلك، كما أنه من غير المعقول أن لا تحاسب الأغلبية في البرلمان، وأن لا يخضع الرئيس للمساءلة، وهو ما ينم حسبه عن مخطط لإفقاد الانتخابات معناها الحقيقي.